5 فوائد ذهبية للأسرة خلال رمضان

محرر الأسرة

19 فبراير 2026

86

يعد شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة للأسرة المسلمة على أكثر من صعيد، ليس روحانياً وإيمانياً فقط، بل نفسياً وسلوكياً وتربوياً واجتماعياً.

يحمل شهر الصوم نفحات ربانية، يمكن أن تغير سلوك أفراد الأسرة نحو الأفضل، كما يمكن أن تمنحهم حياة سعيدة، إذا نجحوا في استثمار شهر القيام والقرآن بشكل أفضل؛ لأن المحصلة ستكون حصد تقوى الله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة: 183).

الصيام مدرسة، فلنحسن استغلالها، لما فيها من تربية النفس وتزكيتها، وتجديد الإيمان، وضبط السلوك، وتقوية القلب، والتمرس على الصبر، ومراقبة الله عز وجل، لذلك على الوالدين عدم تفويت الفرصة، وإبداء الحرص الشديد على النجاح في تلك المدرسة الربانية، بما يفوق الحرص الأسري المتعارف عليه على النجاح في العام الدراسي.

يقول ابن القيم الجوزية: «فمَنْ أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سُدى، فقد أساء غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم، بسبب إهمال الآباء لهم، وتركهم دون أن يعلموهم فرائض الدين وسُننه، فأضاعوهم صغاراً، فلم ينتفعوا بهم كباراً».

هذا الشهر يحقق للأسرة 5 فوائد ذهبية، هي:

أولاً: يعمل الصيام على تحسين العلاقات الاجتماعية، ولمّ شمل الأسرة على مائدة واحدة خلال وجبتي الإفطار والسحور، وهو يعد فرصة مثالية قد لا تتكرر في باقي شهور العام؛ نظراً للانشغال بالعمل والدراسة والهواتف الذكية ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي.

تؤكد دراسة صادرة عن جامعة كونستانز الألمانية، أن رمضان يعزز الشعور بالانتماء والهوية، ويجمع أفراد الأسرة من خلال ممارسة الشعار الدينية، وهو الأمر الذي يحسن من مستوى التفاعل بين أفرادها.

ثانياً: يحقق صوم رمضان متعة للأبناء من خلال ممارسة الشعيرة الدينية للفرد مع أسرته، فالمراهق الذين يتعايش الشعائر الدينية مع والديه أكثر سعادة، وأكثر من 81% من المراهقين يجدون متعة في الممارسة الدينية إذا كانوا مع أسرهم، وفق دراسة أمريكية.

ثالثاً: يعد الأطفال أكثر تقليداً للوالدين، وهو ما يتضح جلياً في شهر رمضان من خلال الصوم والقيام والزكاة وإفطار الصائم وغيره من أعمال صالحة، تُقبل عليها الأسرة، وتكون محل تقليد ومحاكاة من الأبناء، فالأسرة ذات تأثير عميق في تعليم الأبناء طقوس ومناسك دينهم، كما أن السلوك أكثر أهمية في حياة الأبناء من نصائح وأقوال الوالدين.

رابعاً: يخلق الشهر الفضيل بيئة مناسبة وخصبة لتعلم الفضائل والأخلاق الحميدة، وضبط السلوك، وتحفيز الإنسان على الكرم والبذل والعطاء، وحثّ الصغير على التعاطف مع الجائع والفقير، وإطعام غير القادر، وصلة الرحم، وتوزيع الصدقات والزكاة، وتجنب النظرة الحرام والكذب وشهادة الزور واللغو والخوض في الأعراض، وهي آفات يعمل الصوم طوال ثلاثين يوماً على نزعها من النفس الإنسانية، ووضع الأخيرة في اختبار إيماني، ومعسكر روحاني تأهيلي.

خامساً: تكرار الشعيرة، والمداومة على الصيام، والقيام، وقراءة القرآن، والزكاة، والاعتكاف، وإفطار الصائم، وغيرها من أمور تعبدية خلال الشهر المعظم، يجعل منها وسيلة للتعلم السلوكي والأخلاقي على المدى البعيد، فالتكرار يعزز التعلم، وبذلك تصبح الشعيرة وسيلة لنقل القيم والمعتقدات، كما تتحول إلى هوية دينية طوال العمر.



اقرأ أيضاً:

شهر رمضان فرصة للتغيير

فضل شهر رمضان.. 10 نفحات إلهية

7 وصايا عاجلة قبل حلول رمضان

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة