"طالبان" تستولي على أسلحة أمريكية بمليارات الدولارات

"طالبان" تستولي على أسلحة أمريكية بمليارات الدولارات

ترجمة- جمال خطاب: الأحد، 22 أغسطس 2021 11:49

 

مايكل ريني

 

استولت "طالبان" على معدات عسكرية قيمتها مليارات الدولارات تركتها الولايات المتحدة في أفغانستان بعد الهزيمة السريعة للحكومة الموالية لواشنطن.

وقد تم تداول صور مقاتلي "طالبان" وهم يحملون أسلحة أمريكية الصنع على نطاق واسع في وسائل الإعلام، وفقًا لتقرير "The Hill’s Rebecca Kheel"، والأسلحة تتراوح بين بنادق "M-16" إلى عربات "همفي" المصفحة، كما ورد أنه تم الاستيلاء على طائرات هليكوبتر "UH-60 Black Hawk"، وطائرة هجومية من طراز "A-29 Super Tucano".

وتظهر مقاطع فيديو مقاتلين من "طالبان" يتفقدون المركبات التي خلفها الجيش الأفغاني ويفتحون صناديق أسلحة نارية جديدة ومعدات عسكرية أخرى، من بينها طائرات بدون طيار ونظارات للرؤية الليلية، وقال مسؤول أمريكي لـ"رويترز": كل ما لم يتم تدميره هو ملك لـ"طالبان" الآن.

مخزون كبير

وكانت الولايات المتحدة قد زودت حكومة أفغانستان بإمدادات هائلة من المعدات العسكرية كجزء من 83 مليار دولار أنفقتها خلال ما يقرب من 20 عامًا من الحرب لتدريب وإمداد قوات الأمن القومي (الأفغاني).

ووفقًا لتقرير صادر عن مكتب المحاسبة الحكومي استعرضه تقرير "The Hill’s Rebecca Kheel"، زودت الولايات المتحدة القوات الأفغانية بأكثر من 75 ألف مركبة بين عامي 2003 و2016، إلى جانب ما يقرب من 600 ألف قطعة سلاح و160 ألف قطعة من معدات الاتصالات وأكثر من 200 طائرة.  

وقد فقدت بعض المعدات أو دمرت، لكن مسؤولين أمريكيين قالوا لـ"رويترز": إن "طالبان" تسيطر الآن على أكثر من 2000 عربة مدرعة، وما يصل إلى 40 طائرة. (ورد أن طيارين عسكريين أفغاناً استخدموا حوالي 50 طائرة للفرار من البلاد، وهذا أزالهم فعليًا من سيطرة "طالبان".

ومع ذلك، يشير الخبراء العسكريون إلى أن المعدات المتطورة تقنيًا مثل طائرات الهليكوبتر والطائرات الهجومية سيكون من الصعب استخدامها بدون تدريب متقدم وصيانة ماهرة، وقد قال أحد المسؤولين: من المفارقات أن يكون تعطل معداتنا أحياناً منقذاً للحياة.

جوائز باهظة الثمن

ونظرًا لأن بعض المعدات الأكثر تقدمًا سيكون من الصعب إن لم يكن من المستحيل استخدامها، فقد ينتهي الأمر بالمصادرة لخدمة شيء آخر غير الأغراض العسكرية، عندما تضع جماعة مسلحة أيديها على أسلحة أمريكية الصنع، فلهذا معنى رمزي، قال إلياس يوسف، نائب مدير مركز مراقبة المساعدة الأمنية التابع لمركز السياسة الدولية، في التقرير المشار إليه: إنه فوز نفسي.

ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف من أن تجد المعدات طريقها إلى مشغلين أكثر تقدمًا، ومن المحتمل أن يكون من بينهم روسيا أو الصين.

يقول إلياس يوسف: إن فقدان المعدات يجب أن يثير تساؤلات جدية حول إستراتيجية الولايات المتحدة، وقال: من الواضح أن هذه لائحة اتهام لمؤسسة التعاون الأمني ​​الأمريكية على نطاق واسع، يجب أن يثير الكثير من المخاوف بشأن ما هو المشروع الأوسع الذي يحدث كل يوم، سواء كان ذلك في الشرق الأوسط أو أفريقيا جنوب الصحراء أو شرق آسيا.

البيت الأبيض يدرس الخيارات

قال مسؤول عسكري لـ"رويترز": إن البنتاجون لم يستبعد شن ضربات جوية لتدمير قطع أكبر من المعدات، مثل الطائرات، على الرغم من عدم اتخاذ أي قرارات بهذا الشأن.

ومهما يحدث بعد ذلك، فقد أوضح البيت الأبيض أنه كان على علم بالوضع، وقال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، في وقت سابق من هذا الأسبوع: ليس لدينا صورة كاملة، بالطبع، عن المكان الذي ذهبت إليه كل مادة من مواد الدفاع، لكن قدرًا لا بأس به منها وقع بالتأكيد في أيدي "طالبان"، ومن الواضح أننا لا نشعر بأنهم سيسلمون الأمر إلينا على الفور في المطار.

 

 

 

 

 

 

__________________

المصدر: "ذا هيل".

آخر تعديل على الأحد, 22 أغسطس 2021 12:38

مجتمع ميديا

  • برنامج حوار"المجتمع" يطل عليكم بحلة جديدة كل خميس في الثامنة مساءً

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153