بالدِّين ما انتغشمر !

بالدِّين ما انتغشمر !

عبدالعزيز صباح الفضلي الأربعاء، 23 فبراير 2022 01:34

 

استغربنا في الكويت من الأغنية التي انتجتها وعرضتها إحدى شركات الاتصال الخاصة في حساباتها ببرامج التواصل الاجتماعي، حيث تضمنت الأغنية بعض المخالفات الشرعية، كالدعاية لرياضة اليوجا والتي ترجع أصولها إلى عبادة وثنية، ولعب الرجال مع النساء في رياضة مختلطة، وإظهار فتاة تلعب الجمباز بالملابس الضيقة التي تفصّل الجسم، وفتاة تتمشّى مع الكلب بالتزامن مع عبارة (بنفسك تكتفي)!

وكتابة عبارة (بالحريات ما انتغشمر) تزامنا مع لقطة ممارسة بعض الفتيات لرياضة اليوجا، مما اعتبره البعض دعماً من الشركة للداعين لممارسة هذه الرياضة في الأماكن العامة مع اختلاط الرجال بالنساء!

وبناء على المخالفات التي تضمنتها الأغنية، قامت مجموعة من الغيورين على دينهم وقيم مجتمعهم باستنكار هذا الفعل، سواء بالاتصال الشخصي ببعض ملاك الشركة، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وطلبوا من الشركة حذف الأغنية من حساباتها.

فاستجابت الشركة مشكورة لهذه الدعوات، وهي خطوة إيجابية تُحسب لها.

الغريب في الأمر هي تلك الهجمة المعاكسة التي شنّها بعض الليبراليين ودعاة التحرر والانفلات الأخلاقي.

والذين اعتبروا استنكار الغيورين للمنكر هو نوع من الوصاية على المجتمع، وأحد أساليب قمع الحريات!

وأن حذف الشركة للأغنية هو استجابة لدعاة الرجعية (حسب تعبيرهم)!

ونودّ أن نُذكِّر هؤلاء المساكين ببعض الحقائق التي ربما غفلوا عنها، أو يحاولون تناسيها، ومنها أن دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي في التشريع، وأن المجتمع الكويتي من المجتمعات الخليجية المحافظة.

وأن ما قام الغيورون باستنكاره في الأغنية لم يكن وفق أهوائهم وأمزجتهم، وإنما استناداً للأحكام الشرعية التي تمنع هذه الأفعال.

ونسأل دعاة الحرية المنفلتة: هل اعتراضكم على الأشخاص أم هو في الحقيقة اعتراض على الأحكام الشرعية؟

ونقول لهؤلاء: ألستم ممن ينادي بحُرّية التعبير؟ فلِمَ تصادرون حق الآخرين في التعبير عن آرائهم في استنكار أفعالٍ يرونها تخالف العقيدة والشريعة والقيم والأخلاق!

وهل حرّية التعبير التي تزعمون الدفاع عنها، هي فقط محصورة بما يوافق أهوائكم ومعتقداتكم؟

أود أن أشكر كل الغيورين على دينهم وقيم مجتمعهم، والذين استخدموا أرقى الأساليب في إنكار المنكر.

وأدعو إلى الاستمرار في ممارسة فريضة إنكار المنكر وفق ضوابطها وآدابها الشرعية فهي صمّام الأمان لمجتمعنا.

"وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ" (هود 117)

Twitter:@abdulaziz2002

مجتمع ميديا

  • برنامج حوار"المجتمع" يطل عليكم بحلة جديدة كل خميس في الثامنة مساءً

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153