حوار محمد سرميني مستشار رئيس الحكومة السورية المؤقتة

حوار محمد سرميني مستشار رئيس الحكومة السورية المؤقتة

أجرى الحوار: سعد النشوان الأربعاء، 11 مايو 2016 04:23

لولا التدخل الإيراني والروسي لسقط «بشار»

في 2013.. ونطالب أمير الكويت برعاية المفاوضات

 

تعد الساحة السورية إحدى ساحات الصراع بين المشروع الإسلامي السُّني والمشروع الإيراني الطائفي؛ وهو ما يوجب الاهتمام بهذه القضية، وإلقاء الضوء على ما عاناه الشعب السوري طوال حقبة طويلة من حياته؛ حيث أكد محمد سرميني، مستشار رئيس الحكومة السورية المؤقتة، ورئيس مركز الجسور للدراسات؛ أن الشعب السوري - بمعارضيه وثواره - عاش في سجن كبير اسمه سورية طوال الخمسين عاماً الماضية، وهو ما نتج عنه الكثير من المشكلات التي تبلورت بعد الثورة في صورة سلوك اعترى المعارضة والثوار؛ حيث إنهم لم ينضجوا بشكل كافٍ حتى يلتفوا حول رؤية عامة.

وقال في حواره مع «المجتمع»: الشعب السوري قادر على إيجاد البديل، بمجرد أن تتاح له الإمكانات، ويتم الوقوف معه بشكل أو بآخر، حتى يتم تمكينه من تقرير مصيره، في هذه الحالة سيكون قادراً على إيجاد البديل.

* بعد مرور خمس سنوات على اندلاع الثورة الثورية.. أين وصلت الآن؟

- الثورة السورية اليوم تمر في مفترق طرق مهم وحاسم، سواء على المستوى الميداني أو العسكري أو السياسي، وتلك المرحلة من الثورة السورية هي المرحلة الأهم، حيث ما زال الناس صامدين وثابتين على مواقفهم، وذلك الصمود والثبات يحقق - إن شاء الله تعالى - ما ترنو إليه الثورة السورية من مطالب وتطلعات، وأيضاً يتم تتويج الدماء والتضحيات التي قُدمت خلال السنوات الماضية، وكما يعلم العالم أجمع، فإننا ضحينا حتى الآن بنصف مليون شهيد، فضلاً عن تهجير نصف الشعب السوري تقريباً، ما بين لاجئ خارج الأراضي السورية، ونازح في الداخل، أضف إلى ذلك هناك ما يقارب 300 ألف معتقل داخل سجون النظام السوري.

هؤلاء جميعاً قدموا وضحُّوا من أجل قضية سامية؛ وهي التخلص من هذا النظام الظالم والمستبد، وكذلك أيضاً من أجل تحقيق تطلعاتهم بأن يكونوا في دولة حرة ومستقرة، حيث يحق للشعب أن يأخذ قراره ويحقق مصيره بعد خمس سنوات من التضحيات التي شهد لها العالم أجمع.

* تعدد مشارب الثوار واختلافهم أدى إلى تعطل مسار الثورة، ألم يحن الوقت للمّ الشمل وجمع الكلمة لبرمجة حل توافقي؟

- الشعب السوري عاش في سجن كبير اسمه سورية طوال الخمسين عاماً الماضية، وهذا السجن نتج عنه الكثير من المشكلات التي تبلورت بعد الثورة في صورة سلوك اعترى المعارضة والثوار، حيث إنهم لم ينضجوا بشكل كافٍ حتى يلتفوا حول رؤية عامة.

ولا شك أن الشعب في ثورته التف حول قضايا ومبادئ عامة، الكل يطالب بها وهي تهدف إلى زوال هذا النظام المجرم، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحقيق الاستقرار بعد انتهاء الحرب.

اختلاف وجهات النظر بين الثوار سواء كان سياسياً أو عسكرياً ناتجة عن اختلاف بين القوى الداعمة للثورة السورية، وتُبذل الكثير من المحاولات اليوم لتوحيد الصف، ثم تتدخل بعض القوى الخارجية التي ينتج عنها إعادة الخلاف والاختلاف في قوى المعارضة.

لكن ما أود قوله: إن هناك رغبة حقيقة وصادقة في التوحد، والحديث عن رؤية مشتركة وقرار سياسي وعسكري مشترك، خصوصاً بعد مؤتمر الرياض الذي جمع معظم قوى المعارضة، والذي نتج عنه الهيئة العليا للمفاوضات، التي انضوى تحتها فئة كبيرة من الثوار وقوى المعارضة والفصائل المسلحة.

والفصائل العسكرية التي تمثل السواد العام للثوار السوريين هم أيضاً لديهم لقاءات وحوارات مستمرة من أجل الخروج برؤية واحدة، أو على الأقل إن نتحدث عن وحدة الجسم، فمن باب أولى نتحدث عن وحدة القرار، وهذا ما تحقق نسبياً، وسوف يتحقق في المستقبل إن شاء الله.

* كثير من المتابعين يقولون: إنه لو تُرك الشعب السوري لأنهى هذه الأزمة منذ زمن، فهل ترى أن التدخلات الدولية في الثورة أسهمت في تعقيد الحل؟

- الفصائل السورية لا تحارب النظام السوري وحده، بل تحارب عدة أطراف خارجية مثل روسيا والمليشيات الشيعية، بالإضافة إلى أن هناك قوى دولية تدعم القوى المتطرفة، فالشعب السوري يحارب كل تلك الأطراف.

في العام 2013م شارف النظام على السقوط، ولولا تدخل إيران وروسيا لكان النظام انزوى وانتهى في ذلك التاريخ، وكذلك أوشك النظام على السقوط قبل التدخل الروسي الكامل في الآونة الأخيرة، فلولا تدخل القوى الدولية والإقليمية لحماية النظام السوري ودعمه بشكل أو بآخر ما كان له أن يبقى إلى وقتنا هذا، وما كانت هذه الدماء أن تنزف، وتلك الأرواح أن تزهق، وتلك الملايين أن تهجّر.

* هل تظن أن الثورة بعد مؤتمر جنيف أخذت منحى آخر؟

- بعد وأثناء مفاوضات جنيف وفي أثناء الهدنة ووقف ما يسمى بالأعمال العدائية، أظن أن الثورة عادت من جديد؛ فالكل يشهد أن هناك أكثر من 150 نقطة في أكثر من جهة، عادت في شكل مظاهرات، وعاد الناس يلتفون حول الرؤى العامة والأساسية، بعيداً عن الخلافات والاختلافات الأيديولوجية، وهذه خطوة مهمة جداً.

وكان مستغرباً لدى الجميع من أصدقائنا وأعدائنا أن يستمر هذا الشعب في التظاهر والخروج إلى الساحات من أجل المطالبة بالحرية وإسقاط هذا النظام بعد خمس سنوات من الثورة المستمرة، ليؤكد أن هذا الشعب صابر وصامد من أجل تحقيق مطالبه، وأقلها إسقاط هذا النظام، ومحاسبته ومحاكمته.

* ألم تجدوا البديل لنظام «بشار» بحيث يكون مرضياً عنه في المنطقة؟

- هذا الإشكال كبير، ويتم تداوله في الاجتماعات المغلقة، وهذا السؤال طرحه الكثير من القوى الدولية والإقليمية، وأريد أن أؤكد أن الشعب السوري قادر على إيجاد البديل، بمجرد أن تتاح له الإمكانات، ويتم الوقوف معه بشكل أو بآخر، حتى يتم تمكينه من تقرير مصيره، في هذه الحالة سيكون قادراً على إيجاد البديل.

* هل الخوف من أن يحكم الإسلاميون سورية يعقد هذا الحل؟

- في الحقيقة هذا الموضوع يحتاج لشرح وافٍ؛ فهناك قوى دولية وإقليمية تخشى من أن يحكم الإسلاميون سورية، بما أن نسبة المسلمين في سورية تزيد على 80%، والمشكلة أن المسلمين لم يعوا مثل هذا التخوف، ولا أريد أن أقول: ينبغي طمأنة العالم، ولكن أقول: يجب على الإسلاميين أن يفهموا طبيعة مخاوف هؤلاء الذين يتخوفون من الإسلام، وإدراك أن الإسلام من مصلحة المجتمع، وكما نعلم أن الشعب السوري شعب مسلم محافظ، وبالتالي نريد إسلاماً يشبه طبيعة الشعب السوري، باعتداله واستقامته، ووسطيته التي تنعكس بشكل إيجابي.

* هل القوى الدولية – الروس والأمريكيون – بصفتهم حماة الكيان الصهيوني سيسمحون بإقامة نظام إسلامي في سورية؟

- هناك رغبة من القوى الدولية تتوافق على عدم سيطرة القوى الإسلامية على المشهد السياسي في سورية، وهي تحول بينهم وبين الوصول للحكم، وأنا أرى أن الهدف من الثورة ليس وصول الإسلاميين للحكم، وإنما الهدف من الثورة إزالة الظلم والاستبداد أولاً، ثم بعد ذلك تمكين الشعب من الاختيار، فإن كان خيار الشعب هو الإسلاميين فأهلاً بذلك، وإن اختار آخرين فلا بد أن نستجيب لخيار الشعب.

وهذه نقطة في منتهى الأهمية، حيث هناك مخاوف عند بعض المكونات الأخرى في الشعب السوري، بأنها في حال سقط النظام سيسعى الإسلاميون بالقوة إلى الوصول للحكم، وهذا غير صحيح، هناك تحفظ على بعض القوى الإسلامية، التي بدأت تتكلم عن شكل الدولة وعن رغبتها في نظام الحكم القادم في سورية، مع أن النظام لم يسقط حتى هذه اللحظة.

* «حزب الله» وإيران لهما دور كبير في قتل الشعب السوري، ومجلس التعاون الخليجي صنف «حزب الله» جماعة إرهابية، ويوجد في سورية 45 مكوناً طائفياً.. أين أنتم من تسمية هذه المكونات؟

- منذ بدايات الثورة السورية حسمنا هذا القرار، وبدأنا في محاربة هذه القوى المحتلة؛ حيث نصنفها على أنها قوة احتلال، فهذه القوى بالإضافة لـ «حزب الله» وإيران جاءت لاحتلال الأراضي السورية من الحفاظ على نظام مستبد؛ وبالتالي نحن نتعامل معها على أنها قوة احتلال.

ونحن نشدد على موقف الإخوة في مجلس التعاون الخليجي، الذين اعتبروا هذه القوى قوى إرهابية، وهي بالفعل قوى إرهابية تمارس الإرهاب، سواء كان إرهاب ما دون الدولة، أو إرهاب الدولة، من خلال إيران أو من خلال المليشيات التابعة لها، وهذه نقطة مهمة جداً أننا بالفعل كقوى تدعم العدالة وتدعم الديمقراطية تسعى لمحاربة الإرهاب.

* أليس «داعش» وجهاً آخر للنظام؟

- بالتأكيد، أي كيان يحمل في طياته الظلم والجبروت بالتأكيد هو وجه آخر للنظام، ولا أريد الدخول في تفصيلات عن كيفية تكوين «داعش»، حيث إن النظام هو شريك في تكوينه، ومن خلال المعلومات المؤكدة لدينا فإن «داعش» هو الوجه الآخر للنظام، وأن النظام شريك في تأسيس وتكوين كثير من القوى الأخرى المتطرفة، والفصائل العسكرية في سورية أول من قام بمحاربة الإرهاب المتمثل في «داعش» قبل أن يكون هناك تحالف دولي.

* ما إسهامات دولة الكويت في حل القضية السورية؟

- لا شك أن موقف الكويت وشعبها لا يقارن بأي موقف آخر من مواقف الدول العربية أو الإسلامية، فالكويت وشعبها دائماً سباقون لعمل الخير، ووقفوا مع الشعب السوري في ثورته منذ بدايتها، وحتى هذا اليوم، وذلك من خلال المنظمات والهيئات الخيرية التي تقوم بتقديم الدعم المستمر للاجئين السوريين داخل وخارج الأراضي السورية، وهو موقف مشرف سيظل يذكره الشعب السوري في الحاضر والمستقبل.

أما الحكومة الكويتية؛ فهي في كل المواقف سواء في جامعة الدول العربية، أو في مجلس التعاون، أو في الأمم المتحدة؛ كان موقفها داعماً لنا، وهي جزء من أصدقاء الشعب السوري، ولها دور رائد في المواقف الثابتة بالتعاون مع دول الخليج المختلفة، مثل المملكة العربية السعودية وقطر.

* وما دور سمو الأمير الشيخ صباح؟

- سمو الأمير له أيادٍ بيضاء في تعاطفه مع اللاجئين السوريين، ونحن لا ننسى مواقفه الرائدة ودوره الإنساني في السعي لإقامة المؤتمرات الدولية للمانحين للشعب السوري على أرض الكويت، ولا ننسى سخاء وكرم الكويت بتوجيهات من سموه، أضف إلى ذلك مواقفه النبيلة على كافة الصعد، سواء في الجامعة العربية، أو في مجلس الأمن، وذلك يصب في صالح الشعب السوري الذي لن ينسى لسموه هذا الدور العظيم والمشرف، كما لا ننسى إصراره على حضور المعارضة تلك المؤتمرات في دولة الكويت حتى يكون لها مكانة وصوت في مثل تلك المؤتمرات الدولية.

ولسموه مواقف سامية خصوصاً رعايته لمحادثات السلام بين الحوثيين والحكومة اليمنية، حيث فتحت الكويت أبوابها لاستضافة تلك المحادثات تحت رعايته.

* هل تتمنى من سمو الأمير نقل المحادثات بين النظام السوري والمعارضة من جنيف للكويت؟

- الكويت هو بلدنا، ونتمنى أن يحدث هذا، فالقضية ليست نقل المحادثات جغرافياً، إنما نطلب أن تكون هناك رعاية من سموه لتلك المحادثات سواء كانت في جنيف أو الكويت، لأن لسمو الأمير دوراً كبيراً في السياسة الدولية، وهو رائد في هذا المجال، ولديه خبرة كبيرة في التعامل مع تلك الأزمات، منذ عقود مضت، وهذه فرصة أن يتم تتويج المحادثات برعايته لها، وإن شاء الله يأتي الخير على يديه، سواء فيما يتعلق بالملف اليمني أو الملف السوري.

* هل قامت تركيا بدور إيجابي في نصرة الثورة السورية؟

- تركيا هي الحليف الأساسي للشعب السوري، وذلك لعدة أسباب؛ منها أنها تحتضن ما يزيد على 3 ملايين لاجئ، وتحتضن كافة قوى المعارضة السياسية داخل أراضيها.

وكذلك العامل الجغرافي، حيث لدينا حدود مشتركة بما يزيد على 900 كيلومتر، إضافة إلى التاريخ والعلاقات المشتركة، حيث بيننا وبين تركيا الكثير من العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والأسرية.

* هل تتعرض تركيا لضغوط بسبب موقفها من الثورة السورية؟

- بالتأكيد تركيا تتعرض لضغوط، أولها ضغوط القوى الإرهابية، سواء كان من «حزب العمال الكردستاني»، أو «داعش»، حيث إنها تتعرض لحرب شرسة يسقط منها الشهداء يومياً على مناطق الحدود مع سورية، أضف إلى ذلك تفجيرات أنقرة وإسطنبول، نتيجة موقفها الثابت في نصرة الثورة السورية، فهي تدفع الثمن غالياً من دماء خيرة أبنائها نظير وقفتها مع الثورة السورية، وما زالت مصرة على موقفها.

وأريد أن أؤكد أن ذلك الموقف النبيل والثابت ليس موقفاً رسمياً فقط، بل هو موقف شعبي أيضاً، فرغم كل ما حصل من تفجيرات وما يتعلق بتهديد أمن تركيا داخلياً، فإن الشعب التركي كان وما زال يحتضن الشعب السوري، ولم نشهد أي حالة غضب شعبي تجاه تواجد السوريين في تركيا، خصوصاً إن كنا نتحدث عن تواجد 3 ملايين سوري داخل الأراضي التركية.

ما تقوم به تركيا وتقدمه يعادل ويوازي ما يقدمه العالم أجمع، خاصة في المجال الإنساني، حيث تستوعب اللاجئين على كثرة عددهم، وتوفر الدعم الإنساني الكبير جداً داخل الأراضي التركية والأراضي السورية، وذلك جزء من مواقف تركيا حكومة وشعباً التي لن ينساها الشعب السوري.

ونحن لدينا تطلعات لما بعد سقوط النظام بأن تكون العلاقات مع تركيا أقوى، وتكون شريكاً أساسياً في بناء سورية المستقبل، وإعادة إعمارها.

* ما رسالتك للشعب السوري الصامد من منبر «المجتمع»؟

- أنا شخصياً أقف للشعب السوري وقفة إجلال واحترام على هذا الصمود الذي تجاوز الخمس سنوات، وأقول: إن التحدي دائماً يكون في اللحظات الأخيرة، فكلما زاد صمودنا وتوحدنا وتمسكنا بمبادئنا؛ زادت قدرتنا على الصمود من أجل تحقيق تطلعات الشعب السوري الذي قدم التضحيات الكبيرة من أجل الوصول إلى تلك التطلعات.

هذا الصمود البطولي ثابت رغم علمي شخصياً بما يعانيه ذلك الشعب الأبي من مشكلات جمة وصعوبات كبيرة، وذلك الاستمرار في الصمود سيساعد بشكل كبير على تحقيق أعلى ما يطمح إليه الشعب السوري وهو زوال النظام وتحقيق العدالة.

* ما رسالتك لـ «العلويين» السوريين؟

- الشعب السوري واحد، ونحن لم نحارب النظام لأنه علوي، بل لأنه ظالم ومستبد، ونعرف أن كثيراً من مكونات الشعب السوري ظُلمت بوقوفها مع النظام، وقُتل منها وهجّر منها الكثير، ونحن نؤكد أن هذا الشعب بمكوناته الحالية، كان وما زال وسيبقى على تلك المكونات، ولن يكون هناك موقف لمكوّن إلا إن كان ملتحماً مع بقية المكونات الأخرى من مكونات الشعب السوري، أنا لا أقصد المكوّن العلوي، بل أقصد أيضاً الإخوة الأكراد وبقية المكونات السورية الأخرى من آشوريين وسريان ومسيحيين، هؤلاء جميعاً هم جزء منا، ونحن جزء منهم، سيزول النظام وستبقى هذه المكونات، لذا لا بد من الوقوف موقفاً واحداً مع الشعب وليس مع النظام المستبد؛ لأن هذا النظام ومن معه سيزول وسيبقى الشعب بإذن الله تعالى.

ابحث في أرشيف الأعداد

مجتمع ميديا

  • أسرار خطيرة تسمعها لأول مرة.. حركة مسـلحة تأسست خصيصاً لإبادة المسلمين بالهند

إقرأ المجتمع PDF

iss2166 ads