فصائل فلسطينية: استشهاد "العمور" دليل على محاولات الإعدام المتعمد للأسرى

فصائل فلسطينية: استشهاد "العمور" دليل على محاولات الإعدام المتعمد للأسرى

قدس برس الخميس، 18 نوفمبر 2021 04:56

نددت حركات وفصائل ومؤسسات فلسطينية بـ"سياسة الإهمال الطبي" التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي أدت إلى استشهاد العشرات منهم، آخرهم الأسير سامي العمور الذي ارتقى اليوم الخميس.

وحذرت من استمرار صمت المجتمع الدولي وأحرار العالم عن هذه الجريمة التي تعرض لها العمور، مشيرة إلى أن هذا الصمت يشجع الاحتلال على مواصلة جرائمه ضد الأسرى.

واستشهد الأسير العمور، صباح اليوم في مستشفى "سوروكا" الصهيوني، جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، بعد تعرضه للإهمال الطبي المتعمد على مدار سنوات اعتقاله الـ13.

ونعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الشهيد العمور، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده.

وطالبت "فتح" المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والدولية، بتحمل مسؤولياتهم لحماية الأسرى الفلسطينيين، "جراء ما يتعرضون له داخل الزنازين من إهمال طبي متعمد، ومعاملة لا إنسانية تخالف قواعد القانون الدولي الإنساني".

من جهتها؛ قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن استشهاد العمور نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، جريمة بحق الإنسانية وانتهاك لكل القيم والقوانين الدولية.

وأضافت الحركة على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، أن ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة داخل السجون إلى 227 شهيدا، يعكس حجم انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى بشكل عام والأسرى المرضى بشكل خاص.

وشدد قاسم على أن هذه الجرائم بحق "الأسرى الأبطال" لن تكسر إرادتهم، و"سنواصل جهادنا من أجل كسر القيد عنهم وإطلاق سراحهم، فالأسرى هم عناوين الحركة الوطنية الفلسطينية".

ودعا بيان لحركة المقاومة الشعبية في فلسطين إلى وقفة وطنية جادة ومسؤولة لردع الاحتلال ووقف جرائمه بحق الحركة الأسيرة، خصوصاً الأسرى المرضى.

وأكد البيان أن "الجرائم المستمرة بحق أسرانا لن تكسر عزيمتهم ولن تنال من إرادتهم، وسنستمر في مسيرة الجهاد والمقاومة والنضال والقتال حتى تحرير كافة أسرانا من سجون الاحتلال".

إعدام متعمد

من جانبها؛ قالت حركة الجهاد الإسلامي إن استشهاد العمور نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، "يؤكد نوايا الاحتلال في إعدام أسرانا، خاصة في ظل تعرض عدد كبير منهم لمعاملة قاسية، وفرض إجراءات عقابية شديدة بحقهم".

وأضافت الحركة في بيان أن "خطر ارتقاء أسرى آخرين لم يزل قائما، في ظل استمرار الإضراب عن الطعام الذي يخوضه عدد من المعتقلين الإداريين لانتزاع حقوقهم، وعدم استجابة إدارة مصلحة السجون لمطالبهم المشروعة".

بدورها؛ رأت حركة الأحرار أن الشهيد العمور "ليس الأول ولن يكون الأخير، فسجل الاحتلال مليء بالجرائم نتيجة سياسة القتل الإسرائيلية الممنهجة المتمثلة بالإهمال الطبي، في ظل صمت العالم والمؤسسات الحقوقية والإنسانية على جرائمه وانتهاكاته ضد الأسرى وخاصة المرضي منهم".

ولفتت الحركة في بيان أن "هذه الجريمة يجب أن تحرك كل صاحب ضمير حي في العالم، ليرى ويسمع ما يتعرض له أسرانا، خاصة المرضى، من تنكيل وإهمال وعذابات على يد ما تسمى مصلحة السجون، وبإشراف وأوامر من الحكومة الصهيونية".

أما الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال؛ فأكدت أن ممارسات إدارة سجون الاحتلال مع الأسير الشهيد سامي العمور ما هي إلا عملية إعدام حقيقية، وتأكيد جديد على سياسة الإهمال الطبي.

ونعت الحركة في بيان الشهيد العمور من مدينة دير البلح، والذي ارتقى في سجون الاحتلال، نتيجة سياسة الإهمال الطبي الذي مارسته سلطات السجون بحقه، مشيرة إلى أنه مكث أكثر من 14 ساعة في "معبار السبع" أثناء نقله إلى المستشفى من سجن "نفحة" الصحراوي.

وطالبت الحركة الأسيرة جماهير الشعب الفلسطيني ومؤسساته، بالوقوف أمام هذه الجريمة النكراء بمسؤولية عالية، ومحاسبة هذا المحتل على جرائمه بكافة الوسائل في كافة المحافل.

من جهته؛ طالب مركز حماية لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة، بتشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على الظروف التي أدت لاستشهاد الأسير سامي العمور أثناء الاعتقال.

وحثّ بيان للمركز المجتمع الدولي على الضغط على سلطات الاحتلال، وإلزامها باحترام واجباتها بموجب القانون الدولي، سيما اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، وبمعاملة المعتقلين معاملة إنسانية تنسجم مع معايير الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة في العام 1955، والمعايير الدولية الأخرى ذات العلاقة.

استشهاد المزيد

بدوره؛ دعا مدير مركز الأسرى للدراسات، رأفت حمدونة، للاطلاع على أحوال الأسرى الفلسطينيين المرضى في سجون الاحتلال، ولإنقاذ حياة الذين يعانون من أمراض مزمنة والمصابون بالسرطان وأمراض القلب والفشل الكلوي والربو وغيرها.

وحذر حمدونة من استشهاد المزيد من الأسرى المرضى في السجون، "اذ لم يكن هنالك حالة مساندة جدية لإنقاذ حياتهم، وطالب بالمزيد من الجهد على كل المستويات اعلامياً وسياسياً وشعبياً وحقوقياً، وتحويل قضية الأسرى إلى أولى أولويات الشعب الفلسطيني لتتصدر الأولويات الأخرى".

وطالب بيان لهيئة شؤون الأسرى والمحررين بتدخل منظمات حقوقية بالضغط على الاحتلال للالتزام بالنصوص القانونية وفق المعيار الدولي والإنساني، وإجراء فحوصات طبيه دورية ومنتظمة لدى كافة الأسرى، كأسلوب ضروري لمجابهة سياسه الإهمال الطبي المتعمد حيال أسرانا.

من جانبها؛ قالت جمعية واعد للأسرى والمحررين، إن استشهاد الأسير العمور "يؤكد الضرورة الملحة في إيفاد لجان تحقيق دولية وأخرى طبية، للوقوف على حالة الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال".

وكان "العمور" يعاني من مشكلة خلقية في القلب، تفاقمت جراء سياسة الإهمال الطبي والمماطلة في متابعة وضعه الصحي، إضافة إلى ظروف الاعتقال القاسية التي تعرض لها على مدار سنوات اعتقاله.

و"سامي العمور" من مدينة دير البلح في قطاع غزة، ومعتقل منذ عام 2008، ومحكوم بالسجن 19 عاما، وطوال هذه السنوات حرمه الاحتلال من زيارة العائلة، حيث تمكنت والدته من زيارته لمرات محدودة في بداية اعتقاله فقط، وفق نادي الأسير الفلسطيني.

مجتمع ميديا

  • د. زيد الرماني يكتب: متى يكون علم الاقتصاد علماً غامضاً؟! (مقالات مقروءة)

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2162

ملف تفاعلى للعدد 2162

الأربعاء، 15 ديسمبر 2021 3513 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2160

ملف تفاعلى للعدد 2160

الأحد، 17 أكتوبر 2021 8120 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 9746 ملفات تفاعلية