تونس.. تحقيق في نبأ تعرض المشيشي للتعذيب ووضعه تحت الإقامة الجبرية

تونس.. تحقيق في نبأ تعرض المشيشي للتعذيب ووضعه تحت الإقامة الجبرية

تونس: عبدالباقي خليفة الخميس، 05 أغسطس 2021 09:47

 

وسط غياب تام عن الساحة، تتردد الكثير من الأنباء عن تعرض رئيس الحكومة التونسي المقال عن طريق الانقلاب هشام المشيشي للتعذيب لإجباره على الاستقالة، ولم يؤكد رئيس الحكومة المقال أو ينفي تلك الأنباء التي تتحدث عن تعذيبه.

وقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لرئيس الحكومة التونسية وهو منتفخ العينين وعليه آثار كدمات في وجهه.

وذكر قياديون من حركة النهضة اتصلوا بالمشيشي ولم يستطيعوا الحصول منه على رد سوى قوله: "لم أتصوّر أنني سأتعرض لكل هذه المهانة".

وقد طالب العديد من النشطاء بمعرفة ما يجري داخل الحصار العسكري والأمني المضروب على المشيشي، ووضع الرجل الذي لم تصدر أي أحكام قضائية بوضعه تحت الإقامة الجبرية، وهو ما دفع الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، في تونس، للتحرك.

لا رد حتى الآن

وقالت "الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب" في بلاغ لها توجهت به إلى الرّأي العام، اليوم الأربعاء، أنه من صلاحياتها زيارة رئيس الحكومة السّابق هشام المشيشي، وأكدت أنه لا علم لها بإمكانيّة وجود قرار قضائيّ أو إداريّ يتعلّق بوضع المشيشي قيد الإقامة الجبريّة أو بمنعه من التنقل أو بمنع زيارته من قبل الغير؛ ممّا يعني أن الإجراء الذي تم بحقه غير قانوني، ويدرج تحت طائلة القضاء.

وأشارت الهيئة إلى أنها أدرجت، منذ يوم 26 يوليو الماضي؛ أي بعد يوم واحد من الانقلاب ملفّ المعني بالأمر (هشام المشيشي) ضمن ملفّات التقصّي حول إمكانيّة وجود شبهات احتجاز أو سوء معاملة، على معنى القانون الدّولي والقانون الجزائي الوطني، بعد توارد أنباء عن تعرضه للتعذيب.

وذكرت الهيئة في بلاغها أنها قامت بعدّة اتصالات ببعض المقرّبين من المعني بالأمر، كما قامت بالاتّصال به شخصيّا على هاتفه الجوّال الذي تأكّدت من أنّه قيد الاستعمال وبإرسال رسالة نصّية إليه على نفس الهاتف عبّرت فيها عن جاهزيّتها لزيارته إن رغب في ذلك، إلّا أنّها لم تتلقّ ردّاً على ذلك لا بالقبول ولا بالرّفض، وهو ما يعني أن هاتف المشيشي تحت سيطرة من يحاجزونه، ولا يمكنه استعماله بعد رده على من اتصل به سابقاً بأنه تعرض لمهانة لم يكن يتصور أنه سيتعرض لها.

وأكدت الهيئة أنّها تواصل التقصّي حول هذه الوضعيّة وغيرها، وتدعو كلّ من يهمّه الأمر إلى الاتّصال بها على جميع الوسائط المتاحة لمدّها بأيّ معلومات يراها مفيدة.

دُعِيَ للقصر ثم غاب!

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت، في وقت سابق، أن رئيس الحكومة التونسي المُقال، هشام المشيشي، "انقطع الاتصال به" بعد أن توجهه لقصر الرئاسة التونسية.

وقالت المصادر: إن رئيس الحكومة هشام المشيشي تم استدعاؤه، يوم 25 يوليو الماضي، بزعم حضور اجتماع في قصر الرئاسة بقرطاج قبل أن ينقطع الاتصال به نهائياً، حيث خضع للاحتجاز، في القصر ثم نقل لبيته ليخضعه للإقامة الجبرية.

تشكيك في الاستقالة

وقد شكك كثيرون في البلاغ المنسوب لرئيس الحكومة التونسيّة هشام المشيشي المقال من قبل قيس سعيد، مساء الإثنين عندما زعم البعض أنه تخلى عن منصبه وأعرب عن استعداده لتسليم السلطة إلى الشخصيّة التي يختارها الرئيس.

وقال المحلل السياسي سمير حمدي لـ"المجتمع": كما أجبروه على الاستقالة، فقد أجبروه على توقيع البيان تحت سلطة العنف.

وتابع: لو كان المشيشي مقتنعاً بضرورة التنحي أو قبل بإقالته، لما استمر الحصار الأمني المضروب على بيته الذي لا يزال مستمراً حتى اللحظة.

وأردف: غبي وغبي من يخطط له، وإلا كيف يواصل حصار رئيس حكومة استسلم لقرار الرئيس، وهو أمر لا يخرج من أحد احتمالين؛ إما أن الرئيس يخشى من إقرار المشيشي بتعرضه للتعذيب ورفضه للانقلاب، أو بإعلانه أن لا علاقة له بالبيان الذي نشر باسمه أو أنه تم تحت الإكراه.

وكان الرئيس التونسي قد أعلن، في وقت متأخر مساء 25 يوليو الماضي، بعد احتجاز المشيشي، جملة من القرارات الانقلابية التي وصفها بـ"الاستثنائية"، خلال ترؤسه اجتماعاً طارئاً لعدد من القيادات العسكرية والأمنية.

وأكد سعيد تجميد عمل مجلس النواب ورفع الحصانة عن أعضائه وإقالة الحكومة وترؤسه السلطة التنفيذية.

آخر تعديل على الخميس, 05 أغسطس 2021 11:10

ابحث في أرشيف الأعداد

مجتمع ميديا

  • مسيرة مشرقة وإنجازات حافلة.. رحلة العطاء للعلاَّمة يوسف القرضاوي قرابة قرن من الزمان

إقرأ المجتمع PDF

iss2166 ads