لبنان.. شح الوقود في صيف لاهب وسط تقنين قاسٍ

لبنان.. شح الوقود في صيف لاهب وسط تقنين قاسٍ

وكالات الخميس، 24 يونيو 2021 08:52

بدأ أصحاب المولدات الخاصة في مناطق لبنانية عدّة، أمس الأربعاء، بإبلاغ مشتركيهم بالتوقف عن تزويدهم بالتيار الكهربائي نتيجة نفاد مخزونهم من البنزين، وسط شحّ في الوقود تشهده البلاد الغارقة في انهيار اقتصادي غير مسبوق.

وأدّى نضوب البنزين، أمس، إلى انقطاع الكهرباء عن مبنى إداري تابع لوزارة الخارجية والمغتربين، وفق ما نقل الإعلام المحلي، وتوقف الموظفين عن العمل، ما أثار امتعاض مواطنين تواجدوا في المبنى لإتمام معاملاتهم.

طوابير أمام محطات الوقود

ينتظر اللبنانيون منذ أسابيع لساعات في طوابير طويلة أمام محطات الوقود، التي اعتمدت سياسة تقنين حاد في توزيع البنزين والمازوت، فيما تراجعت تدريجياً قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التيار وتصل ساعات التقنين يومياً إلى 22 ساعة.

وقال نقيب أصحاب المولدات الخاصة عبدو سعادة لوكالة "فرانس برس": إن أصحاب المولدات في مناطق عدة بدؤوا بإبلاغ المشتركين، الأربعاء، بعدم قدرتهم على توفير الكهرباء بسبب عدم توفر المازوت.

وأضاف: سبق وحذّرنا في نهاية الأسبوع من أنّ المخزون سيبدأ بالنفاد بحلول الثلاثاء أو الأربعاء (..) وقد وصلنا إلى هذا اليوم من دون إيجاد أي حل من المسؤولين.

ويعود شحّ الوقود بشكل رئيس، وفق المستوردين، إلى بطء مصرف لبنان في فتح الاعتمادات المطلوبة لاستيراد الوقود، من الفيول المشغل لمعامل إنتاج الكهرباء مروراً بالبنزين والمازوت، على وقع نضوب الاحتياطي بالدولار وسط الانهيار الاقتصادي المتمادي والشلل السياسي.

رفع الدعم عن استيراد السلع

ويدعم مصرف لبنان استيراد الوقود عبر آلية يوفر بموجبها 85% من القيمة الإجمالية لكلفة الاستيراد، وفق سعر الصرف الرسمي المثبت على 1507 ليرات، بينما يدفع المستوردون المبلغ المتبقي وفق سعر الصرف في السوق السوداء الذي يتجاوز 15 ألفاً، لكن السلطات، بدفع من المصرف المركزي، تدرس منذ أشهر ترشيد أو رفع الدعم عن استيراد السلع الرئيسة كالطحين والوقود والأدوية، وبدأت تدريجياً من دون إعلان رسمي رفع الدعم عن سلع عدة.

ويربط مسؤولون الأزمة الراهنة بعاملين رئيسين؛ مبادرة تجار إلى التخزين، إضافة إلى ازدهار التهريب إلى سورية المجاورة، وتعلن قوى الأمن دورياً عن توقيف متورطين بعمليات تهريب ومداهمة مستودعات تخزن فيها كميات كبيرة من المازوت والبنزين المدعوم.

لم نعد نستطيع الشراء

وقالت نهاد (74 عاماً) لـ"فرانس برس": كنا قد اعتدنا على تقنين كهرباء الدولة، والآن بتنا نعاني أيضاً من تقنين المولدات الخاصة، لا أعرف إلى متى سيصمد الطعام في البراد، ولم نعد نستطيع أن نشتري السلع كما السابق بسبب ارتفاع الأسعار.

ويواجه لبنان منذ ثلاثة عقود على الأقل مشكلة متفاقمة في قطاع الكهرباء ذي المعامل المتداعية، ما أجبر غالبية المواطنين على دفع فاتورتين، واحدة للدولة وأخرى مرتفعة لأصحاب المولدات، التي تعوض نقص إمدادات الدولة.

ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساساً، ويُشكل إصلاحه أحد مطالب المجتمع الدولي الرئيسة لدعم لبنان.

ومع عجز السلطات عن إيجاد حلول إنقاذية تضع حداً للأزمة المتمادية، التي صنّفها البنك الدولي الشهر الحالي على أنّها من بين الثلاث الأسوأ منذ منتصف القرن التاسع عشر، تتجلى أكثر فأكثر تداعيات الانهيار.

صرخات قطاعات

وتتعالى صرخات قطاعات عدّة محذرة من تداعيات عدم توفّر الوقود، صدر أبرزها على لسان عماد كريدية، المدير العام لشركة أوجيرو، المزود الرسمي لخدمة الإنترنت في لبنان، وحذّر الشهر الحالي من أن استمرار الوضع بهذا الشكل يهدد جدياً إمكانية أوجيرو بتقديم الخدمات جراء الارتفاع المستمر بساعات التقنين الكهربائي.

آخر تعديل على السبت, 25 سبتمبر 2021 14:31

مجتمع ميديا

  • من يصنع الإرهاب بالعالم؟

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2160

ملف تفاعلى للعدد 2160

الأحد، 17 أكتوبر 2021 1846 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 8707 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2157

ملف تفاعلي - للعدد 2157

الإثنين، 12 يوليو 2021 9370 ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153