ماذا تعرف عن رئيس إيران الجديد؟

ماذا تعرف عن رئيس إيران الجديد؟

محمود المنير السبت، 19 يونيو 2021 09:06

فاز إبراهيم رئيسي، رئيس القضاء المقرب من المرشد الأعلى الإيراني، بمنصب الرئيس الجديد لإيران، وهذه ثاني مرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد علي أكبر ناطق نوري يطمح رئيس للسلطة القضائية أن يصبح رئيساً منتخباً على رأس السلطة التنفيذية، حيث كانت مناصبه جميعها تعيينات، فيما يلي نظرة على خلفيته.

نبذة شخصية

ولد سيد إبراهيم رئيس الساداتي، المعروف باسم إبراهيم رئيسي، في 14 ديسمبر 1960، في حي نوغان القديم بمدينة مشهد عاصمة محافظة "خراسان رضوي".

كان والده رجل دين من منطقة دشتك في مدينة زابُل بمحافظة سيستان وبلوشستان، عاش في مشهد، وتوفي عندما كان إبراهيم في الخامسة من عمره، دخل رئيسي الحوزة الدينية في قم قبل الثورة بفترة وجيزة، وكان حينها في سن الخامسة عشرة، وهناك تتلمذ العلوم الدينية على يد أشخاص مثل علي مشكيني، وحسين نوري همداني، ومحمد فاضل لنكراني، وأبو القاسم الخزعلي، ومحمود هاشمي شهرودي.

الحالة الاجتماعية

رئيسي متزوج من ابنة رجل الدين المتشدد أحمد علم الهدى، إمام جمعة مدينة مشهد، وزوجته جميلة علم الهدى حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة تربية المدرسين، وهي أستاذة في العلوم التربوية في جامعة بهشتي في طهران، لديهما ابنتان وحفيدان.

المناصب التي تقلدها

عُيِّن إبراهيم رئيسي مدعياً عاماً لمدينة كرج عام 1980، عندما كان يبلغ من العمر 20 عاماً فقط، وبعد بضعة أشهر عُيِّن مدعياً عاماً لمدينة مدينة كرج غرب طهران.

في عام 1982 احتفظ بمنصبه السابق وعُين من قبل مدعي عام الثورة آية الله قدوسي، في منصب مدعي عام مدينة همدان، وبعد فترة نقل إلى الادعاء العام في همدان، وظل في هذا المنصب حتى عام 1984.

في عام 1985، أصبح نائب المدعي العام في العاصمة طهران، وظل في هذا المنصب حتى عام 1990، إلى أن أصبح المدعي العام في طهران بأمر من رئيس السلطة القضائية آنذاك محمد يزدي.

عضو لجنة الموت

كان رئيسي عضواً في "لجنة الموت" عام 1988، عندما لم يكن قد بلغ الثلاثين من العمر، وساهم في تقرير مصير عدة آلاف من السجناء السياسيين بالإعدام، في هذا العام 1988، أصدر المرشد المؤسس للنظام الخميني، بشكل مستقل عن القضاء، ثلاثة أحكام خاصة "للتعامل مع المشكلات القضائية" في بعض المحافظات، بما في ذلك لورستان وكرمانشاه وسمنان، وبعد ذلك، أحيل عدة ملفات قضائية مهمة إليه وإلى حاكم الشرع حسين علي نيّري، ومن أخطر انتهاكات حقوق الإنسان في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الإعدامات الجماعية للسجناء في صيف 1988 التي أدى فيها إبراهيم رئيسي دوراً بارزاً في مجال إصدار أحكام الإعدام، وتشكلت حينها وبناء على تعليمات المرشد الأول خميني، لجنة عرفت باسم "لجنة الموت" حددت مصير الآلاف من السجناء السياسيين الذين حكم عليهم بالإعدام، وضمت اللجنة المدعي العام مرتضى إشراقي، وحاكم الشرع حسين علي نيّري، والقاضي الديني ونائب المدعي العام إبراهيم رئيسي، وممثل وزارة المخابرات مصطفى بور محمدي، واستقرت اللجنة في سجن إيفين.

وأصدرت اللجنة أحكاماً جماعية بالإعدام ضد سجناء سياسيين معظمهم في الدرجة الأولى من مجاهدي خلق وأيضاً من التنظيمات اليسارية، وأصدرت بحقهم أحكام بالموت في حين كانوا يقضون وقتها أحكاماً سابقة بالسجن، وكان الكثير منهم على وشك التسريح من السجن بعد انتهاء فترة الحكم.

وفي عام 2017، نشر الموقع الرسمي لآية الله حسن علي منتظري، نائب المرشد الأعلى للنظام في الستينيات، الذي أقيل إثر خلاف مع الخميني بسبب إعدامات عام 1988، نشر تسجيلاً صوتياً يحتج فيه منتظري على الإعدامات الجماعية، واصفاً إياها بـ"أعظم جريمة في تاريخ الجمهورية الإسلامية"، أدلى منتظري بهذه التصريحات أمام أعضاء "لجنة الموت" ومن ضمنهم إبراهيم رئيسي.

ظل رئيسي في منصب المدعي العام لطهران حتى عام 1994، عندما عينه هاشمي شاهرودي رئيساً للمفتشية العامة لمدة 10 سنوات، ومع تعيين صادق لاريجاني رئيساً للسلطة القضائية، أصبح رئيسي أيضاً النائب الأول له لمدة 10 سنوات من عام 2004 إلى 2014.

في عام 2014، أصبح رئيسي مدعي عام إيران، وبعد وفاة سادن مرقد الإمام الرضا واعظي طبسي، عينه خامنئي بدلاً منه على رأس أحد أهم المراكز الدينية والاقتصادية التي تمتلك المليارات من الوقف يشمل العقارات والفنادق والشركات الصناعية والزراعية، وتخضع للمرشد الأعلى للنظام.

وفي عام 2018، عينه خامنئي بدلاً من لاريجاني في رئاسة السلطة القضائية، ولا يزال في هذا المنصب ولم يستقل من منصبه رغم ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وخلال هذه السنوات، شغل إبراهيم رئيسي أيضاً مناصب مثل المدعي العام الخاص لمحكمة رجال الدين، وعضو المجلس المركزي لجمعية رجال الدين المناضلين المحافظة، وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام.

وأصبح رئيسي عضواً في مجلس خبراء القيادة منذ عام 2006، وهو يشغل في هذا المجلس الذي يختار الولي الفقيه أي خليفة المرشد، ويشغل حالياً منصب النائب الأول للرئيس في المجلس، ويشار إليه كأحد المرشحين لمنصب الولي الفقيه بعد خامنئي.

كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على إبراهيم رئيسي بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان، وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية أسماء 9 مسؤولين إيرانيين إلى قائمة العقوبات، بمن فيهم رئيسي، بسبب ملفات إعدامات عام 1988 الجماعية، وقتل المتظاهرين في احتجاجات نوفمبر 2019.

تاريخ الترشح في الانتخابات

كان مرشح المحافظين المتشددين الرئيس في انتخابات 2017 الرئاسية، إلا أنه خسر أمام حسن روحاني، وأثير في تلك الانتخابات دوره في مذبحة عام 1988.

هذه هي المرة الثانية التي يترشح فيها رئيسي لمنصب رئيس الجمهورية بعد أن رفض مجلس صيانة الدستور أهلية معظم منافسيه على هذا المنصب من قبيل الرئيس السابق للبرلمان علي لاريجاني، ورئيس الجمهورية السابق محمود أحمدي نجاد، والنائب الأول لحسن روحاني إسحق جهانغيري.

آخر تعديل على السبت, 19 يونيو 2021 09:27

مجتمع ميديا

  • من يصنع الإرهاب بالعالم؟

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2160

ملف تفاعلى للعدد 2160

الأحد، 17 أكتوبر 2021 1684 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 8706 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2157

ملف تفاعلي - للعدد 2157

الإثنين، 12 يوليو 2021 9370 ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153