دول الخليج تتواصل مع إيران للدخول في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي

دول الخليج تتواصل مع إيران للدخول في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي

رويترز الخميس، 10 يونيو 2021 09:08

وافقت السعودية والإمارات على الجهود الرامية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، وتتواصلان مع طهران لاحتواء التوترات فيما تضغطان كي تأخذ أي محادثات مستقبلية مخاوفهما الأمنية في الاعتبار.

وتتفاوض القوى العالمية في فيينا مع إيران والولايات المتحدة لإحياء الاتفاق المبرم عام 2015، الذي وافقت طهران بموجبه على كبح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.

وتريد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إحياء الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن في عهد سلفه دونالد ترمب، لكن حلفاء واشنطن في الخليج قالوا دوماً: إن الاتفاق معيب لأنه تجاهل قضايا أخرى، مثل صادرات إيران من الصواريخ ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة متحالفة معها.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الإثنين الماضي، أن أولوية واشنطن هي إحياء الاتفاق ثم استخدامه كمنطلق لمعالجة قضايا أخرى، لكن مع تورط السعودية في حرب مكلفة باليمن، وتعرضها لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة تستهدف بنيتها التحتية النفطية تحمّل إيران وحلفاءها المسؤولية عنها، تقول دول الخليج: إنه يجب عدم تنحية القضايا الأوسع جانباً.

وقال عبدالعزيز صقر، من مركز الخليج للأبحاث، هذا الأسبوع: قالت دول الخليج: إنه بإمكان الولايات المتحدة العودة إلى الاتفاق النووي، هذا قرارهم لا يمكننا تغييره، لكن يجب أن يأخذ الجميع في الاعتبار المخاوف الأمنية الإقليمية، وشارك صقر في حوار سعودي إيراني غير رسمي سابق.

ويخشى المسؤولون الخليجيون أنهم لا يتمتعون لدى إدارة بايدن بنفس النفوذ الذي كان لديهم في عهد ترمب، ومارسوا ضغوطاً للانضمام إلى محادثات فيينا، لكن هذا المطلب قوبل بالرفض، وقال مصدران مطلعان: إنه بدلاً من انتظار نتيجة محادثات فيينا، قبلت الرياض مبادرات عراقية في أبريل لاستضافة محادثات بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين.

علينا أن نتعايش معهم

بينما يستكشف كل من الطرفين الآخر، قالت السعودية: إنها تريد "أفعالاً يمكن التحقق منها"، وبين يدي إيران عدد من الأوراق، ليس أقلها دعمها لحركة الحوثي في ​​اليمن، التي أخفق السعوديون في هزيمتها بعد 6 سنوات من الحرب التي استنفدت صبر واشنطن، وقال صقر: اليمن حلبة قليلة التكلفة بالنسبة لإيران ومكلفة جداً بالنسبة للسعودية، وهذا يمنح إيران موقفاً تفاوضياً قوياً.

وقال مصدر إقليمي ثالث: إن الإمارات من جانبها على اتصال مستمر مع إيران في محاولة للتهدئة، ولا سيما منذ تعرض ناقلات نفط للهجوم قبالة سواحلها في عام 2019، والأولوية الآن بالنسبة لدول الخليج هي التركيز على اقتصاداتها بعد "كوفيد-19"، لكن الضمانات الأمنية جزء مهم من هذا التعافي.

وقال المصدر الثالث لـ"رويترز": أي اتفاق (نووي) أفضل من عدم وجود اتفاق، ولكن كيف يمكنك إقناع العالم، والمستثمرين، بأن هذا الاتفاق حقيقي يمكنه أن يصمد أمام اختبار الزمن؟ وتأمل دول الخليج أن تحافظ واشنطن على قدرتها على الضغط على طهران من خلال الإبقاء على بعض العقوبات، بما في ذلك تلك التي تهدف إلى معاقبة الجهات الأجنبية على دعم الإرهاب أو انتشار الأسلحة.

وقال بلينكن، في جلسة لإحدى لجان الكونجرس: إنه يمكن استخدام الاتفاق كمنطلق للنظر في إمكانية تمديد الاتفاق نفسه، وإذا لزم الأمر تعزيزه، وكذلك لمعالجة المخاوف الإقليمية، لكن الشكوك لا تزال تساور دول الخليج، وقال سفير الإمارات لدى واشنطن يوسف العتيبة، في أبريل الماضي: إنه لا يلمس أي دليل على أن الاتفاق النووي سيصبح أداة لتمكين المعتدلين في إيران التي تشهد انتخابات رئاسية هذا الشهر يهيمن عليها المتشددون، وقال العتيبة: لكن علينا أن نتعايش معهم في سلام، لا نريد أي تدخل أو صواريخ أو وكلاء.

آخر تعديل على الخميس, 10 يونيو 2021 09:17

مجتمع ميديا

  • أمير العفو

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2160

ملف تفاعلى للعدد 2160

الأحد، 17 أكتوبر 2021 5125 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 8744 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2157

ملف تفاعلي - للعدد 2157

الإثنين، 12 يوليو 2021 9411 ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153