نواب: تحويل طلب تحويل طلب نيابي للتحقيق في أحداث الجلسة الافتتاحية تجاوز على الدستور ويخالف المادة 50

نواب: تحويل طلب تحويل طلب نيابي للتحقيق في أحداث الجلسة الافتتاحية تجاوز على الدستور ويخالف المادة 50

الثلاثاء، 01 يونيو 2021 04:28

اكد نائبان في مجلس الأمة أن تحويل طلب تحويل طلب نيابي للتحقيق في أحداث الجلسة الافتتاحية إلى النيابة غريب وبلا وقائع وانتهاك جديد للدستور

بداية قال النائب أسامة الشاهين، إنه كفل الدستور والقانون للمجلس - وممثلي الأمة المنتخبين - حق التحقيق والسؤال وعقد الجلسات الخاصة، ولا يملك الرئيس أو مكتب المجلس إلغاء أو تقييد ذلك!

وأعلن النائب د. عبدالكريم الكندري عن حضوره اليوم والنائب ثامر السويط أمام النيابة العام كشاهدين في قضية أحداث جلسة افتتاح دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي السادس عشر، بالإضافة إلى حضور النائب د. عبيد الوسمي كمحام عنهما.

وقال د. الكندري في تصريح صحفي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة " للتو خرجنا من النيابة العامة أنا وزميلي النائبان ثامر السويط ود.عبيد الوسمي حيث تم استدعاؤنا كشهود في طلب قدم من قبل رئيس مجلس الأمة فيما يسمى بلاغ جلسة الافتتاح، في طلب لم يره أحد في الكويت".

وأضاف "النواب يقدمون طلبات من أجل أن نرى هذه الأوراق وما تم إحالته إلى النيابة، وحضرنا اليوم طواعية حتى نعرف ما يحصل خلف الكواليس وبالتحديد للاطلاع على هذا الطلب وكيف وصل إلى النيابة العامة".

وقال الكندري إنهم تفاجأوا بانتهاك جديد للدستور يتمثل بتحويل طلب نيابي يفترض أن يناقش في قاعة عبدالله السالم وفقا لحقوق النواب إلى النيابة العامة لتقوم بهذا الدور، مؤكداً أن هذه كارثة وتعد صارخ على مبدأ الفصل بين السلطات ببلاغ قدم إلى النيابة بلا وقائع ولا أحداث فهو مجرد مجهل وكأنه أعد للحفظ.

وأضاف الكندري إن ما حصل اليوم يضاف إلى سلسلة الانتهاكات الدستورية التي تحصل في عهد الرئيس، بأن يقدم طلب نيابي أسقط في مجلس الأمة ولم يناقش لأن الرئيس كان يرى أن الطلب غير دستوري ولكن يوضع في ملف ويقدم إلى النيابة لتحقق به.

وأوضح أن هذه السابقة تجرنا إلى أنه يمكن في المستقبل أن تم تحويل سؤال برلماني أو طلب نيابي يناقش في المجلس ويذهبون به إلى النيابة للتناقش بشأنه، مبيناً أن ذلك ضرب لكل مفاهيم العمل البرلماني الدستوري والحصانة وحرية النائب بما يبديه من آراء.

وذكر الكندري "نحن من أثرنا مسألة التحقيق في جلسة الافتتاح وما حصل من انتهاك بحق الشعب والأمة في هذه الجلسة وكان على مرأى ومسمع من كل الناس، لكن أشهر ونحن نطالب مكتب المجلس الذي فوض نفسه وهو غير مفوض بأن يحقق في أمر غير منصوص فيه ولا يملك التحقيق به بموجب المادة 39 من اللائحة وليس من اختصاصات مكتب المجلس، نطالبه بماذا حققت".

وأضاف "اليوم نكتشف ونحن شهود تم استدعاؤنا بهذه القضية ونرى لأول مرة الأوراق التي تم تقديمها، وهي عبارة عن طلب لا يمكن أن تستنتج منه أنه بلاغ أو شكوى".

وطالب النائب العام بأن يستدعي رئيس مجلس الأمة رسميا للوقوف على هذا الطلب وسؤاله عما إذا كان قد تقدم بهذا الطلب لأنه هو الشاكي أو المبلغ عن واقعة شهدها أو أنه فعلا أحال طلبا برلمانيا يفترض أن يناقش في قاعة عبدالله السالم لكي تحقق فيه النيابة والسلطة القضائية.

وبين أن الطلب المحال للنيابة العامة لم يرفق معه تفريغ لفيديو أو شهادة موظفين أو شهادة ضباط أو شهادة نواب، مضيفا "مكتب المجلس يدعي أنه حقق فبماذا حقق"؟.

وطالب رئيس مجلس الأمة ومكتب المجلس بعرض الطلب على الناس لكي يعرفوا ما الذي أرسلوه إلى النيابة، معتبرا أنها فضيحة تشريعية وقانونية وأخلاقية أن يتم تقديم هذا الطلب المعيب بهذا الشكل بما يمثل إهانة للسلطتين التشريعية والتنفيذية بأن يأخذ الرئيس طلبات النواب التي لم يقتنع بها في الجلسة ويسقطها ويحيلها للنيابة ويعتبرها مستندات وأن يطلب من النيابة أن تحقق في الطلب النيابة.

وقال " هذه كارثة وضرب لمبدأ الفصل بين السلطات، والزج بأعمال برلمانية بحتة قد تصل بنا إلى التصادم مع القضاء".

وأضاف "حضرنا اليوم طواعية لكي نشاهد على الأقل ما تم تقديمه للنيابة وصعقنا بما تم تقديمه فعند قراءة الطلب يتبين أنه ليس شكوى ولا بلاغ ، ولا يوجد به صور ولا فيديوهات ولا شهادة حراس ولا شهادة ضباط".

وذكر أن"الموجود في الشكوى الطلبات النيابية التي قدمناها لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في هذا الموضوع، فبدلا من أن يوافق الرئيس على هذه اللجنة التي هي اختصاص وحق أصيل للنواب أسقطت الطلبات وأخذت في بلاغ وقدم للنيابة، في رسالة وكأنه يقول للنائب العام أو وكيل النيابة تستطيعون أن تقومون بدور النواب وتشكلون لجنة تحقيق وتحققون بهذه القضية نيابة عن النواب".

ورأى الكندري أنها "خرق دستوري جديد وكارثة دستورية جديدة، من أشد الكوارث الدستورية أن تحال أوراق البرلمان والطلبات البرلمانية إلى القضاء ليبت بها برأيه ويحقق ويصادر حق النواب الأساسي فيما يتعلق بإجراء التحقيق البرلماني ".

وكرر مطالبته بأن يستدعي النائب العام رئيس مجلس الأمة رسيما لمعرفة ما الذي قدمه هل هو بلاغ أم شكوى، كما طالب بنشر هذا البلاغ أو الطلب أيا كان مسماه أمام الناس ليعرفوا ما الذي أحاله مكتب المجلس ممثل برئيسه إلى النيابة العامة.

وقال إن هذا الموضوع لا يحتاج إلى ثقافة قانونية ولا تخصص قانوني، مشيراً إلى أن أي شخص يقرأ هذا الطلب سيعرف أنه أعد وقدم لكي يحفظ".

وذكر الكندري أنه "تستمر المهازل وخرق الدستور والتلاعب باللائحة وكل ذلك لجعل هذا الدستور الذي هو الفيصل بيننا وبين السلطات بلا قيمة، لكننا متمسكون بهذا الدستور الذي أقسمنا عليه وسنستمر بمتابعة هذه القضية والفيصل بيننا وبينكم هو أن تقومون بعرض هذا الطلب للناس حتى يعرفوا ما الذي قدمتموه للنيابة العامة وحينها سيعرف الناس الغرض الأساسي من هذا الطلب".

ومن جانبه أكد النائب ثامر السويط أن الطلب المحال إلى النيابة العامة والمتعلق بنتيجة لجنة التحقيق المشكلة من قبل مكتب المجلس في أحداث الجلسة الافتتاحية للفصل التشريعي الحالي هو تجاوز على الدستور ويخالف نص المادة 50 من الدستور ومعد من الأساس لحفظ القضية.

وقال السويط في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي بمجلس الأمة اليوم إنه مثل مع زميله النائب د. عبد الكريم الكندري وبصحة النائب د. عبيد الوسمي بصفته محاميا عنا في نيابة العاصمة.

وأضاف السويط أنهم ذهبوا كشهود وللتحقق من ذلك الملف الموجود في النيابة والمتعلق بأحداث الجلسة الافتتاحية 15 ديسمبر من العام الماضي، مستدركاً بقوله" نريد أن نتحقق هل هي شكوى أم بلاغ وأن تنتفي الجهالة، خاصة ما قام به مكتب المجلس في الفترة السابقة على الرغم من وجود العديد من الطلبات لمعرفة شكل التحقيق الذي قام به مكتب المجلس ولم نعترف به".

وذكر السويط أن الدستور الكويتي جاء بديمقراطية نيابية برلمانية، وأساس وجوهر العمل في النظام البرلماني هي الرقابة الشعبية، والتي تتمثل في أربع أدوات تمكن النائب من أداء عمله بدءا من السؤال البرلماني ثم جلسة التحقيق ثم الاستجواب ثم تشكيل لجان التحقيق، استنادا إلى المادة 114 من الدستور.

وقال السويط " الكل يعلم اليوم أن الرئيسين وأعمالهما التي تسببت في تفريغ ذلك الدستور وعدم تمكين نواب الأمة من القيام بدورهم بعد الطلب الشهير المنتهك للدستور المتعلق بوقف الاستجوابات والرقابة الشعبية".

وأضاف" جاء اليوم مسلسل التجاوز على الدستور الكويتي بطلب متجاوز قام به مكتب المجلس على اختصاصات المكتب المبينة وفق اللائحة الداخلية للمجلس والتي حددت اختصاصاته بأنها وظيفية ومالية وبحث اعتراضات".

وأكد أنه ليس من حق مكتب المجلس أن تجمد طلبات التحقيق، لافتاً إلى أن "النواب شاهدوا ما حدث في الجلسة الافتتاحية وبناء على الأحداث المؤسفة في يوم الثلاثاء الأسود قمنا بإعداد طلبات تشكيل لجان تحقيق برلمانية، وللأسف تم وضع تلك الطلبات في الأدراج واستخدمت بغرض غير غرضها المرجو منه واستخدمت في النيابة".

وأوضح أن الدستور الكويتي وضع قنوات محددة لممارسة حق التحقيق في اللجان البرلمانية وليس من خطواتها أن يتم استخدامها كأوراق في النيابة العامة.

وبين أن هذا الطلب متجاوز على الدستور والقانون، حيث أن الطلب وفق ما أكد كثير من القانونيين فهو ليس بلاغاً بمعنى بلاغاً ولا هو شكوى بمعنى الشكوى.

وطالب السويط النائب العام بأن يستدعي رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بصفته مقدم ذلك الطلب وسؤاله عن مركزه القانوني هل هو مبلغ أم شاكي، مبينا أن هذا الطلب مجهل من الناحية القانونية، مضيفا" لا ندري لماذا نحن ذهبنا إلى النيابة، ولذلك يجب تصحيح هذا المسار".

وأضاف أن" هذا السلوك تجاوز على نص المادة (50) من الدستور، فأعمال النواب ومجلس الأمة والسلطة التنفيذية محددة وفق الدستور وكذلك السلطة القضائية محددة اختصاصاتها وأعمالها وفق الدستور، ومسألة أن تستخدم النيابة لأغراض تكون هدفها حفظ الطلب فهذه المسألة غير مقبولة وذلك إزعاج للسلطات، ولذلك هذا الطلب يتحمل مسؤوليته من قام بتقديمه ".

آخر تعديل على الثلاثاء, 01 يونيو 2021 20:08

مجتمع ميديا

  • الكويت والاتحاد الأوروبي.. صراع حديث جوهره تطبيق "القصاص" للردع والسيطرة على الجريمة

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153