مجلة المجتمع - هل تنجح الوساطة القطرية بعقد صفقة تحدّ من العنف في أفغانستان؟

هل تنجح الوساطة القطرية بعقد صفقة تحدّ من العنف في أفغانستان؟

محمود المنير السبت، 17 أبريل 2021 11:20

تواصل دولة قطر جهودها الدبلوماسية لدفع مفاوضات السلام الأفغانية، في سبيل تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في أفغانستان، حيث تؤدي دوراً مهماً في تسهيل محادثات السلام وتقديم المشورة للمفاوضين من الحكومة الأفغانية و"طالبان"، بشكل فردي، عندما تتصاعد الخلافات، وتضطلع قطر بدور الوسيط لتسهيل المفاوضات، بعد أن نجحت وساطتها السابقة في تحقيق اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وحركة "طالبان".

وصرح محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، بأن هناك الكثير من التحديات التي تعيق عملية السلام في أفغانستان، معرباً عن أمله في عقد صفقة تحد من العنف.

جاءت تصريحات ابن عبدالرحمن آل ثاني خلال استضافته في "حوار رايسينا" 2021، التي أكد فيها أن الحرب التي نعمل على حلها في أفغانستان، هي حرب استمرت لمدة 40 عاماً، نحن عملنا لإيجاد حل ليست فقط بين الولايات المتحدة و"طالبان"، بل أيضاً بين قوات التحالف و"طالبان"، حسبما ذكرت صحيفة "الشرق" القطرية.

تستهدف المفاوضات إنهاء 42 عاماً من النزاعات المسلحة بأفغانستان

وأوضح الوزير القطري، قائلاً: هدفنا منذ البداية عندما بدأنا في استضافة هذه المحادثات بين "طالبان" والولايات المتحدة، وبين "طالبان" والحكومة الأفغانية، هو إحلال السلام، الآن وبوجود اختلاف مع الحكومة، يبدو أن تحقيق السلام في أفغانستان كدولة بأكملها والحصول على سلام مستدام أمر، من البداية، تقف أمامه الكثير من التحديات.

وأضاف: علمنا منذ البداية أن ذلك سيكون صعبًا للغاية وستكون هنالك العديد من العقبات، لذلك نحن مستعدون لتخطي جميع العقبات التي تحدث، بصراحة عندما نظرنا إلى الفترة الأخيرة بعد أن وقعت الولايات المتحدة على الاتفاقية مع "طالبان"، هنالك بعض الاضطرابات بين أطراف المفاوضات الآن، ولقد أصبح الأمر صعبًا للغاية بسبب الإعلان عن الانسحاب وكان موعد الانسحاب في الحقيقة هو الأول من مايو، حتى الآن لم نُحرز الكثير من التقدم فيما يخص عملية السلام بين الأفغان، وسيكون حجر الزاوية لأي سلام الآن وفي المستقبل.

وأكد ابن عبدالرحمن آل ثاني أن دولة قطر تتطلع إلى مفاوضات مشتركة بين تركيا والأمم المتحدة ودولة قطر في إسطنبول، وأضاف: نأمل في الأسبوعين المقبلين دفع جميع الأطراف الأفغانية من أجل دفع هذه العملية إلى الأمام، لكننا لا نزال غير متأكدين من ذلك.

تتطلع قطر إلى مفاوضات مشتركة بين تركيا والأمم المتحدة في إسطنبول

وشدد الوزير على أن بلاده ستواصل مناقشتها مع "طالبان" ومع الحكومة الأفغانية من أجل الوصول إلى صفقة للحد من العنف على الأقل، ومن أجل توفير البيئة المناسبة والتنوع في أشكال إدارة المفاوضات بينهما.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس الجمعة: إنها تخطط لرفع عدد عسكرييها في أفغانستان بصورة مؤقتة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون: إنه يخطط لرفع عدد عسكرييه في أفغانستان بصورة مؤقتة من أجل ضمان انسحاب آمن للقوات، وتابع بقوله: "الخطط الأولية، التي تجري مراجعتها، تهدف إلى استخراج متعاقدين مع عسكريين من أفغانستان".

وبوساطة قطرية، انطلقت في 12 سبتمبر الماضي، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة، بين الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان"، بدعم من الولايات المتحدة.

وتستهدف المفاوضات إنهاء 42 عاماً من النزاعات المسلحة بأفغانستان، منذ الانقلاب العسكري في عام 1978، ثم الغزو السوفييتي بين عامي 1979 و1989.

وقبلها، أدت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن و"طالبان"، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي، في فبراير الماضي، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.

وتعاني أفغانستان حرباً منذ أكتوبر 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بـ"تنظيم القاعدة"، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.

آخر تعديل على السبت, 17 أبريل 2021 11:42

مجتمع ميديا

  • الأسير الأردني أبو جابر يعود إلى حضن الوطن بعد 21 عاماً في سجون الاحتلال

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153