مجلة المجتمع - التجمعات البدوية الفلسطينية هدف الاحتلال الأول لتطبيق عملية الضم

التجمعات البدوية الفلسطينية هدف الاحتلال الأول لتطبيق عملية الضم

فلسطين المحتلة – مها عواد: الجمعة، 27 نوفمبر 2020 10:34

الخواجا: ترحيل التجمعات الفلسطينية هدفه الاستيلاء على 30 في المئة من مساحة الضفة المحتلة

الكعابنة: نتعرض لعمليات تهجير والهدف الاستيلاء على الأرض التي نواصل صمود عليها

 

لا يترك الاحتلال الصهيوني لحظة وإلا وينفذ فيها عملية هدم واستيلاء على الأرض، وحتى ترحيل للتجمعات الفلسطينية البدوية، التي تنتشر على امتداد مناطق واسعة في الضفة المحتلة، تصنف أنها غير مأهولة بالسكان، وكذلك تصنف وفق اتفاق أوسلو أنها مناطق "ج"،  وتشكل تلك المناطق أكثر من 60 في المئة من مساحة الضفة المحتلة، وقد نفذ الاحتلال خلال الأسابيع والأشهر الماضية في إطار تطبيق عملية الضم سلسة من عمليات الهدم لتجمعات فلسطينية بدوية تقطن في الأغوار والقدس وبيت لحم، بل واستخدم طرق متعددة من أجل ترحيل تلك التجمعات من خلال إعلان المناطق التي يقطنون فيها محميات طبيعية، ويفرض غرامات مالية باهضة عليهم بهدف دفعهم نحو الرحيل.

عشرات التجمعات الفلسطينية البدوية، يحاولون الصمود على أرضهم ومنع الاحتلال وعصابات المستوطنين من الاستيلاء عليها، وقد سجلت العديد من الإنجازات في هذا الاطار من خلال احباط مخطط التهجير كما حدث في منطقة الخان الأحمر في القدس المحتلة ومعركة الصمود المستمرة في قرية حمصة بالأغوار وتجمع عرب الكعابنة.

التجمعات الفلسطينية وعمليات الترحيل

فصول عمليات التهجير للتجمعات الفلسطينية لم تتوقف، والتي كان آخرها مخطط للاحتلال لتهجير عرب الكعابنة الواقعة على طريق شرق رام الله بين أريحا ورام الله، من خلال هدم مساكنها، بتسليم 17 عائلة اخطارات بهدم منزلها.

ويقول أحمد الكعابنة لـ"المجتمع": إن عشرات جنود الاحتلال اقتحموا تجمع عرب الكعابنة وسلموا اخطارات بهدم 17 عائلة تضم 100 شخص،  وتركها في العراء بدون مأوى في ظل البرد القارس، وذلك تحت الذريعة المعروفة، وهي أنهم يقيمون في منطقة عسكرية تجرى فيها تدريبات عسكرية، لافتاً أن منطقة عرب الكعابنة تتعرض بشكل كبير لمضايقات من قبل الاحتلال لترحيلهم من المنطقة، وذلك للاستيلاء على كل الأرض التي يستولي الاحتلال يومياً على أجزاء واسعة منها بهدف تحويلها لمناطق عسكرية أو ضمها للمستوطنات.

 حال الكعابنة لا يختلف عن حال محمود بشارات من منطقة الأغوار حيث هدم الاحتلال منزله أربع مرات، في إطار محاولات التضييق عليه،  لترحيله هو وعائلته من المنطقة.

ويقول بشارات لــ"المجتمع": إن الاحتلال هدم قبل أيام قرية حمصة في الأغوار، واليوم يسلمنا اخطارات أن المنطقة التي نقطن فيها هي محمية طبيعية، وكذلك تابعة لسلطة السياحة الصهيونية، مؤكداً أنه يمتلك كل الأوراق الثبوتية التي تؤكد على ملكيته للأرض، وأنه لن يرحل عنها وسيبقى صامداً فيها على الرغم من تهديدات الاحتلال وعمليات التهجير.

وبين بشارات أن الاحتلال يطارد المزارعين ويعتقلهم ويعتدي عليهم،  يضاف لذلك فرض غرامات مالية باهضة عليهم في إطار الحرب الفلسطينيين.

استيلاء على الأرض والمياه

ويؤكد رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان والجدار صلاح الخواجا   لـ"المجتمع" أن الاحتلال يسابق الزمن للسيطرة على المنطقة الجنوبية والشرقية من الضفة المحتلة والتي تشكل 30 في المئة من مساحة الضفة المحتلة، وترحيل 360 ألف فلسطيني يقطنون في تلك المنطقة،  وضمها للمستوطنات.

وأشار الخواجا إلى أن الاحتلال يواصل سياسية التطهير العرقي ويعمل على تطبيق عملية الترحيل للتجمعات الفلسطينية البدوية في القدس كذلك،  من خلال ترحيل تجمع أبو النوار الذي يضم 46 تجمعا فلسطينياً يقطنه 8 آلاف فلسطيني يعتمدون في حياتهم على تربية المواشي، مؤكداً أن ما يحدث من ترحيل للتجمعات الفلسطينية هي سباق محموم مع الزمن بهدف تطبيق عملية الضم، والاستيلاء على كل الثروات الفلسطينية من مياه ومعادن كون المناطق المستهدفة بالترحيل، تعد من أخصب المناطق في الضفة المحتلة، وهي شريان اقتصادي مهم للفلسطينيين.

ودعا الخواجا لتصعيد كافة أشكال المقاومة من أجل احباط مخططات الاحتلال الهادفة لتفريغ ما يسمى  المنطقة "ج" في الضفة بهدف ضمها بالكامل.

آخر تعديل على السبت, 28 نوفمبر 2020 12:27

مجتمع ميديا

  • كيف مكّن دحوُ الأرض البشرَ من الصعود إلى الفضاء؟

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153