جهاز جديد يكشف "كورونا" خلال دقيقة

جهاز جديد يكشف "كورونا" خلال دقيقة

وكالات الأحد، 01 نوفمبر 2020 12:57

سجل علماء بريطانيون ابتكاراً خارقاً وهائلاً باختراعهم جهازاً جديداً يمكنه الكشف عن فيروس كورونا المستجد خلال دقيقة واحدة فقط، ليكونوا بذلك قد سجلوا اختراقاً كبيراً قد يساعد بصورة كبيرة في مكافحة الفيروس الذي يُسبب حالة من الرعب لكل سكان العالم منذ بداية العام الحالي 2020.

وقال العلماء: إن الجهاز يقوم باختبار تنفس غير الجراحي ويمكنه أن يحدد الأشخاص المصابين بفيروس "كوفيد-19" خلال دقيقة واحدة فقط، بحسب ما نقلت جريدة "دايلي ميل" البريطانية في تقرير اطلعت عليه "القدس العربي".

ويستخدم الاختبار "بصمات التنفس" للتمييز السريع بين فيروس كورونا المستجد وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى مثل الربو والأنفلونزا.

وبحسب التقرير، فإن الجهاز الجديد "يحدد المركبات الكيميائية المختلفة أو المؤشرات الحيوية التي تصبح أكثر وفرة في أنفاس الأشخاص المصابين بفيروس كورونا، ولكن ليس الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالات التنفسية الأخرى".

ويعد الاختبار أقل توغلاً من الاختبارين الرئيسين الآخرين لفيروس "كوفيد-19" اللذين يشتملان على مسحات من سوائل الجسم.

وقال الباحثون: إن طريقتهم يمكن أن تحسن تجربة إجراء اختبار فيروس كورونا ويمكن أن تؤدي دوراً في إعادة تشغيل الاقتصاد.

وقالت إيما برودريك من شركة "Imspex Group" ومقرها كارديف في بريطانيا التي تتعاون في البحث: حالياً الاختباران الرائدان لفيروس كورونا يستخدم كلاهما وسائل غازية لأخذ العينات.

وأضافت: هذه يمكن أن تكون غير مريحة للمريض وقد تثني البعض عن الذهاب لإجراء اختبار هم في أمس الحاجة إليه.

وتم تطوير التكنولوجيا الجديدة للكشف عن "كورونا" بقيادة جامعة لوبورو، وكانت جزءاً من مشروع بحثي انتهى العام الماضي، لكنّ الفريق المعني أعاد استخدام بعض التقنيات الحالية لتصميم اختبار التنفس الخاص بــ"كوفيد-19".

ويقول تقرير "دايلي ميل": إنه "نظراً لأن بعض الأعراض الرئيسة لفيروس كورونا هي السعال المستمر وصعوبة التنفس، فقد يكون من الصعب تحديد ما إذا كان الأشخاص يعانون من هذا الفيروس أو يعانون من أمراض الجهاز التنفسي الأخرى، ولذلك، كان هدف الفريق البحثي هو تحديد المؤشرات الحيوية الموجودة في أنفاس شخص مصاب بـ"كوفيد-19" وتمييز تلك الإشارات عن التهابات الجهاز التنفسي الأخرى".

ولتجربة التكنولوجيا الجديدة المبتكرة قام الباحثون بتوظيف 98 مريضاً في موقعين هما إدنبرة ودورتموند بألمانيا، من بينهم 31 مصاباً بفيروس كورونا.

وكان المرضى الآخرون إما يعانون من الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن أو الالتهاب الرئوي الجرثومي أو أمراض القلب.

ومن عينات التنفس، تمكن الفريق من تحديد زيادات كبيرة في المركبات في أنفاس مرضى "كوفيد-19"، وخلص الباحثون إلى أن الاختلافات في كل هذه العلامات الكيميائية تميز الأشخاص المصابين بكورونا عن حالات الجهاز التنفسي الأخرى.

وباستخدام اختبارات التنفس، ميز الباحثون المرضى الذين يعانون من "كوفيد-19" بدقة وصلت 80% في أدنبرة، و81.5 في دورتموند.

ويأمل العلماء في أن يتمكنوا من تطوير نهجهم والتحقق من صحته بما قد يسمح بالتشخيص السريع لفيروس كورونا المستجد في مواسم الأنفلونزا المتوطنة المقبلة.

وقال مؤلف الدراسة بول توماس، في قسم الكيمياء في جامعة لوبورو: إن النتائج تشجع الفريق، لكنه أضاف أن "هناك حاجة إلى مزيد من البيانات لتطوير الاختبار".

وقال: "إذا ثبت أنه موثوق، فإنه يوفر إمكانية التعرف السريع على كورونا أو استبعاده في أقسام الطوارئ أو الرعاية الأولية التي ستحمي موظفي الرعاية الصحية، وتحسن إدارة المرضى وتقلل من انتشار الفيروس".

ويقول العلماء: إن المزيد من البيانات ستساعدهم على مواصلة تطوير الاختبار، بينما سيساعد دعم المستثمرين على توسيع نطاق التصنيع.

وقال سانتي دومينجيز، الرئيس التنفيذي لمجموعة "Imspex Group": "يسر الشركة أن تقنيتنا الرائدة قد حققت هذه النتائج المثيرة".

آخر تعديل على الأحد, 01 نوفمبر 2020 13:13