مجلة المجتمع - ندوة رمضانية تعزز العلاقة بين مصر وباكستان في القاهرة

في ندوة "رمضان في مصر وباكستان":
ندوة رمضانية تعزز العلاقة بين مصر وباكستان في القاهرة

القاهرة ـ علي عليوة: السبت، 01 مايو 2021 12:20

أكد السفير الباكستاني في القاهرة ساجد بلال علي قوة العلاقات بين مصر وباكستان على مدى التاريخ الطويل الذي شهد تعاوناً ثقافياً بين البلدين في إطار مؤسسي، منذ وقَّعت مصر وباكستان اتفاقية ثقافية في نوفمبر 1953م، وجددتها عام 2006م، ويتم بموجبها برامج تبادل ثقافي، وتتبنَّى الحكومتان حالياً اقتراحًا لتجديد برنامج التبادل الثقافي في الاجتماع المقبل بين وزيري الخارجية في إسلام آباد بعد شهر رمضان.

السفير الباكستاني: هناك تاريخ طويل من التعاون الثقافي بين مصر وباكستان

جاء ذلك خلال كلمته أمام الندوة التي عقدها المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة تحت رعاية د. هشام عزمي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة تحت عنوان "رمضان في مصر وباكستان"، ضمن مبادرة العلاقات الثقافية الخارجية بمشاركة السفير فتحي يوسف، رئيس جمعية الصداقة المصرية الباكستانية، ود. هناء عبدالفتاح، أستاذ اللغة الأوردية بجامعة الأزهر، والقارئ الشيخ إسلام، والقارئ فكري عبدالستار، والشيخ محمود سمير خطاب، وأدار اللقاء د. هشام عزمي.

وأشار السفير إلى أن باكستان الحديثة نشأت في عام 1947م، وإن كانت الأرض والشعب هناك منذ آلاف السنين، لافتاً إلى أن باكستان هي وريث حضارة السند القديمة التي بدأت منذ عام 3000 قبل الميلاد، التي كانت معاصرة للحضارة الفرعونية المصرية على نهر النيل.

وتابع قائلاً: إننا لسنا متأكدين من وجود روابط بين هاتين الحضارتين في ذلك الوقت، ومع ذلك فقد ربط الإسكندر الأكبر بعد ذلك المنطقتين، على الأقل من خلال غزواته، وقد دخل الإسكندر باكستان عبر ممر خيبر وصعد حتى نهر جيلوم في البنجاب عام 326 قبل الميلاد، قبل عودته إلى مقدونيا في رحلة لم تكتمل.

هشام عزمي: نحن مهتمون بالتركيز على المشترك الثقافي الإسلامي

دخول الإسلام دخل لباكستان

وذكر السفير ساجد بلال أن الإسلام وصل إلى البلدين في نفس الوقت تقريبًا، أثناء خلافة عمر رضي الله عنه، وفي التاريخ الحديث قام الشاعر الوطني الباكستاني د. محمد إقبال بزيارة مصر في عام 1931م، والتقى المثقفين المصريين والقادة الدينيين والسياسيين والقيادات الطلابية.

ولفت إلى أن أغنية "حديث الروح" التي غنتها كوكب الشرق أم كلثوم هي من تأليف الشاعر الباكستاني محمد إقبال وترجمة الصاوي شعلان، وأدت دوراً أساسياً في تعريف الجمهور العربي بباكستان وشاعرها العلامة إقبال، وقد منحت الحكومة الباكستانية أم كلثوم نجمة الاستحقاق للتعبير عن أن رمضان هو شهر التوبة والغفران.

وأشاد السفير بقراء القرآن الكريم المصريين ومدى حفاوة باكستان بهم حكومة وشعبًا، وفي مجال التعليم ألمح إلى وجود برامج لتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بين البلدين.

وقد بدأت الأمسية بعرض فيلم تسجيلي قصير عن العادات الرمضانية في باكستان، التي تشبه العادات الرمضانية في مصر من حيث الحفاوة والترحيب والفرح الذي ينعكس على الفنون الشعبية والتراثية.

فتحي يوسف: الأزهر شارك في إنشاء الجامعة الإسلامية بباكستان

التركيز على المشترك الثقافي الإسلامي

وفي تقديمه للأمسية، أشار د. هشام عزمي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إلى أن تلك هي الأمسية الثانية من نوعها في رمضان والرابعة عشرة في مبادرة العلاقات الثقافية الخارجية التي بدأت في سبتمبر الماضي، وأضافت زخمًا إلى الحياة الثقافية، ومعربًا عن سعادته باستضافة دولة صديقة آسيوية إسلامية هي باكستان.

ولفت إلى أنه في الأمسية الماضية كان الضيف هو دولة إندونيسيا، وهي كذلك دولة آسيوية إسلامية مؤكداً اهتمام المجلس الأعلى للثقافة بالتركيز على المشترك الثقافي الإسلامي، وإن كان هذا لا يمنع من فتح المداخلات والملاحظات التي تتناول الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي المشترك بين البلدين.

ومن جانبه، تحدث د. فتحي يوسف، رئيس جمعية الثقافة المصرية الباكستانية، حول الصداقة التي تجمع بين البلدين، مشيرًا إلى الدور الذي يؤديه الأزهر الشريف وجامعته بإرسال أساتذة إلى باكستان، وكذلك من خلال منح للطلبة الباكستانيين في مصر، وقد أنشأت مصر الجامعة الإسلامية في باكستان، ويقوم بالتدريس بها أساتذة مصريون.

د. هناء عبدالفتاح: رسالتي للدكتوراه كانت بإشراف مصري باكستاني

باكستان دولة نووية وجيشها السابع عالمياً

وتابع د. فتحي يوسف قائلاً: إن كلمة "باكستان" تعني الأرض الطاهرة، وعدد سكانها يتجاوز 205 ملايين نسمة، وهي قوة نووية معلنة، ويعد جيشها السابع على العالم، وقد استقلت باكستان عام 1947م، وبدأ الاهتمام فيها بالأدب والثقافة، ويحظى الشعر باحترام كبير في باكستان باللغة الفارسية والأردية، بعد الاستقلال واعتماد الأردية كلغة رسمية للبلاد.

واستطرد: "وتعد طقوس شهر رمضان من المشتركات بين البلدين، ويحرص الشعبان على إحياء مراسم الشهر الكريم من إفطار جماعي وصلاة القيام، وإطعام الطعام والاهتمام بالفقراء".

وتحدثت د. هناء عبدالفتاح، الأستاذة بجامعة الأزهر، عن تجربتها في دولة باكستان حين كانت تعد رسالتها للدكتوراه عام 1999م، وهي تعد أول رسالة دكتوراه بإشراف مشترك بين جامعة الأزهر وجامعة إقبال.

وتحدث الشيخ المقرئ إسلام فكري عن زياراته إلى باكستان ومدى الحفاوة التي يلقاها من الجمهور الباكستاني العاشق لاستماع القرآن الكريم بصوت القراء المصريين، إذ إنهم يعاملون قرَّاء القرآن المصريين معاملتهم للقرآن.

وأكد القارئ الشيخ محمود سمير خطاب حقيقة ترحيب الباكستانيين بقراء القرآن المصريين، مشيرًا إلى أنه قد سافر إلى باكستان مرات متعدِّدة، فما تلقَّى من أهلها إلا الترحاب الشديد، والحفاوة البالغة، معلنًا عن مدى سعادته بالذهاب إلى باكستان وقضاء وقت ممتع بينهم في حب القرآن الكريم.

آخر تعديل على السبت, 01 مايو 2021 09:30

مجتمع ميديا

  • "سلوان" المقدسية.. بيوت مهددة بالإخلاء أو الهدم

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2156

ملف تفاعلى للعدد 2156

الأحد، 13 يونيو 2021 6338 ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153