بالتزامن مع الانتخابات.. "الأزهر" يبلغ السفير الفرنسي غضبه من اليمين المتطرف

بالتزامن مع الانتخابات.. "الأزهر" يبلغ السفير الفرنسي غضبه من اليمين المتطرف

الأربعاء، 08 ديسمبر 2021 10:14
شيخ الأزهر في لقائه مع السفير الفرنسي لدى مصر شيخ الأزهر في لقائه مع السفير الفرنسي لدى مصر

 

"لن نقبل بالإساءة للإسلام كأداة لجلب الأصوات الانتخابية"، بهذه الكلمات الواضحة سجل شيخ الأزهر الشريف د. أحمد الطيب غضباً أزهرياً عميقاً ورفضاً واضحاً لسفير فرنسا لدى مصر مارك باريتي في مواجهة التصعيد اليميني المتطرف في فرنسا.

وتأتي تصريحات شيخ الأزهر بالتزامن مع تصريحات للمرشح اليميني المتطرف للانتخابات الرئاسية الفرنسية إيريك زمور تعهد فيها قبل أيام أمام أنصاره بالمضي نحو "استرداد" فرنسا، بعد جولات من بث الكراهية ضد المسلمين والإسلام في الفترات الماضية تصدت لها مظاهرة مؤخراً تندد بترشح إيريك زمور للرئاسة الفرنسية المقررة في أبريل المقبل، وبخطابه الذي بناه على رفض الهجرة والإسلام.

الطيب: نرفض الإساءة للإسلام واعتبرها أداة لجلب الأصوات

غضب أزهري

وبحسب بيان رسمي وصل "المجتمع" عقب زيارة السفير الفرنسي، أمس الثلاثاء، مشيخة الأزهر، أعرب الطيب عن غضبه وقلقه من ارتفاع وتيرة "الإسلاموفوبيا" والحملات المسيئة للإسلام في أوروبا من أجل مكاسب سياسية وانتخابية واهية.

وقال شيخ الأزهر للسفير، وفق البيان: "قلقون من تعمد بعض السياسيين الإساءة للإسلام كأداة لجلب الأصوات".

واعتبر الطيب أن هذا يحمل في طياته تكريساً واضحاً للكراهية ورفع مستوى العنصرية والتمييز في فرنسا وأوروبا.

وأضاف أن الأزهر يبذل جهوداً كبيرة في مواجهة التطرف ونبذ العنف وتفنيد الأفكار المتطرفة التي تستند إليها الجماعات الإرهابية فيما تقوم به من أعمال إرهابية.

وشدد شيخ الأزهر على أهمية مواصلة الحوار بين الشرق والغرب لتعزيز التفاهم المشترك وتفويت الفرصة على الجماعات المتطرفة من الجانبين التي تسعى إلى زيادة الفجوة بينهما لتحقيق أهدافها الخبيثة.

من جانبه، عبر السفير الفرنسي عن تقدير بلاده للأزهر الشريف ومكانته في العالم الإسلامي.

وأكد ردود الفعل الإيجابية تجاه موقف الأزهر من الهجمات الإرهابية التي استهدفت بلاده خلال السنوات القليلة الماضية، وخاصة موقف شيخ الأزهر حينما زار مسرح باتكلان، ورفضه الدائم لمثل تلك الأعمال الإرهابية والسعي الدائم لتفنيد ما يستندون إليه من أفكار متطرفة.

وشدد السفير الفرنسي على اهتمام السلطات الفرنسية دائماً بالاستماع للأزهر لما له من تأثير على المسلمين حول العالم.

فرنسا: نستمع دائماً للأزهر ونعرف تأثيره على مسلمي العالم

قلق واسع

ووفق تقرير حديث لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، نُشر في أغسطس الماضي، فإن هناك تصاعداً في مؤشر "الأعمال المعادية للإسلام والمسلمين"، وأعمال التمييز والعداء للأجانب، للعام الثاني على التوالي في فرنسا، مؤكداً أن ذلك مؤشر مقلق للغاية، وعائق أمام السلم المجتمعي.

وأكد التقرير أن المتابع لسجل فرنسا في مجال مكافحة أعمال العنصريَّة والتمييز تلقائياً سيجد أنَّ سجلها مسار انتقادات وتساؤلات، ولا سيّما مع ارتفاع وتيرة خطاب اليمين المتطرف الذي يسعى جاهدًا إلى أن تمارس الدولة الفرنسية دورًا قمعيًّا تجاه اللاجئين والمهاجرين الذين ترفض تهميشهم مجتمعيًّا.

وأضاف أنه من الملاحظ أنَّ هناك عاملًا مشتركًا بين خطابات أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، التي تدور فحواها حول الهوية الإسلامية ومدى تماشيها مع القيم الأوروبية، وأنَّ غالبية الجاليات المسلمة المهاجرة غير مندمجة مع النسيج الوطني الذي تعيش فيه، كما يزداد الأمر سوءًا عندما تتبنى بعض الحكومات خطابًا يحمل نفس أفكار خطابات اليمين المتطرف؛ بهدف كسب المزيد من الأصوات الانتخابية.

وطالب مرصد الأزهر، في تقريره، بضرورة التصدي بكل حزم لهذه الظاهرة التي تعمل على تمزيق النسيج المجتمعي، وتعكر صفو التعايش المشترك بين كافة الطوائف على الأراضي الفرنسية، محذرًا من أي دعوات داخل المجتمع الفرنسي ضد المسلمين أو اعتبارهم خارج منظومة المجتمع؛ لأن ذلك لن يسهم في دعم ترابط عناصر المجتمع الفرنسي الواحد، ولا شك أن المسلمين مكون أساسي داخل هذا المجتمع.

ودعا المرصد إلى تعظيم دور المناهج التربوية والتعليمية الشاملة التي تهدف إلى تعليم الطلاب احترام كرامة الإنسان، أيًّا كان دينه أو عرقه أو لونه أو جنسه، وتقبل الاختلاف في الرأي والتسامح، وتعمل على إعلاء قِيمة الحوار؛ حيث إنَّ التعليم هو العامل الرئيس في تحصين النشء والشباب من الأفكار المغلوطة، وغرس قِيم المواطنة والتعايش والوسطية وقبول الآخر ونبذ التعصب والكراهية والتطرف من خلال مناهجه السويَّة، التي بدورها تغلق الباب أمام عوامل التطرف. 

آخر تعديل على الأربعاء, 08 ديسمبر 2021 10:25

ابحث في أرشيف الأعداد

مجتمع ميديا

  • بعد مرور 74 عاماً على "النكبة".. مُسنّة فلسطينية تروي شهاداتها ومتمسكة بالعودة لقريتها

إقرأ المجتمع PDF

iss2166 ads

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2167

ملف تفاعلى للعدد 2167

الخميس، 19 مايو 2022 5198 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2162

ملف تفاعلى للعدد 2162

الأربعاء، 15 ديسمبر 2021 5085 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2160

ملف تفاعلى للعدد 2160

الأحد، 17 أكتوبر 2021 9290 ملفات تفاعلية