5 خطوات لإنجاح خطة «صيام الدخان»

يعد شهر رمضان فرصة عظيمة لمن أراد الإقلاع عن التدخين، والتخلص من آثاره السلبية على الصحة، مستعيناً بقدرة الصيام على لجم حاجة الجسم إلى مادة «النيكوتين»، وإقبال المسلم على طاعة الله، والرغبة من التخلص من الشهوات والمعاصي.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» (رواه أحمد)، وتقول أبحاث الكلية الملكية للأطباء في بريطانيا: إن الإقلاع عن التدخين واحد من أكثر القرارات الصحية تأثيراً في حياة البالغين.

إن الصبر الذي يمنحه رمضان للمسلم على عدم تناول الطعام والشراب لساعات طويلة، يوفر له فرصة مواتية لاتخاذ قرار هجر «السيجارة»، والتخلص من آفة التدخين إلى الأبد.

تفيد دراسة علمية بأن التوقف لساعات طويلة عن تعاطي النيكوتين يطلق تغيرات عصبية تترجم إلى أعراض انسحاب للإدمان من الجسم، تبدأ بدرجة خفيفة إلى متوسطة، وفق مجلة «بيوكيميكال فارماكولوجي».

مصحة نفسية

يعد الصوم مصحة نفسية وطبية للتخلص من الإدمان، ووقف الإحساس الزائف بالمزاج الجيد، الذي يمنحه النيكوتين للمدخن، حيث تقوم السيجارة بما تحتويه من جرعة نيكوتين، بتفعيل الدوبامين في مناطق المكافأة في الدماغ، وتثبيت حلقة مغلقة من الراحة المؤقتة.

إلى جانب الحرمان من الطعام والشراب والشهوة طوال نهار رمضان، أمام الصائم فرصة للتخلص من إدمان التدخين، عبر تنفيذ خطة «صيام الدخان»، من خلال الآتي:

أولاً: اعتبار شهر رمضان اختباراً سلوكياً للصائم للتخلص من هذا الإدمان، حيث تنخفض من الفجر حتى المغرب مستويات النيكوتين تدريجياً في الجسم، ولا تجد مستقبلات الدماغ ما اعتادت عليه من مزاج جيد في لفافة ورق؛ الأمر الذي يمنح الصائم عزيمة وإرادة قويتين بشأن قدرته على الحياة دون علبة سجائر.

ثانياً: لا سيجارة بعد السحور، أو تقليل عدد السجائر قبل الفجر؛ لكي تهيئ جسدك للتكيف من الحرمان من مادة النيكوتين، فبحسب دليل الصيدلة التجريبية، فإن نصف عمر النيكوتين في الجسم حوالي 2-3 ساعات، وأن تركيزه ينخفض في الدم بسرعة نسبية بعد ذلك.

ثالثاً: المحافظة على نوم القيلولة، خلال منتصف النهار، وهي سُنة نبوية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «قيلوا فإن الشياطين لا تقيل» (صحيح الجامع)، والقيلولة مفيدة للمدخن؛ لأنه يشعر بصداع وعصبية نتيجة انسحاب النيكوتين من جسده، وهذه الأعراض لا تعني أنه ينهار، بل تعني أن جهازه العصبي يعيد ضبط نفسه بعد سنوات من الاعتياد على النيكوتين، وفق «الجزيرة نت».

رابعاً: تجاهل التفكير في التدخين، وإشغال النفس بالطاعة والذكر، وقراءة القرآن، أو القيام بمهام خفيفة كالقراءة أو رياضة المشي، أو مساعدة أهل البيت في إعداد الطعام، وغيره من أنشطة تساعد الجسم على مقاومة الحاجة إلى السيجارة.

خامساً: عند الإفطار، ابدأ بالماء والتمر، واصبر ساعة بعد المغرب دون أن تتناول سيجارة واحدة؛ وذلك للتخلص من عقدة نفسية لديك بأنك في حاجة للنيكوتين، وتدريب جهازك العصبي على أن الإفطار لا يرتبط بسيجارة، فمن الخطأ أن يبدأ المدخن إفطاره بسيجارة.

تؤكد دراسة طبية نشرتها مجلة «علم النفس البيولوجي»، أن الدماغ يربط أوقاتاً وأماكن وروائح معينة بالتدخين، فمجرد رؤية شخص يدخن أو رؤية علبة السجائر، يمكن أن يفعل دوائر الرغبة لديه للوصول إلى النيكوتين.

جدول «صيام الدخان» فرصة لكل مدخن للتخلص من عادة إدمانية بغيضة، مضرة للجسم، ومبددة للمال، إضافة إلى أنها تضر الآخرين عبر ما يعرف بـ«التدخين السلبي»، فليجعل كل مدخن من رمضان فرصة للنجاة منها.



اقرأ أيضاً:

كيف نجنب أبناءنا أخطار الإدمان؟

دراسة دولية: التدخين يقتل شخصا كل 8 ثوان حول العالم

قراءة في كتاب «التدخين وكيف نحمي الجيل الجديد منه»

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة