مجلة المجتمع - فلسطين.. حكاية قطعة أثرية تعود لسكة حديد الحجاز

فلسطين.. حكاية قطعة أثرية تعود لسكة حديد الحجاز

وكالات الجمعة، 13 نوفمبر 2020 10:59
 في بيت عتيق يعود للعصر العثماني في فلسطين، يحتفظ الشاب منير الشرحة (33 عاما)، بقطعة معدنية يعتقد إنها جزء من "سكة الحجاز"، التي شيدت لربط أقاليم الدولة العثمانية.


ودٌون على القطعة المعدنية، اسم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، بجانب عبارة "من خيرات مولانا أمير المؤمنين السلطان الغازي عبد الحميد خان ثاني عزه ونصره".

ويملك الشاب الفلسطيني معرضا يحوي نحو 1300 قطعة أثرية تعود لعدة حقب تاريخية، في بلدة دورا بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

ويقول منير الشرحة للأناضول، إنه حصل على القطعة الأثرية من خلال معارفه في مدينة عكا الساحلية.

ويسرد قصة القطعة الأثرية قائلا: "قبل 4 سنوات هاتفني أحد الأصدقاء من مدينة عكا، وأخبرني بوجود أعمال تنقيب داخل نفق سكة حديد الحجاز، وأن الأعمال أسفرت عن نهب كميات كبيرة من حجارة قديمة وقطع معدنية".

يضيف "وصلت سريعا إلى الموقع وخلال البحث وجدت القطعة بين الركام، بينما اختفت غالبية القطع الأثرية الأخرى".

ويتابع "ما يميز هذه القطعة أنها تحمل توقيع السلطان العثماني الشهير (..) أعتقد إنها فريدة بين مثيلاتها".

ورفض الشاب الفلسطيني عروضا "مغرية" لبيع القطعة الأثرية، قائلا: "لن أبيعها ولكن على استعداد لتسليمها إلى جهة واحدة فقط هي الدولة التركية".

ويضيف: "اعتقد أن الدولة التركية ترغب باستعادتها، لأنها جزء من تاريخ وإرث عثماني إسلامي فريد في أرض فلسطين". 

ويعتبر الشرحة أنه أنجز مهمة كبيرة بالحفاظ على القطعة الأثرية وعدم تمكن السلطات الإسرائيلية من الحصول عليها.

ويبلغ طول القطعة نحو متر واحد، لكن الشرحة يقول إنها جزء من قطعة بطول ستة أمتار، لكنه اضطر لقطعها ليتمكن من نقل الجزء الخاص بالختم واسم السلطان العثماني.

وتابع "سكة الحجاز لها منزلة خاصة لدى جموع المسلمين، لأنها مشروع يعود للحضارة الإسلامية لربط أقاليم الدولة العثمانية، وتيسير وصول الحجاج إلى مكة المكرمة".

ولم يتسن للأناضول التأكد من أثرية القطعة التي بحوزة الشاب الفلسطيني، غير أن مدير البحث والتوثيق السابق بوزارة الأوقاف الفلسطينية محمود أبو صالحة أكد أثريتها عقب الفحص والمعاينة.

وفي عام 1900 بدأ العمل على سكة الحجاز، وعقب 8 سنوات تم افتتاحها وتشغيلها لربط دمشق بالمدينة المنورة، ولها أفرع ربطت مدن فلسطينية وأردنية وسورية أيضا، حتى تم تدميرها عام 1916 خلال الحرب العالمية الأولى.

وخلال السنوات الماضية، سعت السلطات الإسرائيلية إلى طمس وتجريف المواقع الأثرية في فلسطين، لا سيما التي تعود إلى الحضارة الإسلامية.