تصاعد التوتر على الحدود بين كوسوفو وصربيا

تصاعد التوتر على الحدود بين كوسوفو وصربيا

وكالات الإثنين، 01 أغسطس 2022 11:32

أعلنت الشرطة في كوسوفو إغلاق نقطتي عبور حدوديتين في شمال البلاد المضطرب بعد أن قطع صرب محليون طرقا وأطلقوا النار على الشرطة احتجاجا على صدور أمر بتغيير اللوحات المعدنية الصربية للسيارات إلى لوحات كوسوفو في غضون شهرين، ما أجبر السلطات على تأجيل هذه الخطة.

وقررت حكومة كوسوفو، اليوم الإثنين، تأجيل تنفيذ قرار يلزم الصرب في شمال البلاد بالتقدم بطلب للحصول على لوحات تراخيص سيارات صادرة عن مؤسسات بريشتينا.

أصل الأزمة

وبعد 14 عاما من إعلان كوسوفو استقلالها عن صربيا، ما زال نحو 50 ألف صربي يعيشون في شمال البلاد يستخدمون اللوحات المعدنية والوثائق الصربية رافضين الاعتراف بالمؤسسات التابعة للعاصمة بريشتينا. وتعترف أكثر من مئة دولة ليس من بينها صربيا وروسيا بكوسوفو دولة مستقلة.

الأسبوع الماضي، قالت حكومة رئيس الوزراء كورتي إنها ستمنح الصرب فترة انتقالية مدتها 60 يوماً للحصول على لوحات معدنية صادرة عن كوسوفو، بعد عام من التخلي عن محاولة فرضها بسبب احتجاجات مماثلة.

وقررت حكومة كوسوفو أنه اعتباراً من الأول من أغسطس أيضاً يتعين على جميع مواطني صربيا الحصول على وثيقة إضافية على الحدود لمنحهم الإذن بالدخول. 

وتطبق سلطات بلغراد نفس الأمر على سكان كوسوفو الذين يزورون صربيا.

وضع متوتر

وقالت البعثة التي يقودها حلف شمال الأطلسي في كوسوفو في بيان "الوضع الأمني العام في بلديات كوسوفو الشمالية متوتر" بعد أن أوقف المتظاهرون في وقت متأخر من أمس الأحد شاحنات وآليات ثقيلة أخرى على الطرق المؤدية إلى معبري يارينجيي وبرنياك الحدوديين في منطقة يشكل الصرب أغلبية فيها، وهو ما اضطر شرطة كوسوفو لإغلاق المعبرين.

وفي موسكو، ألقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا باللوم في التوتر المتزايد على ما وصفته "بالقواعد التمييزية التي لا أساس لها" التي تفرضها سلطات كوسوفو.

 وقبل عام، بعد أن قام الصرب المحليون بإغلاق نفس الطرق بسبب لوحات التراخيص، نشرت حكومة كوسوفو قوات شرطة خاصة وأطلقت بلغراد طائرات مقاتلة بالقرب من الحدود.

تأجيل الخطة

لكن في أعقاب التوتر الذي ساد مساء أمس الأحد والمشاورات مع سفراء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، قالت الحكومة إنها ستؤجل خطتها لمدة شهر على أن تبدأ في التنفيذ في الأول من سبتمبر المقبل.

ولا تزال التوترات شديدة بين البلدين، وتحافظ بعثة حلف شمال الأطلسي التي يبلغ قوامها 3770 جنديا على الأرض على السلام الهش في كوسوفو.

وفي وقت سابق، قالت الشرطة إن المتظاهرين الغاضبين اعتدوا بالضرب على العديد من الألبان الذين كانوا يمرون على الطرق التي أغلقت وإن بعض السيارات تعرضت للهجوم.

ودوت صفارات الإنذار الخاصة بالغارات الجوية لأكثر من ثلاث ساعات في بلدة ميتروفيتشا الشمالية الصغيرة التي يشكل الصرب أغلب سكانها.

وشوهد جنود حفظ السلام الإيطاليون في ميتروفيتشا وما حولها أمس الأحد. والتزم البلدان في عام 2013 بإجراء حوار برعاية الاتحاد الأوروبي لمحاولة حل القضايا العالقة ولكن لم يتم إحراز تقدم يذكر.

تدخلات أوروبية وتركية

ودعت الولايات المتحدة وأوروبا إلى ضبط النفس وعدم استخدام العنف تجاه المتظاهرين، كما أعربت تركيا عن رغبتها في الوساطة بين الجانبين.

وأجرى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اتصالين منفصلين، أمس الأحد، مع نظيريه الصربي، نيكولا سيلاكوفيتش، والكوسوفية دونيكا جيرفالا شوارتز، وفق بيان للخارجية التركية، نشرته على حسابها الرسمي بموقع "تويتر".

وأكد الوزير التركي في حديثه على أن "اندلاع أي توترات في المنطقة لن يعود بأية فائدة على أي طرف، ومن ثم ينبغي التحلي بضبط النفس"، مشيرًا لاستعداد بلاده "للقيام بما يقع على عاتقها من أجل خفض التوتر بين البلدين".

من جهته رحب مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بقرار حكومة كوسوفو تأجيل خطتها إلى الأول من سبتمبر.

وقال بوريل في تغريدة على تويتر "نتوقع إزالة جميع الحواجز على الطرق فورا"، مضيفا أنه يجب معالجة القضايا العالقة من خلال حوار يعمل الاتحاد الأوروبي على تيسيره والتركيز على التطبيع الشامل للعلاقات بين كوسوفو وصربيا.

آخر تعديل على الإثنين, 01 أغسطس 2022 12:43

مجتمع ميديا

  • الكويت والاتحاد الأوروبي.. صراع حديث جوهره تطبيق "القصاص" للردع والسيطرة على الجريمة

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153