مجلة المجتمع - ليبيا: حفتر يضع الحل العسكري كبديل مجددا

ليبيا: حفتر يضع الحل العسكري كبديل مجددا

وكالات الأربعاء، 14 أبريل 2021 08:56

جدل أثارته جمهورية مصر العربية عقب إرسالها لطائرتي شحن عسكرية إلى قلب الجنوب الليبي، تقول أنهما محملتان ببضائع طبية لمجابهة كورونا، وأن العملية تمت بتنسيق مباشر بين السيسي واللواء المتقاعد خليفة حفتر ، رغم وجود حكومة وحدة وطنية تستطيع أن تتعامل معها بشكل رسمي.

محللون رأو أن توقيت إرسال الشحنة، ومكان وصولها، وآلية جلبها.. كل تلك الأمور تثير الريبة، وتدفع لتساؤلات عديدة، فكيف للسيسي أن يتجاوز حكومة وحدة وطنية يدعمها العالم أجمع وهو نفسه، ليرسل طائرات بالتنسيق مع حفتر ؟! في انتهاك صريح للسيادة الليبية.

المراقبون للمشهد أجمعو أن مثل هذه المساعدات لا بد أن تمر من قنوات معينة، وبالتعاون مع عدد من الوزارات الرسمية والمعترف بها من قبل العالم ، وأن الألية التي أتبعت فيما سبق بين مصر وحفتر يجب أن تلغى حاليا وأن تتم كل التعاملات بشكل رسمي ومباشر .

وبالإضافة إلى هذه الشحنة ، فاللجنة العسكرية المشتركة 5+5 ، ورغم إتمام اللجنة الخاصة بالمنطقة الغربية لمهامها المناطة بها ، والمتمثلة في نزع الألغام من المنطقة وتهيئة الطريق الساحلي لفتحه بعد سنوات من الإغلاق نظرا للحروب ، لا زال الطرف الأخر يماطل واضعا حججا غير منطقية رغم ما احرز ما تقدم في هذا الجانب .

الناطق باسم غرفة عمليات سرت والجفرة الهادي دراه ، أكد في تصريح خاص لـ«القدس العربي» أن الطائرتان المصريتان التان هبطتا في مطار سبها جُل حمولتها أسلحة وذخائر ، موضحا أن الاسلحة مخبأة وراء الادوية الظاهرة في صور الطائرة .

وقال دراه: “الطيران المصري c-130 ذو المحركات الكبيرة هبطت منه طائرتان في مطار سبها لجلب الأسلحة والذخائر تحت ذريعة جلبها أدوية”. وأوضح أنه بالفعل “هناك مجموعة بسيطة من الأدوية على متن الطائرتين، ولكن أغلب الحمولة كانت أسلحة وذخائر”.

الباحث في المعهد الألماني ولفرام لاتشر ، قال في تغريدة له أن هبوط طائرتي شحن عسكريتين مصريتين في سبها أمر مثير، في توقيت حساس، حتى وإن زعمت وسائل الإعلام الموالية لحفتر أنها تحمل مساعدات، ويظهر أن حفتر يتصرف كما لو أن حكومة الوحدة الوطنية غير موجودة.

المكتب الإعلامي لعملية بركان الغضب أكد بشكل متكرر أن عملية حفر الخنادق من قبل مرتزقة الفاغنر لازالت مستمرة حتى يومنا هذا فضلا عن توافد المرتزقة واستمرار تواجد الألغام الموضوعة لأجل الحرب ما أثار العديد من التساؤلات حول رغبة حفتر في اشعال حرب جديدة حال فشله في مشروعه الانتخابي. كما أن الاتفاق الذي أبرمته اللجنة العسكرية القاضي بوقف اطلاق النار بشكل نهائي ، نقض لمرات عديدة أخرها الاربعاء ، حيث رُصدت في سماء الجفرة عملية تحليق لطيران حربي لمرتزقة فاغنر الداعمين لحفتر.

وفي تصريح لـ«القدس العربي» مع محمد الترجمان عضو اللجنة الفنية باللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5 ، أكد أن اللجنة قدمت تقريرا مفصلا حول جاهزية الطريق الساحلي الذي كان مقفلا لأجل الحرب ، للفتح ، ولكن المماطلة تكمن في التنفيذ من قبل الطرف الموالي ، دون معرفة الأسباب . وأضاف الترجمان ، أن اشتراط خروج المرتزقة أمر صعب من نواح عدة ، موضحا أن المماطلة في تنفيذ الاتفاقات هي اشارة لخدمة أطراف بحد ذاتها ، وأن خروج المرتزقة مرتبط باتفاقات على مستوى الدولة ، وقرارات حازمة .

الخبير العسكري والاستراتيجي الليبي عادل عبد الكافي رأى أن التأخير في تكليف وزير للدفاع والاحتفاظ وتقويض حقيبة سيادية هامة وبالأخص في هذه المرحلة تكرار لأخطاء الحكومة السابقة.

وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية تسعي ان تكون حكومة مهادنة لا تتصدر للملفات المصيرية الشائكة كملف حفتر وجرائم الحرب وملف المرتزقة الفاغنر ويبقي الوضع علي ما هو عليه الي الانتخابات.

وطالب عبد الكافي الرئاسي والحكومة ان تعي لهذه التغيرات وان تقوم بدور فعال لاستقرار البلاد فتجاهل انحرافات حفتر يمهد وينظف طريقه ويلبسه الزي النظيف الى الانتخابات …

وختم أن تجاهل مجموعة 5+5 التابعين للحكومة وصمت القائد الأعلى ( المنفى ) ورئيس الوزراء الدبيبة المحتفظ بحقيبة الدفاع عن خروقات حفتر سيدفعه إلى التمادى طالما أن هؤلاء صامتين ولم يصعدوا الأمر وبالأخص مع الدول التى ألحت على الإبقاء عليه حتى يتم ترتيب الاوراق تخوفا من حدوث انفلات أمنى للمنطقة الشرقية .

موضحا أن من الواجب على لجنة 5+5 التابعة للمنطقة الغربية وايقاف المفاوضات اعتراضا على مناورات حفتر بالذخيرة الحية فى عملية استفزازية واضحة للقائد الاعلى ووزير الدفاع وللقوات المتمركة فى خط التماس وللجنة التى يقوضها خروقات حفتر والمرتزقة الفاغنر المستمرة رحلات طيرانهم الى قاعدة القرضابية .

ومع تمثيل كافة الدول لدعمها لحكومة الوحدة الوطنية ، واستمرار قوة حفتر ونفوذه على جزء كبير من الدولة الليبية ، وتجاهل رئيس الحكومة لمنصب وزير الدفاع والقائد الأعلى ، سيظل الإرباك سيد الموقف ، وخاصة في ما يتعلق بعلاقة الحكومة الليبية مع مصر التي أكدت مرارا على دعمها لها .

mugramadan-2021

مجتمع ميديا

  • كيف مكّن دحوُ الأرض البشرَ من الصعود إلى الفضاء؟

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153