التأمينات.. والحيوانات!

آراء

سامي راضي العنزي

التأمينات.. والحيوانات!

الأحد، 20 فبراير 2022 09:51 عدد المشاهدات 2357

 

تحدث أحد المسؤولين، جزاه الله خيراً، بحديث جميل، حيث أظهر فيه الحق والحقيقة والإنصاف للمتقاعدين، وحضَّ بقوله على صرف الأرباح المستحقة لهم، وهي حق من حقوقهم من قبل التأمينات، وهذا هو الأصل، ولكن..

ولكن يبدو أن مسؤولي التأمينات، جزاهم الله خيراً، تداركوا ما هو أهم وأولى من حيث الأولويات الوطنية والإنسانية، بل والشرعية، وهو أن المتقاعد جاهل في معرفة الحيوانات وأنواعها، ويجهل في الوقت نفسه خطورة هذه الحيوانات؛ فلذلك، تداركت التأمينات، مشكورة، هذا الأمر الخطير حفاظاً على المتقاعدين وحماية لهم من خطر الحيوانات، وأيضاً حرصاً منها على ثقافة المتقاعد الحيوانية، ومعرفته بها!

نصف مليار دينار كويتي حديقة حيوان لتطوير ثقافة المتقاعد، وأرباح تلك الحديقة للمتقاعدين! وهنا أتذكر جامعة الشدادية التي الأصل فيها أن تبدأ الدراسة فيها عام 2010، وهي جامعة، فما بالك بحديقة التأمينات المزعومة؟! 

وحقيقة المفاجأة المفرحة والإيجابية بالحيل دخول المتقاعد من غير رسوم (بلاش)؛ يعني إذا كان دخول الحديقة بدينار واحد فقط، والمتقاعد يدخل حديقة التأمينات هذه المزعومة كل يوم سيوفر بالشهر 30 ديناراً، وفي السنة 360 ديناراً، وهذه بحد ذاتها ميزة تخص بها المتقاعد، وتقدم له هذه الخدمة والتوفير على طبق من ذهب! فاحمد ربك يا متقاعد أنك في بلد مثل الكويت تقدم لك ثقافة الحيوانات زيارة ومشاهدة من غير مقابل، وأيضاً في حال زيارتك إلى حديقة التأمينات المزعومة هذه، من الممكن أن تخصك في مطاعمها بخصم خاص أيضاً ورائع لك بصفتك متقاعداً، أو تكون الوجبات أيضاً من غير مقابل، وحينها ستكون اللحوم في المطاعم من لحوم خنزير الحديقة، وسيكون لها مخرج قانوني من المحاكم لإجازتها وتحليلها! كما أُوجد المبرر في عدم تجريم أسفل خلق الله تعالى من "اللوطية والمخنثين" و"السحاقيات"! وذلك تحت ذريعة ما أنزل الله بها من سلطان، وذريعة ما أدارها ودعمها إلا شيطان خسيس من شياطين الإنس والجن تحت ذرائع لا تقل عن ذريعة حديقة الحيوان للمتقاعدين ولحوم خنازيرها حينها! 

ومع كل هذا، حينما يقول العقلاء: هناك تآمر ومؤامرة من أجل الدمار الأخلاقي؛ يسخر السفهاء بنعيقهم ونهيقهم بقولهم: نحن لا نؤمن بنظرية المؤامرة.

إلى التأمينات، اسمعوا مني: لا نريد رؤية حيوانات في أقفاص، فنحن كل يوم نرى صور وأصوات حيوانات في المجلات والصحف، وفي وسائل التواصل الاجتماعي، حرة طليقة، وكثير من هذه الحيوانات تسرح وتمرح في البلاد وتؤذي العباد بلا رقيب لها ولا سايس يسوسها، فتأكل الأعشاب الربيعية أخضرها ويابسها!

آخر تعديل على الأحد, 20 فبراير 2022 10:07

مجتمع ميديا

  • الكويت والاتحاد الأوروبي.. صراع حديث جوهره تطبيق "القصاص" للردع والسيطرة على الجريمة

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153