وُلِدَ الهدى فالكائنات ضياء

آراء

سعد النشوان

وُلِدَ الهدى فالكائنات ضياء

الإثنين، 18 أكتوبر 2021 03:53 عدد المشاهدات 2851

لم يكن يوم مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم يوماً عادياً، ففيه أشرق نور نبي الرحمة على الأرض، وتنفست البشرية الهداية؛ فانطفأت نار المجوس التي تُعبد من دون الله، وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة، وسقطت شُرف إيوان كسرى، فلا يجتمع النور والظلام أبداً.

لقد كان مولد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم علامة فارقة في تاريخ البشرية، والاحتفال الحقيقي بمولده هو اتباع سُنته، والعمل بهديه، والسير على نهجه وطريقته، فما فائدة التواشيح والاحتفالات والمديح، وهناك ممارسات تخالف هديه صلى الله عليه وسلم من ظلم وجور وانتهاك الحرمات وأكل الحرام..؟!

لقد أوصانا نبينا الكريم بالمحبة والإيثار ومساعدة الفقراء والمساكين، وحبه عليه الصلاة والسلام يجب أن يكون متجذراً في النفوس، بل إنه من كمال وتمام الإيمان أن تحب النبي أكثر من نفسك وولدك والناس أجمعين، ثم إن الالتزام بأخلاقه هو الطريق المستقيم والأقرب لرضا الله تعالى، والدفاع عنه أمام المستهزئين والمتجرئين على جنابه صلى الله عليه وسلم من موجبات حبه ونيل شفاعته، ودائماً نرفع شعارنا "إلا رسول الله"، وكذلك يجب الرد على من يشكك في سيرته العطرة وسُنته؛ فهؤلاء وإن كانوا مسلمين اسماً، فإنهم يهدمون عُرى الإسلام، كمن يشكك في صحيح البخاري وصحيح مسلم وغيرهما، فهؤلاء خدمة غلاة اليهود والنصارى وكل من يحارب دين الله تعالى.

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم المربي الأول والأعظم لهذه الأمة، نستلهم منه ذلك في تربية أبنائنا، ومعاملة زوجاتنا، ونتخذه قدوة في تعامله مع نسائه وزوجاته، فذلك أول الطريق في بناء المجتمع الصالح، ونحن كآباء وأمهات ومؤسسات تربوية وإعلام علينا استلهام هذه السنن النبوية في تربية الأبناء وترسيخها في المجتمع، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، كنت مثالاً في العطف والحنان والأبوة.

وقد أرسى النبي الكريم قبل 14 قرناً من الزمان قواعد ما نسميه الآن "التعاون الدولي"، هذه القواعد والقوانين والدساتير بين الدول التي الآن يطبق الغرب بعضها ويتشدق بوضع أسسها، وهي في الأصل رحمة النبي الكريم وشريعته الربانية للبشرية جمعاء.

وأخيراً، إذا أردنا نحن المسلمين العزة في الدنيا والآخرة، وأن نكون في مصاف الأمم المتقدمة، فيجب أن نجعل القرآن الكريم دستور حياتنا، ومنه نستمد تشريعاتنا وقوانيننا، ونتمسك بأخلاقه وآدابه وتعاليمه، ونجعله النبراس الذي يضيء طريقنا، وخير من طبَّق القرآن ومثَّله هو النبي صلى الله عليه وسلم، فعليه أُنزل، كما أخبرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما سئلت عن رسول الله، فقالت: "كان قرآناً يمشي على الأرض"، صلى الله عليه وسلم، خير البرية، بأبي وأمي أنت يا رسول الله، اللهم إني أُشهدك أني أحبه، وأحب من يحبه، اللهم ارزقنا شفاعته يوم القيامة واحشرنا في زمرته يا رب العالمين.. آمين.

آخر تعديل على الإثنين, 18 أكتوبر 2021 17:46

مجتمع ميديا

  • الفتى الفلسطيني أبو سلطان.. استدراج فقتل فتجميد جثمان!

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2160

ملف تفاعلى للعدد 2160

الأحد، 17 أكتوبر 2021 7740 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 9376 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2157

ملف تفاعلي - للعدد 2157

الإثنين، 12 يوليو 2021 9782 ملفات تفاعلية