مجلة المجتمع - تنظيم الشيطان.. يحارب كل تنظيم منظم! (19)

آراء

سامي راضي العنزي

تنظيم الشيطان.. يحارب كل تنظيم منظم! (19)

الثلاثاء، 29 يونيو 2021 10:36 عدد المشاهدات 331

لا أدرى كيف يجرؤ من يدعي أنه من المسلمين، وفي الوقت نفسه يجعل هذه الفكرة (الإبراهيمية) الموغلة كفراً ونكراناً لدين الإسلام ودين التوحيد، ومن ثم يدَّعي أنه من المسلين؟ حقيقة هو تمادٍ كفري، حتى أبو جهل لا يستطيع أن يسعى لنصرته بهذه الطريقة الدنيئة التي نراها من البعض، ويدَّعون أن هذا من أجل الإنسانية ويؤيدها الإسلام! لا أدرى كيف يستوعب هؤلاء معنى التوحيد عقيدة، ومعنى كلمة إسلام؟ لا أدري كيف يفهمها هؤلاء الماسون باسم الإنسانية، ومن ثم الخاسر الأول والأوحد بدعوى "الإبراهيمية" المزعومة هو الإسلام! والرابح الأول والأوحد هم يهود وتنظيماتهم الماسونية الصهيونية التي تسعى لنشر فكرة ونظام الدولة العالمية والنظام الأوحد التوراتي!

أقول: ما علم هؤلاء الذين يدعون أنهم من المسلمين، وهم ما تركوا ديننا باطلاً إلا وخدموه، خدموا البوذية، وخدموا الهندوسية، والنصارى، وخدموا أسيادهم اليهود بتقديم الخدمات لهم سواء المباشر منها في داخل فلسطين المحتلة، أو بشكل غير مباشر بالحرب على من يقاوم صهيون!

قال تعالى: (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {18} إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (آل عمران).

يا أدعياء الإبراهيمية الصهيونية ودعاتها، ودعاة تسييح الأديان الوثنية وغيرها، إن سبب نزول هاتين الآيتين كما جاء في القرطبي وغيره: يوم أن استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قدم عليه حبران من أحبار الشام، فلما دخلا عليه عرفاه بالصفة والنعت فقالا له: أنت محمد؟ قال "نعم"، قالا: وأنت أحمد؟ قال: "نعم"، قالا: نسألك عن شهادة، فإن أنت أخبرتنا بها آمنا بك وصدقناك، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سلاني"، فقالا: أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله فنزلت: (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)؛ فاسلم الرجلان وصدَّقا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نعم، أسلم الحبران لأنهما حران، ولا يملك زمامهما أحد، ولا عليهم مستمسك خلقي كارثي من أحد، فلذلك أسلما من منطلق اتباع الأفضل وامتلاك الذات، لا عبيد "الإبراهيمية" وخدم الماسون الذين لا يملكون حتى شعر شواربهم، فهم لا همَّ لهم إلا تلبية مطالب أسيادهم الماسون بصفتهم خدماً أذلاء للصهيونية العالمية الماسونية.

أما أدعياؤهم أدعياء "الإبراهيمية" بحب السلام والإنسانية، فلم ولن تكونوا بمستوى الصحابة الكرام، فمن يحب الإنسانية ويدعي حب الله تعالى لا يكون له ذلك إلا في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته لا معصيته ومخالفة كلامه وسُنته، قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {31} قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) (آل عمران).

"الله لا يحب الكافرين"، قال بعض المفسرين وأظنه ابن كثير رحمه الله تعالى: "هذه الآية حاكمة على كل من يدعي حب الله تعالى وهو خارج الطريقة المحمدية، فإنه كاذب فيما يدَّعي حتى يتبع الشريعة المحمدية في جميع أقواله وأفعاله".

ها هم خالفوا أكبر الأصول الإسلامية والمحمدية، وخالفوا محمداً صلى الله عليه وسلم وساووا في دعواهم "الإبراهيمية"، حيث ساووا بين الصنم في الهندوس وبوذا، مع الواحد الأحد، ووافقوا أن المسيح ابن الله، وعزير ابن الله، وجميعهم سواسية وآلهة، كما ساوت الماسونية النورانية بين الإلهين حسب تعبيرهم "ستانائل" الشيطان الرجيم، وبين الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، مالك الملك ومالك يوم الدين، نسأل الله تعالى السلامة والعفو والعافية.

نقول لأدعياء حب الله تعالى والإنسانية ومن ثم توحيدهم الأديان تحت "الإبراهيمية": من يحب الله تعالى يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسوله صلى الله عليه وسلم يقول حين أتاه سيدنا عمر رضي الله عنه فقال: إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا، أفَترى أن نكتب بعضها؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي"، وفي رواية أخرى: غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما رأى في يد سيدنا عمر رضي الله عنه صحيفة فيها شيء من التوراة وقال: "أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ ألم آتِ بها بيضاء ونقية؟ لو كان أخي موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي".

هذا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعمر، ونحن اليوم تحت شعارات زائفة تدعي الإنسانية فتتطاول على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الدين، رفض رسول الله صلى الله عليه وسلم التوراة، ويأتي أقزام هذا الزمان ليساووا بين الأديان الكافرة البوذية والهندوسية، والإسلام، ويساووا بين "كرشنا" والواحد الأحد كما تساوي الماسونية النورانية بين الشيطان الرجيم، أعاذنا الله منه، وبين الله تعالى مالك الملك ومالك يوم الدين بقولهم كلاهما آلهة/ إلهين!

إلا إنهم في النهاية عبدوا الشيطان الرجيم وتركوا التوحيد، عبادة الواحد الأحد الفرد الصمد.

بعد هذا الجرم وهذا التخطيط المنظم لصناعة الشرك والكفر تمهيداً للمسيح الدجال، يأتيني متملق يدَّعي العلم والثقافة ويقول: "أنا لا أؤمن بنظرية المؤامرة"، والله تعالى يقول في كتابه العظيم: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (البقرة: 120)، ويقول جل جلاله: (وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً) (النساء: 89)، نعم، لا ولياً ولا نصيراً، ومع ذلك، البعض اتخذهم أسياداً!

 

 

 

 

____________________

إعلامي كويتي.

آخر تعديل على الثلاثاء, 29 يونيو 2021 10:39

مجتمع ميديا

  • الهند.. المأساة تتجدد في ولاية آسام .. وسط صمت دولي مخز

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 8393 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2157

ملف تفاعلي - للعدد 2157

الإثنين، 12 يوليو 2021 9130 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2156

ملف تفاعلى للعدد 2156

الأحد، 13 يونيو 2021 18270 ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153