مجلة المجتمع - تعليم الأطفال اللاجئين.. الواقع النفسي ومداخل التطوير

آراء

د. عبدالمجيد الخطيب

تعليم الأطفال اللاجئين.. الواقع النفسي ومداخل التطوير

الخميس، 17 يونيو 2021 11:40 عدد المشاهدات 2252

مقدمة:

أدت الحروب والنزاعات التي تشهدها عدة دول العالم إلى نزوح أعداد كبيرة من اللاجئين خارج أوطانهم بحثا عن الأمن والاستقرار والعيش الكريم. وقد تعمقت أزمة اللاجئين في العالم خلال السنوات الأخيرة بفعل تزايد حدة التوترات السياسية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مما رفع من أعدد النازحين، لدرجة جعلت الدول المستضيفة غير قادرة على استيعابهم وتوفير احتياجاتهم.

ولعل اللافت في ذلك، كون هذه القضية الشائكة تمس البلدان العربية والإسلامية بشكل واسع، خاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا وبعض دول آسيا. وإذا كانت منظمة الأمم المتحدة عبر منظماتها تبذل مجهودات كبيرة بالتنسيق مع الدول المستضيفة للاجئين قصد التخفيف من معاناتهم وتوفير احتياجاتهم؛ فإن ذلك يبقى عير كاف أمام الحجم الكبير لهذه الظاهرة.

ويعد تعليم هؤلاء اللاجئين، وخاصة الأطفال منهم، من التحديات الكبيرة التي تواجه المهتمين بأوضاعهم، ومن الأولويات التي ينبغي مضاعفة الاهتمام بها، على اعتبار أن التعليم حق أساسي ينبغي أن يتمتعوا به، ويمكنهم من الحماية من كل أشكال الاستغلال، عن طريق امتلاك المعارف والمهارات التي تسهل اندماجهم بشكل فاعل في الحياة.

وإذا كانت جهود المهتمين بتعليم الأطفال اللاجئين تنصب أساساً على توفير فضاءات التعلم والكتب المدرسية والمدرسين، باعتبارها المقومات الأساسية لتمكينهم من الاستفادة من التعليم؛ فإني أروم في هذا الموضوع تسليط الضوء على جوانب لا تحظى بالاهتمام الكافي في ظل زحمة الاحتياجات الأساسية التي تفرضها ظروف هذه الفئة بشكل مستعجل. يتعلق الأمر بتحليل واقع الحياة النفسية والصحة العقلية للأطفال اللاجئين، ومدى تأثير ذلك على مسيرتهم التعليمية، وسبل تجاوز المعيقات المرتبطة بهذا المجال، لتحقيق النتائج المرجوة في مجال تعليمهم.

وإذا كانت الدراسات والأبحاث[1] التي اعتمدت عليها في إعدادي لهذا الموضوع قد أنجزت في سياقات مختلفة من دول العالم؛ فإن ما خلصت إليه في هذا المقال يصلح أن يستفيد منه كل من يهتم بتدريس الأطفال اللاجئين في كل مناطق العالم، وخصوصا في عالمنا العربي والإسلامي الذي يعاني من ظاهرة اللجوء بشكل واسع جدا، حيث سيمكنه من تكوين تصور عام عن الموضوع بعد إدراك أهميته ودوره في تحقيق تعليم جيد للأطفال اللاجئين.

واقع الأطفال اللاجئين في العالم:

كشف التقرير السنوي الأخير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين[2] عن معطيات وأرقام صادمة وغير مسبوقة، حيث بلغ عدد النازحين من ديارهم نهاية عام 2019 حوالي 79.5 مليون شخص، أي بنسبة 1% من سكان العالم، وهو رقم لم تسجله المفوضية من قبل.

ويرجع سبب ارتفاع المهجرين في السنوات الأخيرة إلى توسع رقعة الحروب والنزاعات والاضطرابات في مجموعة من دول العالم. ونظرا لكون هذه النزاعات لا يبدوا أنها ستسوى في القريب العاجل؛ فإن معاناة هؤلاء اللاجئين ستطول، وأن فرص عودتهم لبلدانهم تكاد تكون منعدمة. وهو ما أكده المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي قائلاً: "إننا نشهد واقعاً متغيراً وهو أن النزوح القسري ليس أكثر انتشاراً في الوقت الحاضر فحسب، بل إنه ببساطة لم يعد ظاهرة مؤقتة وقصيرة الأجل"[3].

وإذا كانت الظروف التي يعيشها هؤلاء اللاجئون جد صعبة، تصل حد فقدان الحاجيات الأساسية للحياة، كالطعام والمسكن والأمن…؛ فإن معاناتهم قد تضاعفت خلال السنة الماضية بفعل جائحة كورونا وما فرضته من إغلاقات للحدود، وتأثر اقتصادات العالم يؤدي حتما إلى ندرة المساعدات والمنح التي تخصص لهم من طرف الجهات المانحة.

ولعل الأخطر في كل هذا، هو كون نسبة الأطفال من المهجرين تمثل 40. %[4] بمعنى أن 31.8 مليون طفل في العالم غادروا أوطانهم الأصلية، ويعيشون ظروفا قاسية، إما داخل مخيمات النزوح، أو مشردين في الأوطان المستقبلة، أو على أطراف بلدهم الأصلي.

وبهذا نكون أما جيل يتهدده الضياع، بعد أن يحرم من حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في التعليم الذي بفقدانه سينشأ في العالم جيل غارق في الجهل، يجد على إثر ذلك صعوبات في الاندماج في الحياة، وتظهر في أوساطه صنوف من ظواهر الانحراف.

حق التعليم للطفل اللاجئ:

تنص القوانين والالتزامات الدولية على أن يستفيد كل الأطفال في العالم بدون استثناء، من حقهم في التعليم، حيث جاء في نص اتفاقية حقوق الطفل ما يلي: "تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم، وتحقيقاً للإعمال الكامل لهذا الحق تدريجياً وعلى أساس تكافؤ الفرص، تقوم بوجه خاص بما يلي: جعل التعليم الابتدائي إلزاميا ومتاحا مجانا للجميع… واتخاذ تدابير لتشجيع الحضور المنتظم في المدارس والتقليل من معدلات ترك الدراسة"[5]، ونفس الأمر نجده أيضا في اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين، والتي نصت على ما يلي: "تمنح الدول المتعاقدة اللاجئين نفس المعاملة الممنوحة لمواطنيها فيما يخص التعليم الابتدائي"[6]، كما أكدت في الشطر الثاني من نفس هذه المادة على تقديم الدعم والمساعدة لتلاميذ المستويات العليا قصد متابعة دراستهم، عن طريق المنح والمساعدات، وإعفائهم من الرسوم والتكاليف.

والمتتبع لوضع تعليم الأطفال اللاجئين في العالم، يلمس بوضوح وجود أعمال كبيرة جدا تروم تقديم مساعدات لتعليم الأطفال اللاجئين. لكن للأسف، تبقى هذه المجهودات عاجزة عن توفير تعليم جيد لجميع الأطفال اللاجئين، حيث يبقى عدد كبير منهم خارج المدارس، معرضين للاستغلال والتشرد وغيرها من الأخطار، كما جاء في تقرير المفوضية السامية للاجئين[7] الذي ذكر أن حوالي 50% من الأطفال اللاجئين سنة 2016 لم يستفيدون من يوم واحد في الدراسة، أي أن حوالي 3.5 مليون طفل لاجئ ما بين 5 و17 سنة حرموا من حقهم في التعليم بسبب ظروف اللجوء، وعدم كفاية المنح المخصصة لذلك.

إن هذه الوضعية المأساوية تظهر بجلاء فشل المنتظم الدولي في تمكين هؤلاء الأطفال من حقهم في التعليم، رغم أن نص الاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل، نصت بوضوح على ضرورة توفير هذا الحق، عن طريق التعاون بينها لتحقيق ذلك، حيث جاء فيها: “تقوم الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بتعزيز وتشجع التعاون الدولي في الأمور المتعلقة بالتعليم، وبخاصة بهدف الإسهام في القضاء على الجهل والأمية في جميع أنحاء العالم وتيسير الوصول إلى المعرفة العلمية والتقنية وإلى وسائل التعليم الحديثة”[8].

الصحة النفسية والعقلية للأطفال اللاجئين:

التعليم بشكل عام لا يتحقق بشكل جيد إلا بتفاعل مجموعة من الشروط والسياقات والأدوار[9]. وعلى رأس شروط نجاح العملية التعليمية التعلمية: الصحة النفسية والعقلية للمتعلم. فلا يمكن أن يحقق الأطفال اللاجئون تقدما في مسيرتهم التعليمية إلا إذا كانت صحتهم الجسدية والنفسية والعقلية في أحسن الأحوال. وهذا ما يفرض على الفاعلين التربويين في مجال تعليم الأطفال اللاجئين الإحاطة بهذا المجال، حتى يحققوا الأهداف المرجوة.

إن الطفل اللاجئ قبل وصوله إلى المكان الذي يستقر فيه، يكون قد مر من تجربة تتفاوت صعوبتها وتأثيرها عليه حسب حيثيات النزاع الذي تسبب في دفعه للنزوح. ويمكن إجمال أهم المشاهد والأحداث التي عاشها الأطفال في نزوحهم وتركهم لأوطانهم قسرا فيما يلي:

انتهاك حقوقه الأساسية، كحقه في الحياة والأمن والطعام وغيرها. فهو يكون غالبا قد تعرص لخطر الموت أو الإصابة.

معاينته لمشاهد صادمة: عمليات القتل، والجثث، والعنف بكل أشكاله.

خسائر بشرية ومادية؛ فقد يفقد أحدا من أفراد عائلته، أو ممتلكاته، أو أصدقائه. فهو يعيش انفصالا قسريا عن وطنه الأم، وعن المحيط الذي نشأ فيه.

التجنيد ودفع الأطفال إلى الحروب في بعض حالات النزاعات.

الزواج الإجباري قبل بلوغ السن المناسب لذلك.

التعرض للتحرش الجنسي والاستغلال.

إن هذه الأحداث والمشاهد التي يعيشها الأطفال اللاجئون في تجربة نزوحهم يكون لها تأثير سلبي على صحتهم النفسية والعقلية، تتفاوت حدتها حسب السن والجنس وملابسات كل تجربة. وفيما يلي أهم سمات الحالة النفسية والعقلية لهؤلاء الأطفال، تختلف حدتها من طفل إلى آخر:

اضطراب في الحالة النفسية والعقلية، قد تصل درجة الانهيار في بعص الحالات.

اضطرابات في النوم، ونوبات عصبية بسبب القلق والتوتر، خاصة في غياب مستقبل مضمون وواضح.

أطفال تغيب عنهم أحاسيس الطفولة التي افتقدوها وربما لم يتذوقوا طعمها. وفي حالات يكونون متزوجين، وربما آباء.

وإذا كان هؤلاء الأطفال يلجؤون أثناء النزاعات وفي تجربة النزوح إلى قمع أحاسيس الاضطراب النفسي، وتجاهل الأخطار قصد الاستمرار في الحياة؛ فإن هذه الاضطرابات النفسية تظهر بشكل جلي بعد خروجهم من واقع الحروب والنزاعات. ويزيد من تعقيد الحالة النفسية والعقلية لهؤلاء الأطفال، كون آبائهم غير جاهزين لمواساتهم والعناية بهم، بسبب الظروف الصعبة الخاصة باللجوء التي يعيشونها. فهم بدورهم غالبا يعانون من الاضطراب والتوتر النفسي بسبب الضغوطات والأحداث التي تعرضوا لها.

الصدمات النفسية وأثرها على تعليم الأطفال اللاجئين:

إن الاضطرابات النفسية والعقلية التي يعاني منها أغلب الأطفال اللاجئين تؤثر بشكل كبير على مسارهم الدراسي. حيث أنه داخل الفصل الدراسي تظهر عليهم سلوكيات غير طبيعية، كالانفعال والبكاء والحزن العميق.. وهذا مما يجعلهم غير محفزين للتفاعل النشط مع أنشطة التعليم والتعلم. وبالتالي ستتأثر سلبا نتائجهم الدراسية، على اعتبار أن التحفيز هو شرط أساسي للعملية التعليمية التعلمية.

ويمكن إجمال الصعوبات التي يعاني منها هؤلاء الأطفال في فصولهم الدراسية فيما يلي:

- قلة التركيز الناتج عن تشوش أذهانهم بفعل معاناتهم السابقة والحالية.

- صعوبة التذكر والحفظ، حيث إن المضطرب نفسياً تلازمه معاناة في ذلك.

- صعف التعبير والتواصل والمشاركة في أنشطة الفصل، بسبب الانطوائية التي يعيشون فيها.

- عدم الجاهزية لإنجاز المهام المطلوبة منهم في الفصل الدراسي وخارجه.

- قلة الصبر والتحمل والمثابرة التي تفرضها ضرورات التعليم والتعلم.

- قلة الثقة في النفس بسبب الخوف من الفشل، وعدم تقدير الذات.

هذه الصعوبات تؤثر سلبا بشكل كبير في المسيرة التعليمية لهؤلاء الأطفال، حيث أن معظمهم سيعاني من الفشل الدراسي الذي قد يؤدي إلى الهدر والانقطاع عن الدراسة. وقد أكدت دراسة[10] أنجزت في كندا حول عوامل الانقطاع الدراسي للأطفال المهاجرين السوريين الذين تمت استضافتهم هناك، أن الصحة النفسية والعقلية من أهم هذه العوامل إلى جانب عوامل أخرى كالفقر والحاجة، ومشكلات اللغة والثقافة والارتباط بالمدرسة.

إن هذه الصعوبات تمثل تحدياً كبيراً للفاعلين في حقل تعليم اللاجئين، التي غالباً لا يتم الانتباه إليها بقدر ما ينصب التركيز على المتطلبات والحاجيات الأساسية للحياة، وعلى توفير فضاءات التعلم واللوازم المدرسية. ولا يمكن كسب رهان إدماج هؤلاء الأطفال في أنشطة الحياة المدرسية إلا عن طريق تجاوز هذه الصعوبات الناجمة عن تدهور حالتهم النفسية والعقلية.

مسارات التدخل والمعالجة:

إن الأطفال الذين تعرضوا لصدمات العنف ورؤية مشاهد الموت، أو فقدوا أحد أقاربهم، تبقى هذه الصور عالقة في أذهانهم، وتعاود الظهور بقوة بعد خروجهم من أماكن النزاع. ونظرا لحداثة سنهم، يكونون عاجزين عن تمثل هذه الأحداث التي لا يعرفونها، وليس لهم تصورات عقلية عنها. فيسيطر عليهم الصمت والتيهان في عالم الفراغ، ويعيشون تحت ألم جروحهم المفتوحة.

إن أول مدخل لمعالجة هذه الوضعية يكون أساساً في معرفة ملابسات الحدث المسبب للاضطراب، والكشف عن درجة تعقد الوضعية بالنسبة له، ودراسة كل حالة على حدة، ولن يتم هذا إلا عن طريق دفعهم للتعبير والحديث عن ماضيهم المؤلم، وعن طريق التواصل مع عائلاتهم.

ويجد هؤلاء الأطفال صعوبة في التعبير عن هذه الأحداث نظرا لصغر سنهم، وعدم امتلاك تصورات عقلية عنها، بسبب عدم اكتمال نضجهم العقلي والنفسي. وهنا يمكن الاستعانة بأنشطة التعبير الفني والرسم، عن طريق تكوين مجموعات[11] يعبرون فيها بحرية عن مكنوناتهم وعواطفهم وتجاربهم، في جو مفعم بالحب والثقة والأمان، ونتمكن في الأخير من اكتشاف مكنوناتهم بطريقة تلقائية وسلسة، عبر تأمل تعبيراتهم الرمزية التي سينتجونها. كل ذلك قصد دفعهم للحديث والتعبير عن الأحداث المؤلمة، حيث يكون الأمر صعبا في حالة الحوار المباشر معهم حول ذلك، مما قد يعقد الوضعية أكثر في بعض الحالات.

وبموازاة هذا، ينبغي عقد لقاءات تواصلية مع آبائهم وعائلاتهم، لتكوين صورة كاملة عن ظروف وملابسات الأحداث التي عاشها الطفل اللاجئ، وعن طبيعة حياته الاجتماعية والثقافية التي كان فيها.

وبعد تشخيص الوضع بشكل جيد ودقيق، ومعرفة الحدث/الأحداث المسبب في الاضطراب، تبدأ عملية مصاحبة الحالة قصد إخراجها من دوامة الاضطراب والتوتر. وينطلق ذلك أساساً بإعطاء معنى للحدث يتناسب مع إدراكاته العقلية، وذلك عبر تأويل الأحداث، ومساعدته للنظر إليها بإيجابية.

إن الطفل اللاجئ، المضطرب نفسياً وعقلياً، في حاجة إلى تكوين تصور عن معنى الموت والفراق والقتل والعنف، وبعدها نجعله ينظر إلى هذه الأحداث برؤية مغايرة للتي ينظر بها، حيث أن أسباب الاضطراب النفسي رهين بطبيعة النظرة لهذه الأحداث. ويوازي هذا إدماجهم في أنشطة تهدف إلى تقوية شعورهم بالانتماء لمحيطهم ومؤسستهم التعليمية الجديدة.

إن هذه المقاربة ليست وصفة يمكن تعميمها على جميع هؤلاء الأطفال، بقدر ما هي موجهات عامة تحتاج إلى تفصيل، وحسن تنزيل حسب حيثيات كل حالة، حتى تساهم في تخفيف الاضطرابات النفسية والعقلية عند هؤلاء الأطفال. كما أن بعض الحالات تستوجب تدخل العلاج الطبي للسيطرة عليها أكثر.

خاتمة:

إن الأطفال اللاجئين يعيشون أحداثاً صعبة في مناطق النزاع قبل وأثناء رحلتهم في النزوح إلى مناطق آمنة. وهذه التجربة الصعبة تتسبب لهم في معاناة واضطرابات نفسية وعقلية تؤثر بشكل سلبي على تعلمهم ومسيرتهم التعليمية. ونجاحهم في مسارهم الدراسي يكون رهينا باسترجاع توازنهم النفسي والعقلي، والتخفيف من حدة اضطراباتهم التي تلازمهم في فصولهم الدراسية. وهذا ما يفرض على المهتمين بهذا المجال إعداد الأطر التربوية المكلفة بتعليمهم وتأهيلهم بشكل يمكنهم من التعامل بشكل جيد مع خصوصيات هذه الفئة من الأطفال، وذلك اعتبارا لكون العملية التعليمية التعلمية ليست فعلا آليا ميكانيكيا، وإنما هي عملية إنسانية معقدة ومركبة، يتداخل فيها النفسي والاجتماعي وغيرها من العوامل الفاعلة في ذلك.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

_____________________________________

 [1] – United Nations High Commissioner for Refugees. Operational guidance: mental health and psychosocial Support programming in refugee operations. Geneva: UNHCR; 2013.

– Inter-Agency Standing Committee. Guidelines on mental health and psychosocial support in emergency settings. Geneva: IASC; 2007.

– Garine Papazian-Zohrabian. Les jeunes réfugiés et les enfants de la guerre à l’école québécoise. ÉG. (2016).

[2] “GLOBEL TRENDS. FORCED DISPLACEMENT IN 1919” , Prodecd and printed by: United Nations High Commissioner For Refugees. (18 JUN 2020).

[3] موقع المفوضية السامية للاجئين: https://www.unhcr.org/ar/news/press/2020/6/5eea46fb4.html، يوم 09/02/2021، على الساعة 14:35 بتوقيت المغرب.

[4] “GLOBEL TRENDS. FORCED DISPLACEMENT IN 1919” , Produced and printed by: United Nations High Commissioner For Refugees. (18 JUN 2020).

[5] المادة 28، اتفاقية حقوق الطفل. الجمعية العامة للأمم المتحدة، 20 نونبر 1989.

[6] المادة 22، اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 وبروتوكول عام 1967 الخاصين بوضع اللاجئين. المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

[7] «LEFT BEHIND : REFUGEE EDUCATION IN CRISIS”,  Prodecd and printed by: United Nations High Commissioner For Refugees. (09/2017).

[8] المادة 28، اتفاقية حقوق الطفل. الجمعية العامة للأمم المتحدة، 20 نونبر 1989.

[9] انظر: الشروط الداخلية والخارجية التي تؤثر في عملية التعليم والتعلم عند الدكتور فاخر عاقل في كتابه: علم النفس التربوي، ص: 166-173. الطبعة العاشرة، دار العلم للملاين، بيروت، 1975.

[10] “LA RÉUSSITE SCOLAIRE DES JEUNES QUÉBÉCOIS ISSUS DE L’IMMIGRATION AU SECONDAIRE”. Rapport final soumis au Ministère de l’Éducation, du Loisir et du Sport. Préparé par : Marie Mc Andrew, Jacques Ledent, Jake Murdoch, avec la collaboration de Rachid Ait-Said. (Septembre 2011).

[11]  Garine Papazian-Zohrabian ; “Mener des groupes de parole en contexte scolaire”, Guide pour les enseignants et les professionnels. https://www.sherpa-recherche.com/wp-content/uploads/Mener-des-groupes-de-parole-en-contexte-scolaire.pdf.

 

بالتزامن مع موقع "منار الإسلام".

آخر تعديل على الخميس, 17 يونيو 2021 12:51

مجتمع ميديا

  • "إسرائيليون" يَشْرعون في إقامة بؤرة استيطانية جنوبي الضفة

ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153