مجلة المجتمع - دقة التنظيم الماسوني

آراء

سامي راضي العنزي

تنظيم الشيطان.. يحارب كل تنظيم منظم! (5) 
دقة التنظيم الماسوني

الخميس، 27 مايو 2021 01:11 عدد المشاهدات 1926

ما خدم الشيطان خادم كما خدَمتهُ اليهود، ولو تتبعنا مسيرتهم وعرضها في كتاب الله، نراها شبيهة بحياة الشيطان من حيث المعرفة " حق اليقين وعين اليقين "، وما رأته بنو إسرائيل من قدرات ومعجزات لله على يد أنبيائها يجعلها في قمة الإيمان إلا أنها كانت قمة النكران والإجرام، وهذا هو نفس الحال مع الشيطان الرجيم وما علمه من علم ومعرفة إلا أنه أنكر المعلومات؛ فكانت عليه لا له.

لليهود جنسية اعتقادية واحدة، وهذا دليل دقة التنظيم الماسوني الصهيوني العلماني العالمي، حيث استطاع تنظيمهم ربط اليهود في العالم بجنسية واحدة رغم تنوع مواقعهم جغرافيا إلا القليل من المنصفين منهم؛ وهم منبوذون عند اليهود وصهيون!

هذا التوجه اليهودي الموحد لا شك يوجه كل الجهود نحو الهدف المحدد حينها سياسياً، واقتصادياً، وفكرياً وأخلاقياً، وعسكرياً واعتقادياً.. سبحان الله؛ ونجد هذه الظاهرة في اهل البدع ايضا كما هي عند اليهود، وهي أمر طبيعي حقيقة، نعم.. تجدها في الصوفية التيجانية الموغلة بدعةً وأمثالها في كل العالم لها توجه واحد، ومجلس أعلى واحد وهكذا، وكذلك الفرماوية وهكذا الباطنية عموماً، إلا أهل السنة والجماعة حينما ينادي أحدهم بالوحدة مع رائحة من الإسلام سرعان ما تتقافز له جنادب من هنا وهناك لتصفيته كما فعلوا مع الشهداء ـ كما نحسبهم عند الله ـ البنا والملك فيصل وياسين وأخيراً مرسي يرحمهم الله تعالى جميعاً، والمجمع الفقهي العالمي والتشكيك فيه من قبل الصهاينة وخدمهم، ومحاولاتهم المستميتة اليوم للتخلص من " أردوغان " حفظه الله تعالى، والعمل بلا توقف لتشظي مجلس التعاون الخليجي وتحويله إلى فسيفساء رغم أنه جداً مسالم وأقل من مسالم إلا أنهم يتخوفون من ظهور " فيصل " جديد في المنطقة مستقبلاً.

نعم.. فهذا الأمر حينما يكون لغيرهم؛ فهو الدمار بالنسبة لهم، أي.. حينما يكون للمسلم والإسلام جنسية إذا جاز التعبير، وتحت قيادة واحدة أو خلافة أو حتى " كونفدرالية " مثلاً أو حتى رائحة فيها شيء من التفاهم والاتفاق كما هو حال مجلس التعاون الخليجي والذي تسعى القوة الخفية بكل جهدها وخدمها من أجل تفكيكه اليوم؛ خوفاً من تطويره مستقبلاً أو يظهر فيه أردوغان خليجي أو فيصل آخر.. نعم.. فهذا بالنسبة لهم الهدف الأخطر والذي له الأولوية تحطيماً كما عملوا أكثر من " ٢١٥" سنة حسب تصريح المشرق الأعظم الماسوني في فرنسا من أجل إنهاء الخلافة الإسلامية العثمانية وهو يمتدح ويثني على اليهودي أتاتورك الذي على يديه وأمثاله تشرذمت الخلافة.

نعم.. الصهيونية الماسونية العلمانية تعتبر يهود العالم أعضاء في جنسية اعتقادية واحدة، وهي الجنسية الإسرائيلية أو اليهودية - شعب الله المختار -، ولاشك يعتقدون أن اليهود هم العنصر الممتاز الذي يجب أن يسود وكل الشعوب خدم له، ويرون أيضاً أن أقوم السبل لحكم العالم إقامة الحكم على أساس التخويف والعنف.

يقول اليهود: " لقد انتهى العهد الذي كانت السلطة فيه للدين".

وهذا ما تؤكده ابنتهم المدللة " العلمانية ". ويؤكد اليهود؛ أن السلطة اليوم للذهب وحده، فلابد من تجميعه في قبضتنا بكل وسيلة لتسهل سيطرتنا على العالم من أجل قيام النظام العالمي الأوحد، تحت راية الدين التوراتي الأوحد، من خلال تمثيلية توحيد الأديان والإبراهيمية وتسييحها - الأديان - بفكرة واحدة والسيد في النهاية " المسيح الدجال ومرتدي الطيالسة "!

الماسون اليهود وخدمهم، يرون أن السياسة نقيض الأخلاق، ولا بد فيها - السياسة - من المكر والرياء والمجاملة، أما الفضائل والصدق فهي رذائل في عرف السياسة.

وهذه الفكرة أيها القارئ الكريم، هي محور الضحك على الأمة، وهي محور من محاور انطلاق العلمانية الصهيونية لصناعة الدروشة في المسلمين، والسلفية المزيفة من أجل تسطيح الدين ورجاله وفكرته الشاملة، وبالفعل كانت الدروشة الموغلة في البدعة، والأسوأ منهم أدعياء السلفية من جامية ومداخلة وحزب النور ورسلان وأمثالهم.. وكما قال السادات: " لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين".. ويقولون أيضاً: لابد من إغراق الأميين في الرذائل عن طريق من نهيئهم لذلك من أساتذة وحاضنات ونساء الملاهي.. ويجب استخدام الرشوة والخديعة، والفساد الإداري والمالي، والخيانة للأمانة ما دامت تحقق مآربنا، ولابد من بث الفزع الذي يضمن لنا الطاعة العمياء، ويكفي أن يشتهر عنا أننا أهل بأس ليذوب كل تمرد وعصيان.

هذا الأمر الأخير لم نجده في أوروبا وأمريكا واضح ومدبب ولكنه واضح وبشع في العالم العربي والإسلامي - إلا من رحم ربي -وخصوصاً الفساد الإداري والقسوة على المواطن والضرب بيد من حديد.

يقول الماسون: "سنعمل على دفع الزعماء إلى قبضتنا، وسيكون تعيينهم في أيدينا، واختيارهم سيكون حسب وفرة أنصبتهم من الأخلاق الدنيئة! وحب الزعامة وقلة الخبرة "

ويقول الماسون أيضاً: " لابد من توسيع الشقة بين الحكام والشعوب وبالعكس، ليصبح السلطان كالأعمى الذي فقد عصاه ويلجأ إلينا لتثبيت كرسيه " "!!!!!"

[يتبع]

ــــــــــــــــــ

إعلامي كويتي.

آخر تعديل على الخميس, 27 مايو 2021 13:37

مجتمع ميديا

  • الأمن التونسي يتدخل لمنع مواجهات بين مؤيدي ومعارضي تجميد البرلمان

ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153