مجلة المجتمع - القوة الخفية!

آراء

سامي راضي العنزي

تنظيم الشيطان.. يحارب كل تنظيم منظم! (4)
القوة الخفية!

الثلاثاء، 25 مايو 2021 02:35 عدد المشاهدات 1800

هرتزل، من أواخر ثمرات تنظيم بدأ عام 43م حتى سباتاي زيفي عام 1626م، إلى قطف بعض الثمار عام 1923م على يد الثمرة ما قبل الأخيرة أتاتورك اليهودي الماسوني المنافق العلماني البلشفي.  

الصهيوني الماسوني التوراتي هرتزل يؤكد منهج العلمانية، يؤكد فصل الدين عن الدولة بفنية خبيثة وتمويهية عالية! فيقول: "نعترف بجميع الأديان، ثم نضع عليها إشارات الاستفهام فإذا تزعزع مقتنعوها عدنا وقلنا لا خالد إلا نواميس موسى، ولاختصار الطريق ندخل أديان الناس ونحفظ "إسرائيل" في قلوبنا، لإحالة تلك الأديان فرقاً ومذاهب شتى وطوائف، إذ من فوائد تعددها انتظامها وامتثالها لأن الناس خراف ترعى بأرضها، وما علينا كي نوقعها بحوزتنا، ونأكل لحمها وننزع أرضها إلا أن نؤجج بينها نار العداوة لتسهل إبادتها علينا"؛ أي اتخاذ النفاق منهجاً لهم.

النفاق والدخول في الإسلام أمر معتاد لدى اليهود منذ بداية ابن سبأ، والديصاني، وفاضل يهوذا، وأتاتورك، وسباتاي زيفي، والدونمة وغيرهم في عالمنا العربي والإسلامي.

يقول كولفين، زميل هرتزل، في محفل "منفيس" الماسوني في لندن: "إننا إذا سمحنا ليهودي أو مسيحي أو مسلم بالدخول إلى أحد الهياكل الماسونية، فإنما يتم ذلك على شرط أن يتجرد المرء عن أضاليله السابقة، ويجحد خرافاته وأوهامه التي خدع بها في شبابه، فيصبح رجلاً جديداً، ولو بقي على حاله لا يستفاد البتة منه في محافلنا الماسونية".

ما يقوله الماسوني هرتزل وأخوه كولفين بالضبط هو كقول "الأيزوتيريك" في التخلص من الأنانيات السابقة!

أما ما يعنونه بالأنانيات السابقة؛ هي الثقافة والعادات والتقاليد والعقيدة، لا بد من التخلص والتجرد منها لتحصل على العلم الذي يدعون، هي صلب العمل بالنظرية الإعلامية "الغرس الثقافي" التجويف ثم تملأ التجويف بما تشاء! (أي التخلية قبل التحلية)، وهذا التجويف ما هو إلا بيت وأفكار شيطان مَريد حينها؛ يسيرك ويجيرك لمنهجه الشيطاني.

لنؤكد ما ذكرناه أعلاه لننظر فيما يقوله اليازجي الماسوني في شعره معبراً عن عقيدة الماسون الصهاينة العلمانية، وهي عقيدته كخادم لها، فيقول:

الخير كل الخير في هدم الجوامع

والشر كل الشر ما بين العمائم والقلانس

ما رجال الله فيكم.. بل هم القوم الأبالس

يمشون بين ظهرانيكم.. تحت القلانس والطيالس

نلاحظ أن كل هذه التنظيمات لا همَّ لها إلا أمور محددة لا يختلفون عليها مع مر الزمن، وإن تعددت، وتلونت، وتنوعت، وكثرت التنظيمات، فهي 4 أمور يعملون من أجلها لا سواها، فالقلب واحد والأطر الخارجية أو الأغلفة إذا صح التعبير مختلفة للتمويه:

1- الطعن في الأخلاق باسم الحرية.

2- الطعن في الدين ورجاله والدعاة باسم الحرب على الرجعية والتخلف والجمود.

3- الطعن في القرآن والسُّنة من خلال الطعن في عدالة الصحابة والتشكيك فيهم.

4- تجريم الأممية الإسلامية خوفاً من دعوة الخلافة والتجهيز استباقاً لتجريمها بشكل مطرد.

هذه الأمور تتطلب منهم صناعة أديان جديدة لتتم ممارسة المحاور التي ذكرناها طعناً في الدين والإسلام، حتى عبدوا الشيطان الرجيم، نسأل الله السلامة.

عبدة الشيطان وكنيس الشيطان! نعم عبدة الشيطان، وهذه الديانة فكرتها ليست بالديانة الجديدة كما يظن البعض.

يذكر وليم كارل، في كتابه القيم "الدنيا لعبة إسرائيل"، يقول: "ارتد القس آدم وايزهاويت، القس المسيحي الألماني، وهو أستاذ جامعي، يعمل بجامعة "أبخلون شتات"، ارتد عن المسيحية واتخذ الإلحاد ديناً، وكان اليهود على علم بإلحاده إلا أنهم أدركوا عبقريته الشيطانية، فاتصلوا به عام 1770م، وسيطروا عليه ووضعوا بين يديه مقرراتهم الهدامة، وكلفوه بمراجعتها وتنظيمها، وخرج في النهاية بنتيجة التمهيد لـ"كنيس الشيطان" اليهودي من أجل السيطرة على العالم".

كان القس هاويت عند حسن ظن اليهود، لقد أنجز لهم مهمته خلال 6 سنوات، أنجز المهمة في عام 1776م، وضع المخطط لـ"كنيس الشيطان" الماسوني الذي سيقوم بصناعة الكراهية والبغض في المجتمعات؛ ونشر الإلحاد، وفوضى الجنس، وتجريد الإنسان من كل قيمه، بحيث لا يخجل من كشف عوراته.

كانت أفكار القس آدم وايز هاويت ومذاهب الهدم تتلون في "الإلحاد، الصهيونية، الشيوعية، الباطنية، والرأسمالية، العلمانية.. إلخ"، وأقام مخططاً بتنظيم محفل يقود حركة الهدم، ويطلق عليه "القوة الخفية" لهدم كل المقدسات، وهو اسم متجدد "القوة الخفية" وليس بالجديد حينها؛ ولكن الجديد هو الأسلوب الذي يتفق مع التقدم الحضاري للمجتمعات، حسب تصورهم، وأطلقوا على هذا المحفل وقياداته لقب أو اسم "النورانيون"؛ نسبة إلى الشيطان الرجيم الذي كان في زعمهم مخلوقاً نورانياً!

استغل القس هاويت غرائز الشر لإقامة الدعوة والعمل على إقامة حكومة عالمية واحدة يديرها "كنيس الشيطان" النوراني، وأطلق عليه "محفل الشرق الأكبر".

من يتابع ويقرأ لأفكار "النورانيون" و"الأيلوميناتي" وعمق إجرامهم حركة وفكراً وتخطيطاً، يعلم علم وحق اليقين أنهم لا يعبدون ولا يعملون إلا للشيطان الرجيم وتمهيداً للمسيح الدجال.

ثق بالله، أخي الكريم، إنها مع كل هذا التنظيم الدقيق، وهذا التاريخ الإجرامي، إلا أنهم أضعف مما تتصور، فهي لا تعتمد إلا على الخونة، عبّاد الشهوات والنفوذ والسذج، والدراويش من صوفية موغلة في البدعة، وأدعياء السلفية الكذوب، فلذلك اليوم لا يرعبهم إلا الإخلاص المتمثل في أردوغان وأمثاله وقوة التنظيمات المتمثلة في بعض التيارات والجماعات المخلصة كـ"القسام" و"حماس"، (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) (النساء: 76).

يتبع..

 

 

 

 

 

 

______________

إعلامي كويتي.

آخر تعديل على الثلاثاء, 25 مايو 2021 14:50

مجتمع ميديا

  • الأمن التونسي يتدخل لمنع مواجهات بين مؤيدي ومعارضي تجميد البرلمان

ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153