مجلة المجتمع - ماذا يقول الشرع في الماسونية؟

آراء

سامي راضي العنزي

تنظيم الشيطان.. يحارب كل تنظيم منظم! (2)
ماذا يقول الشرع في الماسونية؟

الثلاثاء، 18 مايو 2021 03:28 عدد المشاهدات 2128

أجمعت المجامع الفقهية الإسلامية أن من دخل هذا التنظيم اليهودي الماسوني الصهيوني وتوابعه بعلم فهو كافر وخارج الملة مرتد، إن الماسونية في أعماقها تسكن الفكرة اليهودية "الإسرائيلية" الصهيونية التوراتية، وفي تاريخها، وتقاليدها، ورموزها، وأسرارها؛ تظهر أساطير التلمود اليهودية المقدسة، إنها يهودية ومن مصدر يهودي صرف. انتهى.

إنها تحمل -الماسونية- الصبغة اليهودية، والنفسية اليهودية في جميع أفكارها وحركاتها وسكناتها، وإنها تعمل بوعي أعضائها، أو من دون وعيهم! على غرس الروحية اليهودية الحاقدة بفنية عالية في مريديها، وإحياء آمال صهيون في بناء الهيكل.

سنتطرق إلى ما ذكرته المجلة الدولية للجمعيات السرية التي استعملت تعبيراً جديداً للماسونية؛ بقولها: "يهوماسون" أي: على الإنسان المنتمي لها أن يتهود قبل اعتناق الماسونية!  

نعم، فلذلك لا ينبغي أن نستغرب من وقوف البعض؛ ومنهم من يدعي الالتزام الشرعي، لا نستغرب وقوفهم ضد "حماس" و"القسام" وغزة، نصرة للكيان الصهيوني بشكل أو بآخر لأنه يتهود أيضاً بشكل أو بآخر شاء أم أبى!

نكرر لأدعياء التعالم والذكاء: "يتهود قبل اعتناق الماسونية".

نعم لا بد أن يتهود؛ لأن اليهود نظروا إلى الناس نظرة استصغار واحتقار، ورأوا أن العالم ينقسم إلى قسمين فقط:

الأول: اليهود شعب الله المختار؛ سلالة إسرائيل ابن الإله يهوه البكر، ولذلك، كما لـ"إسرائيل" إلهها الخاص، هناك شعوب أخرى لها آلهتها الخاصة ومتعددة، ومن هذه النظرة كانت نظرة اليهود إلى الإله ليست نظرة توحيد، وإنما نظرة تعدد الآلهة، ولكن إلههم يهوه هو الأقوى، فهو ينصرهم على بقية الأمم وآلهتها، ويسمح لهم أن يفعلوا بالأمم الأخرى ما يشاؤون "لا حرج" والأمم الأخرى ما هي إلا حيوانات وبهائم؛ سخرها يهوه لهم ولكنهم خلقوا على هذه الصورة البشرية ليحسن مظهرهم أمام أسيادهم اليهود، أي حشمة لليهود جعل أشكالهم بشرية!

وفي الوقت نفسه، هذه الفكرة تحمل المرحلة التي تسبق سيطرة الحكومة العالمية وهي مرحلة تسييح الأديان وعدم الفروقات بينها وتمهيداً للإبراهيمية التي هي بالأصل تمهيداً لوحدة العالم تحت نظام عالمي واحد ودين أوحد توراتي!

الثاني: بقية الأمم ويسمونهم بشراً، والبشر في عرفهم عرف "يهوه" لا تعني إنساناً كما بينا ذلك في العنصر الأول.

الماسونية لا تحصل على مآربها إلا من خلال العناصر الخمسة الآتية:

الأول: استغلال غباء المقابل، والعمل على استمرارية سذاجته وجهله في المؤامرة والتآمر عليه، وهو في الوقت نفسه يرفع بكل سذاجة بقوله: أنا لا أؤمن بنظرية المؤامرة!

الثاني: الاعتماد على خدم تصنعها ليقودوا أممهم.

الثالث: العمل التمويهي إنسانياً واجتماعياً كما تعمل من خلال أنديتها الروتاري والليونز وأمثالهما!

الرابع: لا يمنع التخطيط المحكم على الخونة الذي يتخلله المال والزلات والفضائح والخيانات الممسوكة عليهم والمسجلة لهم!

الخامس: وهو المحرك لكل العناصر، المال وما أدراك ما المال والسيطرة عليه ماسونياً!

لقد حققت الماسونية من خلال خطوطها الخمسة، وبتخطيطها المحكم أبعد أغراضها، وفازت بلفت الأنظار، وبدأت في مرحلتها شبه الأخيرة كما نعايشها في استلال البغض والعداء لليهود من صدور ملايين الناس والسذج، واستبدلتها ليس بتقارب وانسجام؛ بل باستخدام المال والقناطير المقنطرة للنوعيات المبتذلة إضافة إلى المستمسكات المبتذلة الذليلة على من تستعبدهم وتذلهم!

هي لا تتقدم علينا بذكاء منها وفيها، ولكن بخطوطها الخمسة السالف ذكرها.

الماسونية، بكل تاريخها وأموالها، وتنظيماتها الحركية، وأنديتها الاجتماعية! وصولاتها وجولاتها لا تصمد أمام مسؤول متواضع مخلص لأمته، تضيق فيها السبل أمامه، ويتوقف العقل والتخطيط والتنظير، فلا تجد إلا التصفية كما فعلوا على مر التاريخ مع عمر، وعثمان، وعلي، وصلاح الدين، وحسن البنا، والملك فيصل، والشيخ ياسين، وضياء الحق، وأخيراً مرسي.. وغيرهم كثير.

نعم، فهم أضعف مما نتصور إذا قدمنا الإخلاص تنظيماً مقابل تنظيمهم، ونبذنا الخيانة والجهل والغباء، وعملنا بتخطيط وتنظيم نجدد من خلاله منهجنا وتحديد عدونا وأفعاله المناهضة لنا كأمة إسلامية تنطلق من منهج ومفاهيم كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

الماسونية بآلياتها وسيلة استغلال من المستغِل والمستَغَل! وواسطة كبيرة من الوسائط التي استخدمها ويستخدمها اليهود لإنشاء وطنهم القومي، وهي تنادي بتعاون الأمم مع الماسونية بوسائلها الكثيرة، والماسونية حركةً وسكنةً، وفكراً وعقيدة، مشبعة باليهودية الحاقدة على البشرية، ومن يتعاون معها هو شبه صاحب البيت وتعاونه مع اللص لسرقة بيته! وهو كافر مرتد لا شك كما هي فتوى المجامع الفقهية.

نعم، لقد كان تعاون أهل الخيانة والابتذال معها؛ تطبيعاً ومداً بالمال والمعلومة، لا يزال خنجراً موجهاً لقلب الشعوب ولا سيما الشعوب ذات العلاقة المباشرة بفلسطين المحتلة وبالدين الإسلامي.

تقول الماسونية، مخاطبة الشعوب مبينة اعتقادها على ما ذكرنا بخطوطهم الخمسة السالفة فتقول: "مساكين أيها العازمون على مواجهة جيش "إسرائيل"؛ إن له في داخلكم جيشاً سرياً، أقسم على تنفيذ مقررات المحفل الكوني".

عبارات تحتاج أن نضع بعدها أغنية "تسلم الأيادي!" لنؤكد الجهل والغباء! إنه عنصر فاعل لنجاحهم، ومن حقنا أيضاً، بل يحق لنا أن نتساءل: لماذا "حماس" و"القسام" معنيتان تصفوياً عالمياً اليوم؛ ومن قبل جميع من يخدم تأصيل اليهود في فلسطين؟!

تابعونا في المقال القادم ونكمل الحديث، وبداية نبدأ بتنوع تنظيماتهم المتلونة؛ علمانية، باطنية، ملحدة.. إلخ.

يتبع..

 

 

 

_________________

إعلامي كويتي.

آخر تعديل على الثلاثاء, 18 مايو 2021 15:59

مجتمع ميديا

  • دورة "فقه السُّنن الإلهية ودورها في البناء الحضاري والتمكين" يقدمها م. أحمد اللوغاني (6)

ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153