مجلة المجتمع - بيت المقدس أمنية المسلمين (2 - 2)

آراء

سامي راضي العنزي

بيت المقدس أمنية المسلمين (2 - 2)

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020 01:59 عدد المشاهدات 2816

عاش اليهود، كما ذكرت سالفاً في المقال الأول؛ عاشوا أخس وأصعب أيام حياتهم مع الصليبيين في فلسطين، ولم تكن هذه الفترة الوحيدة الشنيعة على اليهود من قبل النصارى، بل تكررت مرات عديدة، كما بينت كتب التاريخ الصحاح حالهم بعد سقوط الخلافة الأندلسية والذل الذي مر عليهم، ذاق اليهود من النصارى الأمرين، وذاقوا الهوان والذل الذي ما بعده ذل، فلذلك ركز اليهود على دول النصارى كأوروبا، ركزوا بتنظيماتهم على احتواء هذه الدول بشكل أو بآخر، وبالفعل تم لهم ذلك، والآن تسعى الصهيونية العالمية للعمل بنفس المنهج طبق الأصل تقريباً بالعالم العربي والإسلامي.

فتح صلاح الدين القدس، وحرر المسجد الأقصى، حينها سمح لليهود السكن في المدينة في فلسطين، وهذا هو أمر وسماحة الدين الإسلامي وتطبيقه، ولم يكن أمراً أو ارتجالاً من صلاح الدين، ولم يبتدعه من بنات أفكاره، هذا أصل الأمر الدعوي والديني؛ يتطلب ذلك مع دفع الجزية كما ذكرنا سالفاً، واستمرت هذه الحال حتى في الدولة المملوكية، وأيضاً في دولة الخلافة العثمانية، وفي الأقطار العربية جميعها، عدا الحرمين؛ فهما لا يدخلهما غير المسلم، حسب النص الشرعي القطعي الذي لا اجتهاد فيه، ولا يتم بناء أي معبد لليهود، أو كنيسة  للنصارى، أو معبد للهندوس أو البوذيين، في جزيرة العرب مطلقاً؛ بغض النظر عن الخلاف في تحديد جزيرة العرب.

ولكن، يبقى الحاقد حاقداً مقتدياً بسيده سيد الحقد والحسد الشيطان الرجيم، فلا يذكر الحسود الحقود إلا المثالب مثل الذباب والجُعل، إذا دخل الخميلة أعرض عن الأزهار والجمال، ورونق الثمار، وما يشده إلا القيح والروث والسماد فيها ليدحرجه! ليصل في نهاية المطاف إلى التطبيع الذي يروج له بأنه هو الدين الحق، وهو دين السماحة مما يزعم المطبعون والخاضعون للتنظيمات العالمية الصهيونية!

أما خسة أخلاق اليهود، وتآمرهم على الإسلام والمسلمين، فلا يكون هذا إلا إذا كانت الخيانات والمؤامرات انطلقت من الخبث العالمي المتمثل في الماسونية العالمية، الذي يشمل اليوم بقايا عابدي الأوثان والنار، واليهود، والنصارى، والخونة من الأمة، الذين يعملون من أجل هدم العروبة والإسلام؛ وأنى لهم ذلك بإذنه تعالى وحوله وقوته.

ما علم هؤلاء الأقزام قول من لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، صلى الله عليه وسلم؛ وقوله: "بيت المقدس وأكناف بيت المقدس"، فالإسلام قادم بنقاوته وسماحته وتكامله وقوته، وبيت المقدس سيكون البذرة المباركة التي ستنهض منه الشجرة الشاملة المتكاملة، والصهيونية التي تلعب اليوم من منطلق تنظيمي مفصلي هذه الفترة مع الإسلام، ستكون في الوقت نفسه نهايتها بإذن الله تعالى من قبل تخطيطها ولعبتها العالمية، وستكون لعبتها هي المخاض الذي سيولد التحرك الإسلامي العالمي نصرة لله ودين الإسلام العظيم.

اليوم لا يستطيع أحد من هؤلاء ناثري الغبش أن يتحدث عن اليهود وخدمهم وخياناتهم وتآمرهم، لأن هؤلاء وأمثالهم وأسيادهم في تجمعاتهم ومحافلهم، أكبر أملهم أن يبقى اليهود في الأقصى ولا تكون للإسلام والمسلمين دولة، فلذلك يسعون دائماً وأبداً بالتشكيك في تاريخ الأمة لعدم التفكير الأممي، وهي نفس  المسيرات اليهودية السابقة "الحشاشون، البهائيون، الصفويون، القاديانيون، البابية، والقرامطة، العلويون، النصيريون، الديصانيون، والماسون، والنصارى، الشيوعيون، البعثيون، الاشتراكيون"، ما خرجت هذه المجاميع السيئة عن خدمة أسيادهم اليهود، جميعهم لا همَّ لهم إلا التشكيك في السُّنة النبوية والصحابة ورموز الأمة، وتم تركيزهم على الرموز اللامعة متفقين بخستهم هذه مع خسة المستشرقين المتطرفين، فركزوا على عمر، صلاح الدين، قرقوش، هارون الرشيد، محمد الفاتح، حسن البنا، ابن تيمية وأمثالهم، لا همَّ لهم إلا هؤلاء، وهؤلاء حينما تتابع تاريخهم تجدهم من أعظم من خدم الإسلام والمسلمين، وهذا لا ترغب فيه الماسونية العالمية التي يندرج كل من ذكرتهم لك تحت قيادتهم ولكن.. تحت أقدامهم!

 

___________________

إعلامي كويتي.

آخر تعديل على الثلاثاء, 15 ديسمبر 2020 11:34

mugramadan-2021

مجتمع ميديا

  • د. العوضي: جمعية الإصلاح الاجتماعي مَعْلم من معالم الكويت

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153