مجلة المجتمع - أحبك.. يا محمّد يا منصور (11)

آراء

سامي راضي العنزي

أحبك.. يا محمّد يا منصور (11)

الإثنين، 23 نوفمبر 2020 02:32 عدد المشاهدات 1938

كيف لا أحبك وأنت الحبيب المحبوب، حملت الأمانة وبلغت الرسالة، وأي رسالة؟! أعظم رسالة وأطيب دعوة.. دعوة يسعد حاملها دنيا وآخرة.

إنها رسالة التوحيد وعقيدة الحق المبين، رسالة النجاة، رسالة العدالة والحب في الله تعالى، رسالة الدعوة الإنسانية، رسالة الرحمة، رسالة الحزم والحسم، والجهاد في سبيل الله جهاداً ناعماً وصلباً، رسالة العطف والرأفة والرحمة، رغم عظمتها من رسالة، سهلتها يا رسول الله على أتباعها حباً منك لأتباعك، سهلتها من خلال خطاك ومسيرتك وسيرتك العطرة، سكوتاً، وتقريراً، ونهياً وأمراً، عليك الصلاة والسلام يا رسول الله؛ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب: 21).

عليك الصلاة والسلام يا حبيبي يا رسول الله ونور عيني وقلبي، كيف لا أحبك وأنت أهديت وهديت الإنسانية كل ما هو راق وجميل، فقدَّمك المؤمنون على الأهل والنفس والولد.

كيف لا.. فأنت أولى من نفسي يا رسول الله صلى الله عليك وسلم؛ وجل جلاله القائل في كتابه العظيم: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) (الأحزاب: 6).

نحبك يا رسول الله عليك أفضل الصلاة وأزكى التسليم، ونسمع لك ونطيع بما أمرت فعلاً، وما نهيت فعلاً وقولاً، وصمتاً وتقريراً، وفي كل ما أمرت يحبه الله تعالى وبأمره، وتحبه الفطر السليمة والعقول الراجحة الرزينة القويمة.

كيف لا نحبك وبحبك يحبنا الله تعالى، نحبك فأنت حبيب الرحمن، وتحبنا من غير أن ترانا وأبديت اشتياقك لنا من غير أن ترانا، ونحن العوام وأنت سيد الخلق حبيب الرحمن، كيف لا نحبك ونشتاق إليك عليك الصلاة والسلام وطاعتك وحبك نجاة، ومخالفتك ضنك وعذاب، فطاعتك إسلام، ومعصيتك كفر، قال تعالى: (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) (آل عمران: 32).

كيف لا نحبك ولك نطيع، وقال فيك العظيم الأعظم خالق الأكوان ومالك يوم الدين: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ) (النساء: 64)، كيف لا نحبك ولك نطيع، واتباعك وطاعتك من حب الله وطاعته تعالى مالك الملك ومالك يوم الدين؛ وهو القائل بذلك: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي) (آل عمران: 31)، ويقول عز من قائل: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ) (النساء: 80).

إن الله تعالى وضعك في مكانة لا يرتقي لها مخلوق، لا نبي ولا ملك مقرب من عبيد الله تعالى؛ منزلة لا يرتقيها سواك؛ قال العظيم الأعظم ذو الجلال والإكرام: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب).

بأبي وأمي يا خير الورى

       وصلاة ربي والسلام معطرا

يا خاتم الرسل الكرام محمد

     بالوحي والقرآن كنت مطهرا

لك يا رسول الله صدق محبة

     فاقت محبة من على وجه الثرى

لك يا رسول الله صدق محبة

    لا تنتهي أبداً ولن تتغيرا

كيف لا أحبك وأنت تشتاق لي ولم ترني، وتدعو لي يوم الوقوف العظيم ساجداً تحت عرش الرحمن تناجي الجبار مالك يوم الدين: "يا رب أمتي"، وتقول تكراراً: "أمتي أمتي".

أحبك حبيبي، وكيف لا وأنت قال فيك خالق السماوات والأرض: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) (الشرح: 4)، وقال فيك: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم: 4).

كيف لا أحبك وأنت الذي لا تنطق عن الهوى؛ (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى {3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم).

كيف لا أحبك وأنت يا حبيبي ونور عيني وقلبي صلى الله عليك وسلم، وأنت خاتم الأنبياء والرسل وسيدهم، وكنت خير من يحمل هذه الرسالة الخاتمة، وأفضل من يبلغها ويبينها للثقلين، وفي الوقت نفسه كنت خير أسوة تتأسى فيها الإنس والجن، ومن تأسى بك ما ضل ولا زل، ولا يشقى، ولا يضام بفضل الله تعالى.

أشتاق إليك يا رسول الله وأتمنى رؤيتك؛ وأحب الحديث حول وفي سيرتك عليك الصلاة والسلام.

كم أنا مشتاق يا حبيبي

      أسعد بالشوق ويُعييني

مع الشوق بعطرك أفرح

      وعطر ذكراك يستهويني

نور سنتك للروح والدرب

      وبُعد الزمان عنك يُضنيني

أشتاق أشتاق وأشتاق

      والسيرة عطرها يرويني

كريم يا سيد الكرام

     سيرتك عطرها يشجيني

أنت الهادي سيد الأسياد

     ساجداً تحت العرش تدعو لي

تستعطف الجبار الرحيم

     يا رب أمتي  تسترجيني

بوعد الشفاعة المرجوّة

       وبفضلك ربي ترضيني

كم أنت محبوب ومحب

     لاتباعك اتباع الدينِ

 

_________________

إعلامي كويتي.

آخر تعديل على الإثنين, 23 نوفمبر 2020 15:19

مجتمع ميديا

  • د. موسى المزيدي.. القواعد الأساسية لبناء العلاقات

إقرأ المجتمع PDF