5 معلومات عن «تدريب التعاطف»
هل جربت يوماً
أن تتدرب على التعاطف؟
ربما يكون الأمر
مفاجئاً لك، حينما تعلم أن جامعة مانهايم الألمانية تنفذ برنامجاً بعنوان «نحو
مزيد من التعاطف»، يتم من خلاله تدريب المشاركين على التعاطف مع الذات، ومع
الآخرين.
البرنامج يركز
على تعزيز الهدوء النفسي، وكيفية التعامل مع ضغوط الحياة، وتحسين العلاقات مع
الآخرين، استناداً إلى أن الأشخاص الذين يميلون إلى التعاطف مع الآخرين يشعرون
بمستويات أعلى من الرضا.
قال النبي صلى
الله عليه وسلم: «إنّ الله خلق -يوم خلق السّماوات والأرض- مائة رحمة، كلّ رحمة
طباق ما بين السّماء والأرض، فجعل منها في الأرض رحمة، فبها تعطف الوالدة على
ولدها، والوحش والطّير بعضها على بعض، فإذا كان يوم القيامة، أكملها بهذه الرّحمة»
(رواه مسلم).
وقد حث القرآن
الكريم على العطف والإحسان إلى الغير، قال الله تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ
عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا) (المزمل: 20)، وقال أيضاً:
(مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ
اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ
يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (البقرة: 245).
نقدم إليك 5
نصائح ومعلومات عن تدريب التعاطف، وهي:
أولاً:
العطف على الغير
خُلُق نبوي قبل أن يكون برنامجاً أكاديمياً، قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم:
«ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادّهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو تداعى له
سائر جسده بالسّهر والحمّى» (رواه البخاري).
عن عبدالله بن
مسعود رضي الله عنه قال: نزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منزلاً فانطلق إنسان
إلى غيضة (الشجر الملتف) فأخرج منها بيض حمّرة فجاءت الحمّرة ترفّ على رأس رسول
الله صلّى الله عليه وسلّم ورؤوس أصحابه، فقال: «أيّكم فجع هذه؟»، فقال رجل من
القوم: أنا، أصبت لها بيضاً، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اردده» (رواه
أحمد).
ثانياً:
يتضمن البرنامج
تمارين عملية، مثل التأمل اليومي، وتدوين اليوميات، واختيار شخص من المجموعة
للتواصل معه بانتظام، وتنمية التعاطف معه، ومساعدته على الشعور بالأمان، وتقديم
الدعم النفسي والمعنوي له.
ثالثاً:
توسيع دائرة
التعاطف لتشمل أشخاصاً آخرين، وتجاوز التصنيفات المتداولة بين الناس، هذا نحبه،
وهذا لا نحبه، وذلك من خلال تغيير نظرتنا للآخر، وهو ما يعرف بـ«الحياد المتعاطف»،
أي رؤية الآخرين أولاً باعتبارهم بشراً.
رابعاً:
يعد التعاطف
مهارة يمكن تعلمها، لكنها تحتاج إلى ممارسة يومية، بحسب مديرة الجمعية الألمانية
لعلم النفس الإيجابي يوديت مانغلسدورف، التي تؤكد أن هذه المهارة باتت ضرورية
لمواجهة التبلد العاطفي الذي انتشر في زمن تمتلئ فيه الشاشات بصور المعاناة وحوادث
الموت في كل مكان، وفق «الإذاعة الألمانية».
خامساً:
سلوك التعاطف
يمكن أن يتحول مع مرور الوقت إلى عادة راسخة، لن تفيد فقط من يتلقاه فقط، بل ينعكس
إيجاباً على الشخص المتعاطف نفسه الذي سيشعر بحالة نفسية أفضل حينما يقدر مشاعر
العطف للآخرين، وينال الجزاء في الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: «أنا
وكافِلُ اليَتِيمِ في الجَنَّةِ هَكَذا وقالَ بإصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ
والوُسْطَى» (رواه البخاري)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «السَّاعِي علَى
الأرْمَلَةِ والمِسْكِينِ، كالْمُجاهِدِ في سَبيلِ اللَّهِ، أوِ القائِمِ
اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهارَ» (رواه البخاري).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً