4 نصائح تجنبك القلق
يعاني البعض من
حالة نفسية تعرف بـ«القلق عالي الأداء»، حيث تتزايد لديهم معدلات القلق والتوتر
والاضطراب، على الرغم من نجاحهم العلمي والوظيفي.
يقول خبراء علم
النفس: إن المصاب بهذا العرض قد يحقق الكثير من الإنجاز، وقد يتمكن من تحقيق
طموحاته، لكن بداخله تفكير لا ينقطع، وصراع لا يهدأ.
دراسات علمية
وطبية تؤكد أن الشخص المصاب بـ«القلق عالي الأداء» يحاصره الشعور الدائم بأن
إنجازاته لا ترقى إلى المستوى المطلوب، أو أنه يطمح إلى الكمال في كل شيء.
هناك أعراض
جسدية ونفسية لـ«القلق عالي الأداء»، بالنسبة للجسد، منها التعرق الزائد ونوبات
الصداع، وتوتر العضلات المستمر، واضطرابات النوم، ومشكلات الجهاز الهضمي، وتهيج
القولون العصبي.
أما نفسياً،
فهناك أعراض متعارف عليها، منها السعي الدائم للكمال، ووضع معايير مثالية وغير
واقعية للنجاح، وعدم تقبل الأخطاء البسيطة، والإفراط في النقد الذاتي، والشعور
الدائم بالتهديد، ومحاولة السيطرة على التفاصيل الصغيرة، والإفراط في تحليل كل
موقف ومحادثة ما يعيق عيش اللحظة الحالية.
يحذر المختصون
من تداعيات القلق عالي الأداء، ومنها صعوبة تقبل الانتقاد، والعمل المفرط، التطوع
لتحمل مهام إضافية، وإهمال العلاقات الاجتماعية نتيجة التركيز المفرط على الإنجاز
المهني، وتجاهل الاحتياجات الجسدية الأساسية.
هذه السطور تقدم
إليك 4 نصائح لتجاوز حالة القلق عالي الأداء، والتخلص منه تدريجياً، والتعافي منه
بشكل نهائي، ومنها:
أولاً:
الإيمان
بالتوازن والوسطية في كل شيء، وتحقيق توازن صحي بين العمل والراحة والترفيه، وتجنب
الإرهاق الجسدي والنفسي، وإعطاء كل ذي حق حقه، وهذا ما قاله سلمان الفارسي لأخيه
أبي الدرداء عندما زاره فوجده قد انقطع للعبادة حتى أهمل حق زوجته وحق نفسه، فقال «إنَّ
لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، ولِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، ولأَهْلِكَ عَلَيْكَ
حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ»، وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم
على ذلك بقوله: «صدق سلمان» (رواه الترمذي).
ثانياً:
احذر المقارنة
بالآخرين، وتجنب الحسد والنظر إلى ما عند الناس، قال ابن القيم في كتابه «بدائع
الفوائد»: «أصل الحسد هو بغض نعمة الله على المحسود وتمني زوالها».
وارض بما قسمه
الله لك، واحتفل بنجاحاتك حتى ولو كانت بسيطة، واهتم بأهدافك وطموحاتك، ورتب
أولوياتك، وأنجزها خطوة خطوة، دون أن تشعر بقلة الإنجاز، أو أن تدخل في مقارنات مع
الآخرين.
ثالثاً:
انخرط في أنشطة
اجتماعية، ووسع دائرة أصدقائك، وعزز من صلة الرحم، فبناء شبكة دعم اجتماعي يخفف
التوتر والقلق، ويمنح المرء شبكة دعم اجتماعي، ومساحة آمنة للحديث دون خوف من
النقد، شريطة التعامل مع النقد بموضوعية، دون تضخيمه.
رابعاً:
الجأ إلى الله
بالتفكر والتدبر في خلقه، وتأمل نعم الله عليك، والزم الدعاء والذكر والاستغفار
وقراءة القرآن، لقوله تعالى: (الَّذِينَ
آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ
تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب) (الرعد: 28)، حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا
سعيد، عن قتادة، قوله: وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ يقول: سكنت إلى
ذكر الله واستأنست به.
اقرأ
أيضاً:
4أطعمة تخفف التوتر وتحفظ الصحة العقلية
بعيداً عن
الأدوية والطب النفسي.. 13 وسيلة طبيعية لمواجهة القلق
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً