رمضان للجميع (28)

كيف يبني الصيام مجتمعاً آمناً ونقياً من الجرائم؟

رمضان للمجتمع.. نعم.. هو كذلك! فإن رمضان وما يختص به من آداب وأخلاق تزكي النفوس وتصلح المجتمعات، فتقل الجرائم والمنكرات، ويزداد الأمن والأمان، وتحل السكينة والطـمأنينة، وترق القلوب حين يشعر الغني بالفقير وقد ذاق طعم الجوع في الصيام.

رمضان للمجتمع.. فما ظننا بمجتمع يتمتع الصائمون بقدرة كبيرة على ضبط شهوات بطونهم، فيصومون من طلوع الفجر إلى غروب الشمس شهراً كاملاً متواصلاً، وحين يفطرون فإنهم يتورعون عن أكل الحرام فلا يدخل بطونَهم إلا الحلالُ الطيبُ الذي أحله الله، طيبٌ في ذاته، وطيبٌ في كسبه؟!

ما ظنُّنا بمجتمعٍ عند الصائمين فيه قدرة على ضبط شهوات فروجهم أثناء صومهم بالنهار فيصوم الزوجان عن الشهوة الحلال، ومن باب أولى فهم يغضون أبصارهم عما لا يحل لهم من النظرات ويتعففون فلا يقعون في الحرام؟!

ما ظننا بمجتمع للصائمين فيه القدرة على ضبط ألسنتهم وجوارحهم فلا يتلفظون بالألفاظ البذيئة ولا يبطشون بأيديهم، ولا يردون السيئة بالسيئة، وإذا أسيء لأحدهم فإن شعاره «إني صائم» كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وإذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولَا يَصْخَبْ، فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ» (رواه البخاري)؟!

ما ظننا بمجتمع يرى فيه غير المسلمين القدوة الصالحة في الصائمين، حين يشاركونهم إفطارهم، وينظرون لصلاتهم التي تغمرها السكينة والراحة في مظهر تتحقق فيه المساواة بين الغني والفقير والأبيض والأسود والعربي والأعجمي وقد قاموا جميعا كالبنيان المرصوص، فتتحول القلوب إلى الرغبة في التعرف على الإسلام الذي صنع هؤلاء الصائمين، وربما رغبوا أن يدخلوا فيه ليشعروا بهذا الشعور ويتذوقوا حلاوة الإيمان؟!

ألا إن رمضان للمجتمع حيث يُصلِحُ المسلمين فيه ويزكي نفوَسهم، ويقدّم لغير المسلمين عرض الإسلام ودعوتهم إليه بطريقة عملية رائعة في صيامه وقيامه وأخلاقه.

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة