عبارات بليغة للتهنئة بقدوم شهر رمضان المعظم

محرر سحر البيان

13 فبراير 2026

172

أورد الثعالبي في لباب الآداب عبارات متعددة للتهنئة بإقبالِ شهر ‌رمضان المبارك، منها:

"ساقَ الله إليك سعادة إهلالِه، وعرّفك بركة كمالِه."

"أسهم الله لك في فضله، ووفَّقك لفرضه ونفله."

"جعل الله ما أظلَّك من هذا الشهر مقرونًا بأفضل القبول، مؤذنًا بدَرَكِ البُغيةِ والمسؤول، مشعرًا عن نُجح المأمول." 

"لا أخلاك اللَهُ في هذا الشهر المبارك من بِرٍّ مرفوع، ودُعاءٍ مسموع."

"قابل الله بالقبول صيامك، وبعظيم المثوبة قيامك."

"عرّفك الله من بركة هذا الشهر ما يُرْبي على عدد الصائمين، ووفَّقك لتحصيل أجر المتهجِّدين والمجتهدين."

بيان وفوائد:

1) "ساقَ الله إليك سعادة إهلالِه، وعرّفك بركة كمالِه."

في قوله «ساقَ الله» استعارة؛ إذ صُوِّرت السعادة كأنها رزق يُساق إلى الإنسان. و«إهلاله» و«كماله» جمع بين بداية الشهر ونهايته في مقابلة لطيفة.

الدلالة: دعاء بأن يكون استقبال رمضان مقرونًا بالفرح، وأن يُدرك المهنَّأ تمام بركته لا مجرد بدايته.

2) "أسهم الله لك في فضله، ووفَّقك لفرضه ونفله."

«أسهم» مأخوذة من السهم والنصيب، وفيها تصوير للفضل كغنيمة توزَّع. والجمع بين الفرض والنفل من باب الشمول.

الدلالة: تمني حظ وافر من فضل الله مع التوفيق لأداء الواجبات والطاعات.

3) "جعل الله ما أظلَّك من هذا الشهر مقرونًا بأفضل القبول، مؤذنًا بدَرَكِ البُغيةِ والمسؤول، مشعرًا عن نُجح المأمول."

أسلوب دعائي مطوَّل، تكثر فيه الألفاظ الجزلة والتراكيب المترادفة (القبول – درك البغية – نُجح المأمول). وفي «ما أظلَّك» استعارة؛ إذ صُوِّر الشهر كظلٍّ يقي ويحقق السلام والنفع.

الدلالة: دعاء بقبول الأعمال وبلوغ الغايات الروحية وتحقيق الآمال.

4) "لا أخلاك اللَهُ في هذا الشهر المبارك من بِرٍّ مرفوع، ودُعاءٍ مسموع."

مقابلة بين برّ مرفوع (العمل) ودعاء مسموع (القول)، مع إيجاز بليغ.

الدلالة: تمنٍّ لدوام الصلاح والعمل المقبول، مع استجابة الدعاء.

5) "قابل الله بالقبول صيامك، وبعظيم المثوبة قيامك."

ازدواج لفظي جميل (صيامك / قيامك – القبول / المثوبة)، يحقق إيقاعًا موسيقيًا.

الدلالة: تركيز على ركني رمضان الأساسين: الصيام والقيام، مع الدعاء بعظم الأجر.

6) "عرّفك الله من بركة هذا الشهر ما يُرْبي على عدد الصائمين، ووفَّقك لتحصيل أجر المتهجِّدين والمجتهدين."

مبالغة محمودة في «ما يُربي على عدد الصائمين»، وجمع بين المتهجّدين والمجتهدين للدلالة على علو الهمة.

الدلالة: دعاء بسعة البركة وتضاعف الأجر، حتى كأنه يفوق أجر جماعات من العابدين.


اقرأ أيضًا:

منار سبيل أهل الجنة .. في فضل العلم ودوره في بناء المجتمعات والأمم


الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة