صالح: بيئة المنطقة الإستراتيجية ليست لصالح الاحتلال
طباعة

صالح: بيئة المنطقة الإستراتيجية ليست لصالح الاحتلال

محرر الشؤون العربية الإثنين، 06 يوليو 2015 10:05
  • عدد المشاهدات 460

رأى مدير "مركز الزيتونة للدراسات" في لبنان الدكتور محسن صالح، أن معركة "العصف المأكول"، التي تمر هذه الأيام ذكراها السنوية الأولى، أكدت أزمة المشروع الصهيوني، رغم عنف وشراسة العدوان، وصعوبة البيئة الإقليمية والدولية للمقاومة.

وأشار صالح إلى أن من أهم نتائج معركة "العصف المأكول"، أنها "أثبتت قوة المقاومة، وقدرتها على الإبداع وتمريغ أنف الجيش الإسرائيلي في التراب، وورفعت معنويات الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية، وأكدت أزمة المشروع الصهيوني، وأعادت توجيه البوصلة باتجاه فلسطين، وأظهرت أن فلسطين تُوحّد الأمة وتجمعها"، وأكد صالح أن هذه المعركة تختلف عن سابقاتها ليس فقط في طولها الزمني، ومدى عنف وشراسة العدوان الإسرائيلي، وإنما لأنها حدثت أيضاً في بيئة عربية وإقليمية ودولية وصفها بأنها "الأصعب بالنسبة للمقاومة".

ونوه إلى أن جهوداً سياسية تم بذلها من أجل استثمار النتائج العسكرية للمقاومة، غير أن البيئة العربية والإقليمية والدولية المعادية أو المخاصمة للمقاومة ولتيار "الإسلام السياسي" أضعفت من إمكانية استثمار الإنجاز بالشكل الأفضل.

وأضاف: "المقاومة في جوهرها مشروع تحرير، وهي معنية في مراحل عملها بتحقيق التوازن مع العدو، ثم تعديل ميزان القوى مستقبلاً لصالحها، وعندما لا تكون موازين القوى لصالحها فيجب أن تقوم بما تستطيع من أسباب في الدفاع عن الشعب والأرض وعن مشروع المقاومة".

وتابع: "المقاومة تواجه في الوقت الحالي تحديات كبيرة، ومصاعب معقدة في بيئة إقليمية ودولية غير مواتية، لكنها سنة التدافع وصراع الإرادات، والابتلاءات التي تتشكل فيها معادن الرجال ومشاريع التحرير والتغيير.

والمطلوب من المقاومة أن تحسن العلاقة بالله سبحانه، وأن تنشغل بصناعة الرجال أصحاب الرسالة والقضية والتضحية، وأن تبدع في تطوير قدراتها بكل ما لديها من إمكانات، وأن تحسن اختيار التوقيت وأساليب العمل بما يوفر أفضل النتائج للإمكانات المتاحة".

وعن الثمن الإنساني للمعركة قال صالح: "لا مشروع مقاومة وتحرير من دون أثمان كبيرة إنسانياً واجتماعياً واقتصادياً، والعدو يركز على هذه النواحي لكسر شوكة المقاومة، وعلى رجال المقاومة الثقات وضع المعايير المناسبة وفق موازين المصالح والمفاسد، وطبيعة المرحلة، والإمكانات المتاحة، والبيئة الداخلية والإقليمية والدولية، وبطريقة لا تعطل عمل المقاومة ولكنها تُرشّدها وتضمن استمرارها ونموها وتصاعدها".

وأكد صالح أن وحدة قوى المقاومة مطلب مهم وأساسي، وأشار إلى أنه في حال عدم "إمكان تحقيقه عملياً فلا أقل من التنسيق المستمر والفعال بين قوى المقاومة".

على صعيد آخر رأى صالح أن تعثر ثورات الربيع العربي يخدم الاحتلال، وقال: "الكيان الصهيوني سعيد بالموجة المرتدة التي استهدفت ضرب ووأد الثورات الشعبية والتغيرات في العالم العربي؛ وسعيد بحالات الصراع الطائفي والعرقي التي انتشرت في المنطقة، لكن سعادته لن تستمر طويلاً فالبيئة الإستراتيجية المحيطة بالكيان هي تحت التشَّكُل، والمآلات النهائية لها ستكون باتجاه حالة نهضوية ووحدوية في المنطقة تمثل الخطر الحقيقي الذي ينذر بإنهاء المشروع الصهيوني"، على حد تعبيره.

 

آخر تعديل على الإثنين, 06 يوليو 2015 22:27