رئيس مجلس الأمة الكويتي: كل اجتماع ومنتدى ومحفل يذكر فيه اسم فلسطين مهم

أمام المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي بالقاهرة..
رئيس مجلس الأمة الكويتي: كل اجتماع ومنتدى ومحفل يذكر فيه اسم فلسطين مهم

محرر الشؤون العربية السبت، 21 مايو 2022 03:03

 

دعا رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، اليوم السبت، إلى ضرورة "دعم القوى الناعمة للشعب الفلسطيني كونها حافظة للذاكرة الفلسطينية".

جاء ذلك في كلمة للغانم أمام المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي في شأن الأوضاع بالقدس المحتلة المنعقد حالياً في العاصمة المصرية القاهرة.

وقال الغانم، بحسب ما أوردته "وكالة الأنباء الكويتية": إن "الدعوة لاجتماع طارئ في شأن فلسطين والقدس مهمة وضرورية ومستحقة، بغض النظر عما سيردده تجار اليأس وبائعو الاستسلام حول فائدة مثل تلك الاجتماعات العربية التي ستكتفي ببيانات الشجب والاستنكار كما سيقولون".

وأضاف الغانم أن "كل اجتماع ومنتدى ومحفل يذكر فيه اسم فلسطين مهم، وكل نشرة أخبار وبيان ومقال ومنشور، يردد اسم القدس وسائر مدن فلسطين، ضرورية ومؤثرة، لأن صراعنا مع العدو كان وما زال هو صراع بين الذاكرة والنسيان، وصراع الوجود والإثبات ضد المحو والإلغاء".

وأكد الغانم ضرورة "تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني والمصالحة الوطنية الفلسطينية كشرط إستراتيجي وحيد لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وإنهاء حالة التشرذم والتشظي السياسي".

وذكر الغانم أن "العدو يخاف ذاكرة الفلسطيني وذاكرة الأرض، وفعل الكثير ليسوق نفسه على أنه واحة الديمقراطية والتعدد والحرية والتقدم، فإذا به يوماً بعد يوم، ساحة لإرهاب الدولة واللصوصية وسرقة تاريخ الأرض ابتداءً من الأركيولوجيا وانتهاءً بالفلوكلور، وما بينهما من ثقافة وأدب وموسيقى وعادات وطقوس".

وقال الغانم: "عندما قلت: إن الفلسطيني ورطة العدو ولعنته الأبدية، لم أكن أبالغ، فالفلسطيني هو شبح هذا المحتل وكابوسه السرمدي، وكل رصاصة غادرة يطلقها العدو كخطوة نحو الخلاص، هي خطوة واسعة نحو الهاوية".

واستطرد الغانم: "أنا لا أبالغ هنا وأضفي مشهدية شعرية على هذا الواقع المر؛ لأن شيرين أبو عاقلة لم تكن تحمل سلاحاً، أو حجارة أو لافتة، هي ببساطة كانت تحرس ذاكرة الفلسطيني عبر عملها الإعلامي، والعدو يدرك أن الصورة أقوى من البندقية في كثير من الأحيان".

وتابع: "منذ غسان كنفاني وحتى شيرين أبو عاقلة كان العدو يخاف القوى الناعمة للفلسطيني، شعر الفلسطيني وسرده وأغنيته وفيلمه السينمائي ودبكته وأهازيجه وطعامه وطقوسه وحكايات الجدات في الليل وكل المخزون الحضاري الذي يتكئ عليه صاحب الأرض الأصيل".

وأكد الغانم أن "العدو يخاف هذا التعبير اللانهائي الذي لا يتوقف لصاحب هذه الأرض، بوصفه قدراً وأصلاً وشيئاً طبيعياً، لا كونه غريباً عن الأرض ومتكلفاً مع مناخها، وأجنبياً مهماً حاول التصالح مع التاريخ".

ولفت الغانم: "عندما أنحي مجازاً وتجاوزاً مشهد البندقية والشاب الملثم، كصورة نمطية للفلسطيني، سأضطر هنا أن أتحدث عن هذا الهدير البشري المتحرك الذي يعبر عن نفسه بكافة الأشكال عفوية وحميمية وسلمية، التي كنا نعتقد للأسف بعدم جدواها وقلة حيلتها".

وأضاف: "سأتحدث عن الصحافي الفلسطيني وعن المهندس والدكتور والروائي والشاعر والفنان التشكيلي والمخرج والطاهي والتلميذ المتفوق وعن هؤلاء الملايين الذين فقط بعيش حياتهم العادية كل يوم، يشكلون أداة ضغط خانقة على العدو ولسان حاله يقول: إنهم يحيطون بنا من كل مكان".

وقال الغانم، "عن هؤلاء ولهؤلاء يجب أن نتحدث ويجب أن نعمل، والى هؤلاء يجب أن نتطلع".

وأوضح بقوله: "كنا نقول دائماً: إن ورطة المحتل هي مع الفلسطيني الشهيد، وهذا صحيح، لكن يبدو ونحن في عصر التكنولوجيا أن ورطة العدو هي مع الفلسطيني الشهيد والفلسطيني الشاهد"، مشيراً إلى أن شيرين أبو عاقلة "كانت شاهدة، والمجرم بطبعه يخاف الشهود".

واقترح الغانم "إيجاد صيغة دعم مالي لكل القوى الناعمة الفلسطينية، سواء عبر إنشاء صندوق تمويلي، أو كيان مالي مدعوم من كل الدول العربية".

وأوضح أن "الصندوق التمويلي أو الكيان المالي المقترح يعنى بدعم كل الأشكال والنشاطات والمراكز المعنية بحفظ الذاكرة الفلسطينية وتعزيز شهادة الفلسطيني على تاريخه وأرضه، وخاصة ذاكرة القدس المحتلة".

وذكر الغانم أن "الدعم يستهدف تحصين الهوية الفلسطينية من التزييف والتشويه والطمس، عبر الحفاظ على الآثار والمعالم والشواهد الفلسطينية، ورعاية المراكز الثقافية والمكتبات القديمة والمسارح والمحترفات الفلسطينية، ومؤازرة حركة النشر والطباعة والتأليف الفلسطيني، وغيرها من النشاطات".

وبين أن "منصات التواصل الاجتماعي ستؤدي دوراً حاسماً وستكون بالضرورة عاملاً لانفتاح العالم بأسره على فلسطين، وبالتالي فشل كل أساليب الحصار التقليدية التي يقوم بها العدو وجدرانه العازلة".

وأكد الغانم أن "البرلمان الكويتي يعلن وبدون تحفظ دعم كل الجهود التي تصب في صالح وحدة الفلسطينيين وإنهاء التشرذم والتشظي السياسي الحاصل حالياً".

آخر تعديل على السبت, 21 مايو 2022 17:56

مجتمع ميديا

  • الكويت والاتحاد الأوروبي.. صراع حديث جوهره تطبيق "القصاص" للردع والسيطرة على الجريمة

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153