تغيير رئيس حكومة مدريد لوزيرة الخارجية لن يحمل تحسناً سريعاً في العلاقات مع الرباط

تغيير رئيس حكومة مدريد لوزيرة الخارجية لن يحمل تحسناً سريعاً في العلاقات مع الرباط

وكالات الأحد، 11 يوليو 2021 05:58

 

أجرى رئيس حكومة إسبانيا بيدرو سانتيش نهاية الأسبوع تعديلاً في التشكيلة الوزارية التي يرأسها ومست وزيرة الخارجية أرانشا غونثالث لايا وعوضها خوسي مانويل ألفاريس الذي كان يشغل منصب سفير مدريد في باريس، وتشير كل المعطيات إلى استبعاد مساعدة هذا التغيير في الدبلوماسية في عودة الدفء إلى العلاقات المغربية-الإسبانية التي تمر بأزمة كبيرة.

وكباقي رؤساء الحكومات الذين سبقوه، أقدم بيدرو سانتيش على تعديل حكومي في منتصف ولايته الرئاسية، وهو التعديل الذي عادة ما يرمي إلى ضخ دماء جديدة استعداداً للانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة، ولا سيما وأن الحزب الشعبي المعارض بدأ يصعد في استطلاعات الرأي وأصبح بديلاً حقيقياً.

وكان سانتيش قد شكل حكومته الأولى من وزراء تقنيين أكثر منهم سياسيين لمواجهة تطورات وانعكاسات جائحة كورونا، وبعد بدء تراجع خطر الجائحة ثم وصوله إلى منتصف الولاية، يقوم بالرهان مجدداً على وزراء سياسيين من الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه كأمين عام.

وشملت التعديلات وزارة العلوم والابتكار ثم وزارة التعليم وكذلك وزارة الخارجية، فقد جرى تعيين السفير الإسباني في باريس خوسي مانويل ألفاريس لتنشيط الدبلوماسية الإسبانية وتجاوز التحديات التي تواجهها ومنها في ملفات مثل العلاقة مع بريطانيا بعد "بريكست" بسبب تطورات صخرة جبل طارق ثم تجاوز الأزمة مع المغرب التي عصفت بالعلاقات خلال الشهور الأخيرة.

شملت التعديلات وزارة العلوم والابتكار ووزارة التعليم وكذلك وزارة الخارجية

وعادة ما يكون منصب سفير باريس مزدوجاً ويتجلى في تطوير العلاقات بين مدريد وباريس ثم مراقبة علاقات باريس مع دول المغرب العربي وخاصة الجزائر والمغرب بحكم رغبة إسبانيا في التحول إلى الشريك التجاري الأول للمنطقة بدل فرنسا، وحققت هذا مع المغرب وليس بعد مع الجزائر.

وكتبت جريدة "البايس"، نهاية الأسبوع، أنه من ضمن أسباب تغيير بيدرو سانتيش آرانشا لايا هو محاولة مد الجسور مع المغرب من خلال وزير خارجية جديد، وتمر العلاقات بين المغرب وإسبانيا بأزمة لا سابقة لها، ترتب عنها سحب الرباط لسفيرتها في مدريد بسبب موقف الأخيرة من نزاع الصحراء.

ورغم عودة الهدوء إلى العلاقات الثنائية وتغيير مدريد لعمادة الدبلوماسية، يستبعد حصول تحسن سريع في العلاقات بين الرباط ومدريد وذلك يعود إلى التباين الواضح حول المواضيع المختلف بشأنها.

في هذا الصدد، يضع المغرب شرطاً رئيساً لعودة العلاقات وهو تغيير إسبانيا من موقفها من نزاع الصحراء والاعتراف بسيادة الرباط على الصحراء وعدم تحريض دول أوروبية ضد الموقف المغربي كما فعلت بعد اعتراف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بسيادة المغرب على الصحراء.

ولن تغير إسبانيا موقفها من الصحراء، حيث ستستمر في دعم الأمم المتحدة مهما كان اللون السياسي لوزير الخارجية؛ لأن تغيير الموقف يتجاوز وزارة الخارجية.

ومن جهة أخرى، ترغب إسبانيا في عدم طرح المغرب لموضوع السيادة على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، في حين يلوح المغرب بطرح هذا الموضوع مستقبلاً.

آخر تعديل على الإثنين, 12 يوليو 2021 09:48

مجتمع ميديا

  • د. زيد الرماني يكتب: متى يكون علم الاقتصاد علماً غامضاً؟! (مقالات مقروءة)

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2162

ملف تفاعلى للعدد 2162

الأربعاء، 15 ديسمبر 2021 3474 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2160

ملف تفاعلى للعدد 2160

الأحد، 17 أكتوبر 2021 8096 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 9721 ملفات تفاعلية