دبلوماسية اللقاحات الصينية تواجه أزمة نقص البيانات

دبلوماسية اللقاحات الصينية تواجه أزمة نقص البيانات

الأربعاء، 24 مارس 2021 05:29

قالت صحيفة "واشنطن بوست" أن دبلوماسية اللقاحات الصينية تواجه قيودا ونقصا في الثقة بسبب افتقار بكين للشفافية في تجاربها السريرية لهذه اللقاحات المضادة لفيروس كورونا.

وعلى الرغم من موافقة أكثر من 60 دولة على إحدى لقاحات فيروس كورونا الصينية للاستخدام، وفقا للوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي، إلا أن دولا أخرى مثل سنغافورة لا تزال تخزن اللقاحات دون أن تستخدمها.

في الشهر الماضي، وصلت شحنة من جرعات لقاح فيروس كورونا "سينوفاك" من الصين إلى سنغافورة دون ضجة، لكن هذه اللقاحات غير مستخدمة حتى الآن.

تمضي الدولة الثرية قدما في استخدام لقاح فايزر-بيونتيك وموديرنا ضد الفيروس التاجي، حيث يقول المسؤولون في سنغافورة إن "سنوفاك" بحاجة إلى تقديم المزيد من البيانات قبل استخدامها.

كان لقاحا فيروس كورونا الصينيين "سينوفاك" و"سينوفارم" من أوائل الشركات في العالم التي بدأت التجارب السريرية العام المنصرم في محاولة للقضاء على الوباء.

لا يزال من غير الواضح سبب عدم نشر بيانات تلك الدراسات، حتى بعد أن أعطت عشرات الحكومات الضوء الأخضر للقاحات لاستخدامها في حالات الطوارئ.

قال الخبير البريطاني في مكافحة الأمراض المعدية، بيتر إنجليش، "إنه أمر غير معتاد للغاية" باستخدام هذه اللقاحات على نطاق واسع قبل نشر البيانات. وأضاف أن "هذا يترك الكثير من الأسئلة".

كانت هناك علامات على أن لقاحي "سينوفاك" و"سينوفارم" أقل فعالية مما كان مأمولا، حتى في الوقت الذي تدفع فيه بكين للأجانب لاستخدامهما.

هذا الأسبوع، قال موزع "سينوفارم" في الإمارات إن "عددا صغيرا جدا" من الأشخاص مدعوون لأخذ جرعة ثالثة من اللقاح بعد استجابة غير كافية للأجسام المضادة من الجرعتين الأوليين.

أبلغت شركة الأدوية العملاقة "سينوفارم" المملوكة للدولة عن معدل فعاليتها بنسبة 79 في المئة، فيما تفاوت معدل فعالية شركة "سينوفاك" في التجارب من 50.4 بالمائة في البرازيل إلى أكثر من 80 في المئة في تركيا.

لم يستجب المركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها لطلبات التعليق من قبل الصحيفة.

وتطرح الصين لقاحاتها في الدول النامية، بينما لجأت الدول الأكثر ثراء إلى اللقاحات الأكثر فعالية التي تصنعها شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية "موديرنا" وشركة الأدوية الأميركية "فايزر" بالتعاون مع شريكتها الألمانية "بيونيتك".

في حالة سنغافورة، تمتلك الحكومة المقومات المالية مع وجود عدد صغير من السكان يبلغ 5.7 مليون شخص، حيث أن اللقاحات الأكثر فعالية في متناول اليد.

الأستاذ المشارك في العلوم السياسية بجامعة سنغافورة الوطنية، تشونغ جا إيان، قال إن حكومة سنغافورة لم ترفض لقاح سينوفاك، والذي سيكون بمثابة إهانة لبكين، لكن السلطات الصحية أيضا لم تتمكن من الموافقة على استخدامه بوجود هذه البيانات المحدودة.

قال تشونغ: "لدى سنغافورة خيارات أخرى، على عكس بعض الدول التي استقبلت سينوفاك".

وينشر صانعو الأدوية في العادة نتائج تجاربهم السريرية للمرحلة الثالثة في المجلات العلمية حتى تخضع للمراجعة من قبل الخبراء والجهات الخارجية، لكن هذا لم يتحقق مع سينوفارم وسينوفاك.

في المقابل، نشرت فايزر-بيونتيك وموديرنا نتائج تجاربهما في مجلة "نيو إينغلند جورنال أوف ميديسن" وذلك خلال ديسمبر الماضي.

وتجنب المسؤولون الحكوميون والمسؤولون التنفيذيون في صناعة الأدوية الصينية إلى حد كبير التساؤلات حول موعد إصدار هذه البيانات. ففي مقابلة مع صحيفة "جلوبال تايمز" التي تديرها الدولة هذا الشهر، زعم خبير اللقاحات في مركز السيطرة على الأمراض الصيني، شاو ييمينغ، أن الدول التي أجرت فيها سينوفاك وسينوفارم تجارب - بما في ذلك البرازيل والإمارات - يجب أن تكون هي التي تصدرها.

وفي 15 مارس خلال مؤتمر صحافي ببكين، تجاهل المنظمون الصحيون سؤالا حول موعد إصدار البيانات. كما لم يتطرق المسؤولون التنفيذيون في سينوفارم وسينوفاك إلى السؤال.

ابحث في أرشيف الأعداد

مجتمع ميديا

  • 7 حالات طلاق كل ساعة.. تعرف على الكابوس الذي يهدد الماضي والحاضر والمستقبل

إقرأ المجتمع PDF

iss2166 ads

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2167

ملف تفاعلى للعدد 2167

الخميس، 19 مايو 2022 6689 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2162

ملف تفاعلى للعدد 2162

الأربعاء، 15 ديسمبر 2021 5119 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2160

ملف تفاعلى للعدد 2160

الأحد، 17 أكتوبر 2021 9323 ملفات تفاعلية