سامي راضي العنزي

سامي راضي العنزي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
السبت, 07 نوفمبر 2020 18:04

يا محمد يا منصور (٩)

ابدأ سطوري في تكرار الشكر للرئيس المسلم الشجاع البطل "أردوغان" وأقول: هنيئا لك مرة أخرى وأكررها، هنيئا لك الدفاع عن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، وأيضاً الرئيس الباكستاني وعموم الشعب الباكستاني لموقف بلادهم من صفقة الطائرات الفرنسية نصرة لسيدنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم.

أما أردوغان فأنت الرئيس الوحيد الذي استطاع قول الحق عالمياً وقبلك الرئيس الشهيد مرسي يرحمه الله تعالى قالها في الأمم المتحدة فهنيئاً لكما هذا الموقف التاريخي الشرعي، وافتخر كمسلم بتكرار الكتابة حول هذه المواقف البطولية الرجولية الشرعية.

نعم.. سيقول التاريخ بعد هارون الرشيد وعبد المجيد خان، قال أردوغان قول الحق من منطلق قوة وصدق؛ ولم يخش العدو المتربص للأمة عموماً وله بعينه بشكل الخصوص.

لا شك مأجور أيها الرئيس البطل، هنيئا لك هذا الموقف، والذي من ثماره الطيبة أيضاً، تم كشف المنافقين، وأهل الكذب والنفاق، وأهل الفجور بالخصومة الحقدة المقتدين بالشيطان الرجيم نسأل الله السلامة.

نعم أيها القارئ الكريم.. أردوغان أدرك تماماً أن مقام الحبيب المحبوب صلى الله عليه وسلم مقاماً رفيعاً حيث قال الله تعالى مبينا رفعته له بقوله: " وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ " (سورة الشرح 4)، نعم.. وحيث لا يذكر التشهد بالوحدانية "لا إله إلا الله" إلا ومعها مقرونة "أشهد أن محمداً رسول الله".. نعم، وعصمه الله تعالى من الناس وكفاه المستهزئين، وهو سبحانه كافيه عليه الصلاة والسلام " أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ " (جزء من الآية 36 الزمر) وكل من يناصبك العداء يا رسول الله هو الأبتر " إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ " ( الكوثر 3) أي الأذل المنقطع الخسيس دنيا وآخرة. وكم وكم مرت هذه المعلومات على غيرك أيها الرئيس البطل ما شعر بها ولم تحرك له ساكناً مع الأسف!!

نعم العقل والفطرة السليمة لا تتأنى في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثم الدفاع عنه بكل ما استطاعت تلك النفس المسلمة أو صاحب العقل النير والفطرة السليمة، وقد قيل لأعرابي: لماذا آمنت بمحمد صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لأنه لم يأمر بشيء يقول العقل ليته ما أمر، ولم ينه عن شيء يقول العقل فيه ليته ما نهى.

ندافع عنه ونستمر بفضل الله تعالى ومنته، ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على ذلك وعلى فطرنا السليمة ونكون ممن نصروه وعزروه كما قال المولى جل جلاله: " فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "(جزء من الآية 157 الأعراف).

من النصر أخي الكريم.. مقاطعة المنتجات الفرنسية بكل وسيلة متاحة ونستطيعها، ولا تستسهل التحرك على ذلك وإن كان بسيطاً.

سؤال نطرحه.. ماذا بقي من عزة وكرامة لمسلم حينما يسيء الاقزام إلى سيد الأسياد صلى الله عليه وسلم، ومن ثم لا تنتصر له تحت أي ذريعة، وإن كانت جديرة بالوقوف عليها، فما بالك بذريعة لا أساس لها ولا منطق، ولا عقل عاقل يعقلها؛ حيث الترفع بعدم الدفاع عنه صلوات الله وسلامه عليه، أن هناك من يتسلق على الدين بالدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم!! هل تقبل أيها الخانع أن تمنع الصلاة بحجة أن هناك منافقين يقيمون الصلاة من أجل تلميع أنفسهم!!؟

اختم بهذا الاقتباس مع أبيات الشعر، أما الاقتباس فهو من كتاب " لا تحزن "؛ يقول: مما يشرح الخاطر ويسر النفس، القراءة والتأمل في عقول الاذكياء وأهل الفطنة فإنها متعة يسلو بها المطالع لتلك الاشراقات البديعة من أولئك الفطناء.. وسيد العارفين وخيرةُ العالمين، رسولنا صلى الله عليه وسلم ولا يقاس عليه بقية الناس، لانه مؤيد بالوحي ومصدقٌ بالمعجزات، ومبعوث بالآيات البينات، وهذا فوق ذكاء الأذكياء ولموع الأدباء.

كيف ترقى رقيّك الأنبياء

يا سماء ما طاولتها سماءُ

              لم يسويك في علاك وقد

              سناً منك دونهم وسناء

انما مثّلوا صفاتك للناس

كما مثّل النجوم المساء

   أنت مصباح كل فضل فما تصدر

      إلا   عن   ضوئك  الاضواء

تتباهى بك العصور وتسمو

بك   علياء   بعدها   علياءُ

            وبدا للوجود منك كريم

               من كريم آباؤه كرماء

 

ــــــــــــــ

إعلامي كويتي.

الثلاثاء, 03 نوفمبر 2020 15:36

يا محمّد يا منصور (8)

رسموك في بعض صحفهم مجرماً            في رسمهم يتجسد الإجرام

لا عشنا إن لم تنصر يوماً                      فلا سلمت رسومهم ولا الرسام

وصفوك بالإرهاب دون تعقل                   والوصف دون تعقل إقحام

لو يعرفون محمداً وخصاله                     هتفوا له ولأسلم الإعلام

في سدرة الملكوت راح محلقاً               تباً لهم ولأنفهم إرغام

يا حسرة السيف الذي لم ينعتق           من غمده والمكرومات تضام

أيسب أسوتنا الحبيب فما الذي            يبقى إذا لم تغضب الأقوام

لا بد للشعب المغيب أن يفيق             يوماً.. ويحدث في الربوع وئام

يا خالد اليرموك أين سيوفنا                 أو ما لنا في المشرقين حسام؟

 

هو المصطفى سيد ولد آدم، هو محمد وهو أحمد، وهو الماحي الذي بدعوته ونبوته يمحي الكفر والشرك والبدع، صلى الله عليه وسلم، وهو الحاشر، وهو العاقب الذي ليس بعده نبي ورسول، صلوات الله وسلامه عليه، هو الصادق الأمين حبب الله تعالى له التفكر والخلوة، فكان يخلو في حراء حتى آن الأوان لإنقاذ الجن والإنس من عبادة العبيد إلى عبادة ملك له ملكوت السماوات والأرض، ومالك يوم الدين.

نكررها وسنكررها ونكررها حتى ندحر ونغيظ الشيطان الرجيم الحاقد الحاسد وأجناده فاجري الخصومة.

لم ولن نتوقف عن الدفاع عن الحبيب عليه الصلاة والسلام، نعم لم ولن نتوقف ورسولنا يتعرض له الأقزام بالسوء، ويدعي من يدعي أنه من بني جلدتنا ناطحاً صخور الجبال الصامدة شرعاً وعقيدة وأخلاقاً، وهو صاحب القرن الرخوي، يسعى بقرنه هذا لتحطيم الصخور الصلبة والجبال الشامخة بدعوى أنهم "إخونجية" دافعوا عن النبي صلى الله عليه وسلم بقصد الشهرة! وما علم هذا صاحب القرن الرخو أنه في نطحه الصخور الصلبة مع رخاوة قرنيه سيفقد ما تبقى له من عقل مع مرور الأيام! فسبحان الله! يأبى الله تعالى إلا أن يهين ويستصغر من لا يسعى دفاعاً عن محمد صلى الله عليه وسلم.

ومن الفجور في الخصومة -الفجور خصومة- عين النفاق، حيث يسعى هؤلاء الأدعياء بمقاطعة المسلم بحجة البدعة، وأحياناً تكون قضية خلاف لا بدعة، يسعى بكل السبل لمقاطعة المسلم، ولكن الفرنسيين يرى أنه لا دليل على مقاطعتهم شرعاً! أما إخوانه المسلمون في تركيا مثلاً يرى أنه واجب شرعي مقاطعتهم!

واجب على كل مسلم أن يساهم بالدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم بكل ما هو متاح له ما استطاع، مع الحرص الكبير والشديد الدقيق، بعدم الانجرار إلى ما يؤدي إلى ما هو سيئ ومن ثم الإساءة يستغلها العدو من أجل الهجوم على الإسلام والمسلمين، ومن هنا.. من حقنا أن نوجه كلمة لأولياء الأمور والمسؤولين بالتحرك الصحيح إعلاماً، ومتابعة، وتربية، وتعليماً، في صياغة وصناعة مناهج الدفاع الحق والذود عن الدين، كما أمر الشرع حتى لا يندفع متسرع وتكون العواقب عكس المراد والمآرب.  

أقول: هنيئاً لك أيها الرئيس أردوغان بدفاعك عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فأنت الرئيس الوحيد الذي واجه الباطل بقول الحق في مواقف الحق عالمياً، وكان قبلك قلب "مرسي" رحمه الله تعالى حيث قالها في مجلس الأمن؛ فهنيئاً لكما.

أخيراً.. نعم.. سنبقى نكتب ونكتب دفاعاً عن الحبيب المحبوب صلى الله عليه وسلم حتى يخنع العدو وأجناده من خدم وأنصاره من أهل الفجور بالخصومة أدعياء العلم والدعوة والتقوى، ولكن ما علموا أن الله تعالى يأبى إلا أن يفضحهم ويعريهم ويفضح أفعالهم وأقوالهم الرديئة بأعمال الرجال أهل المروءة والصلاح والفلاح المدافعين عن النبي الحبيب المحبوب صلى الله عليه وسلم.. نعم.. رجال من أمثال الرئيس أردوغان، ومشايخ الفضل والعلم والخير أمثال الشيخ د. الددو، د. الصلابي، والشيخ د. القرضاوي حفظه الله وأطال الله بعمره، والشيخ الفاضل مصطفى العدوي، والشيخ د. عثمان الخميس وأمثالهم، حفظهم الله تعالى، وبيانهم تفاهة من يدعي بعدم جواز مقاطعة المنتج الفرنسي إلا بإذن وليي الأمر، نعم.. هذا ما يقوله عابدو ولي الأمر بدلاً من الله العظيم خالقهم وخالق ولي أمرهم.

الإثنين, 02 نوفمبر 2020 12:23

يا محمّد يا منصور (7)

لأحمد في الذكر وصفٌ عظيمٌ

رسولٌ نبيٌ رؤوف رحيم

شهيد بشير سراج منيرُ

سميعٌ بصير خبيرٌ عليم

نذير مجير وليٌّ نصير

وساعٍ وداعٍ وراعٍ حميم

لا تقل: بالغنا دفاعاً عن نبي الإسلام حبيب الرحمن عليه أفضل الصلاة والسلام، فمن يقولها يكون في وضع ليس بالطيب، ويا من تذكر أن في هذا مبالغات؛ فتذكر لو كنا نكيل بالمدح لرئيسك أو شيخك أو ملك بلادك هل تجرؤ أن تقول: إنها مبالغات، رغم المبالغة في محمد صلى الله عليه وسلم نؤجر عليها، والله تعالى يراقب ويعلم سبحانه المبالغة نفاقاً أو حباً، أما الثاني لا شك المبالغة في مديحهم تؤدي إلى النفاق والتزلف لنيل مصالح دنيوية، نسأل الله السلامة والعفو والعافية.

ثانياً: لننظر كيف سطر الله العظيم في كتابه الكريم مديح سيد الخلق وحبيبه عليه الصلاة والسلام بآيات لا يكاد القارئ لكتاب الله أن يحصيها، ونبدأ فيها بإذنه تعالى فلعل وعسى يتذكر من يتذكر، ويمتنع عن هذا الطرح من يطرحه مباشراً أو بشكل آخر.

قال تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ) (البقرة: 119)، ويقول جل جلاله: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) (النساء: 80)، ويقول سبحانه وتعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة: 33)، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً {45} وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً) (الأحزاب)، ويقول عز من قائل: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم: 4).

لا تكاد تحصى آيات الثناء والمديح في وعلى المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، نعم كره المشركون والمنافقون، والحقدة الحسدة الذين عبدوا أولياء الأمر بشكل أو بآخر من دون الله تعالى؛ وذلك بطاعتهم وحثهم بالتشكيك في كل من يدافع عن محمد صلى الله عليه وسلم؛ بدعوى أنهم يركبون الموجة والبحث عن الشهرة!

لذلك لا نستغرب أن يدافع السذج عن فرنسا ورئيسها "مايكروب" بشكل أو بآخر، لا لشيء إلا لأنهم أطاعوا أسيادهم من أجل أطماعهم الدنيوية، فاتهموا مَنْ غضب لمحمد صلى الله عليه وسلم غيرة وعقيدةً أنهم يبحثون عن الشهرة، بل البعض منهم -المشككون- بدأ كما نقول محلياً "يهذري" ويطرح على المشايخ أسئلة غريبة، وبعضها لا دخل لها في الموضوع أصلاً؛ وكثير منها لم يتطرق أحد لما تحمله من مفهوم كما يطرحها هذا الشيخ "المُهذري"، وما طرحها إلا من أجل خلط الأوراق، علماً أن الأسئلة التي طرحها لا يطرحها طفل الابتدائي في هكذا موضوع!

أما الرئيس الفرنسي "مايكروب"، الذي حسب متابعتنا له، نشعر أن طرحه وأسلوبه بعض الشيء بدأ يتغير، والكثير شعر بذلك، وأن للحركة والدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم كان لها أثرها عليه لتقويم سلوكه وطريقة طرحه، أما الحرية الصحفية التي يتشدق بها الرئيس فأقول للقارئ الكريم: تابع معنا قصص هذين العالمين الجليلين من فرنسا، واحكم أنت بنفسك؛ أكان "مايكروب" صادقاً أم غير ذلك في حديثه عن الحرية؟!

أولاً: نبدأ بقصة المؤرخ الفرنسي روبير فوريسون، لم يكن رجلاً عادياً، وبصفته معلماً وعالماً في علوم التاريخ بالجامعة الفرنسية كان له رأي في "الهولوكوست" ومذابح هتلر في اليهود، حيث أظهر عن طريق البحث العلمي لطلبته أن الأمر فيه مبالغة، فهاجمته مجموعة من الطلبة اليهود وضربوه في الجامعة مقر عمله وكسروا له أسنانه وأصابع يديه، وعلى إثر ذلك دخل في غيبوبة وبقي في المستشفى فترة، وبعد صحوته قُدم للمحاكمة وتم سجنه، ثم تغريمه 120 ألف فرنك، ثم فصله من الجامعة، وكان ذلك عام 1990م، ومنعت جميع كتبه من التداول في الجامعة، ومنع دخوله الدول الأوروبية براً وبحراً وجواً.

وبعد ذلك يأتي الرئيس الفرنسي ويقول: الحرية الصحفية!

يحاكَم المضروب، والمعتدي حر ويكسب القضية!

وفي عام 1998م تتكرر اختراقات الحرية مع جارودي، وفي نفس القضية، فيحكم عليه بالسجن سنة مع وقف النفاذ!

ومع ذلك يأتي مثل "مايكروب" ويقول: إنها الحرية! نقول: أين الحرية مع دكتور في الجامعة والمفكرين والعلماء حينما يتطرقون لليهود؟!

إنها الصهيونية التي تدير اللعبة يا "مايكروب"، إنها الماسونية يا من تسطحون الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ترفَّعوا عن أحقادكم، واستعيذوا بالله من الشيطان وأنفسكم الأمارة بالسوء، لعل الله يلطف بنا وبكم جميعاً، وإذا كان هناك من يركب الموجة لا يعني أن نتنازل عن حقوقنا كمسلمين ونقف مكتوفي الأيدي ونبينا عليه الصلاة والسلام يتطاول عليه الأقزام!

قامت الشعوب بما فيه من واجب بقدر ما استطاعوا، ولكننا بحاجة إلى هارون الرشيد ليكتب: "من أمير المؤمنين هارون الرشيد إلى نقفور كلب الروم"، هذه هي الحقيقة التي تحفظ حقوق أمة الإسلام؛ ومن ثم لا يتجرأ الأقزام بالتطاول على ديننا ونبينا وعقيدتنا.

بمدح المصطفى تحيا القلوب           وتُغتفر الخطايا والذنوب

وأرجو أن أعيش به سعيداً              وألقاه وليس عليَّ حوب

نبيٌّ كامل الأوصاف تمتْ              محاسنه فقيل له الحبيب

يفرّج ذكره الكربات عنا                 إذا نزلت بساحتنا الكروب

مدائحه تزيد القلب شوقاً                إليه كأنها حليٌ وطيب

صلى الله عليه وسلم عدد ما صلى عليه المصلون، وعدد ما خلق ربي من ذر.

الجمعة, 30 أكتوبر 2020 21:32

يا محمّد يا منصور (6)

صلاة ربي للحبيب محمدٍ

     ما دارت الأفلاكُ أو نجمٌ سرى

صلى عليه الله في ملكوته

    ما قام عبد في الصلاة وكبَّرا

صلى عليه الله في ملكوته

   ما عاقب الليلُ النهارَ وأدبرا

وعليه من لدن الإله تحيةٌ

   رَوْحٌ وريحانٌ بطيب أثمرا

وختاماً عاد الكلام بما بدا

  بأبي وأمي أنت يا خير الورى

عليه الصلاة والسلام، يجب أن تكون محبته أعلى وأرفع وأكثر من أي محبة، تفوق محبة الولد والأم والنفس، وعلى ذلك يترتب تعظيمه صلى الله عليه وسلم وإجلاله، والدفاع عنه والتقيد بما جاء به من أمر وسُنة، وواجبات وفروض عليه الصلاة والسلام. بل وصلت الحال في محبته ومحبيه حتى الصوت بحضرته يختلف تأدباً وإجلالاً له، كما قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) (الحجرات: 2).

هذه الآية الكريمة نعرضها على بعض الدعاة الذين أوَّلوا الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في غير موقعه، نقول لهم: القرآن الكريم يكذبكم أيها الأدعياء مستسذجي عباد الله تعالى: الآية تقول: (تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ).

نعم الدفاع عنه صلى الله عليه وسلم بكل الوسائل المتاحة واجب وواجب، وتوقيره ومحبته فرض؛ فلا ينبغي لكم أيها المتنطعون قولاً من أجل استرضاء أسيادكم.                   

النبي صلى الله عليه وسلم أعظم من عرفه التاريخ وعرفته الإنسانية، فإن كان الله تعالى عصم نبيه صلى الله عليه وسلم في حياته بالملائكة الكرام وبالصحابة، فاعلموا أيها المتنطعون المتفيهقون أن الله تعالى عصمه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم بهؤلاء الرجال مع الملائكة، نعم الرجال والمشايخ الأفاضل والقادة العظام أمثال تاج الرأس القائد البطل المنافح المدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ القائد الفذ أردوغان، حفظه الله تعالى ورعاه.

نعم عصمه الله تعالى حياً وميتاً صلى الله عليه وسلم وسخر له كل الأسباب والرجال للدفاع عنه وعن دينه وعن سُنته وشخصه الكريم صلى الله عليه وسلم.

هؤلاء الرجال الذين حملوا لواء الدفاع عنه صلى الله عليه وسلم فهم معنيون بعدة نصوص مديحاً فيهم مقابل ذم أهل الخرس والخنوع، نعم ذكرهم من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس".

لا يضرهم سفهاء الأحلام، من الذين يدعون أنهم من أصحاب المشوار الطويل، وما كان مشوارهم إلا زيغاً، فطريقهم ما كان إلا من أجل نصرة أسيادهم، وإن كان لهم قول كما يدعون غبشاً أنهم لهم العلم وسعة الصدر والنفس في الدعوة الطويل وهم ما خدموا إلا أسيادهم!

تمت نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نامت أعين السفهاء أدعياء الدعوة والدين وهم للغبش على الدعاة ناثرين.

حبيبي يا رسول الله صلى الله عليك وسلم، لك نشتاق، وبشوقنا إليك نشعر بهبوب نسايم الجنة، نحبك ونفرح بسُنتك وطاعة الله تعالى وطاعتك، وبالعمل في أوامر الله تعالى وبسنتك لا شك حبيبي عليك الصلاة والسلام، نكون قد طعمنا طعم الشرف والجنة، فاللهم اجعلنا ممن شعر وفهم، وعلم وعمل، واشتاق فأطاع صلى الله عليك وسلم يا رسول الله..

يا حبيب الرحمن الواحد الأحد

       سيد الأسياد النبي المسددْ

خاتم السادات للثقلين مرسل

      يا رسول الله ويا سيدي أحمد

أتممت مكارم الأخلاق ولا شك

     ولا ريب البؤس انزوى وتحيّدْ

من عظيمٍ أُرسلتَ للخير العظيم

     وبك نظام السماء تجدّدْ

كان السامع يرقى والقول يسمع

    بيوم حراءٍ الأمر تحيّد

الشهُبُ تترا ترجم الرجيم

    اشرٌ تراه أم خير ملبّد

بل خير.. وخاب الرجيم الشقيّ

    وبالشيطانِ علمانيٌّ تعبّد

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top