هل يمكن أن تؤدي القهوة إلى تقليل خطر الإصابة بألزهايمر؟

13:11 16 ديسمبر 2019 الكاتب :   ترجمة - جمال خطاب:

راشيل جرومان بندر

 

تقول دراسة جديدة من معهد المعلومات العلمية عن القهوة: إن شرب القهوة قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية، مثل مرض ألزهايمر والشلل الرعاش.

تشير البحوث إلى أن تناول كميات أكبر من القهوة والكافيين، تصل إلى 5 أكواب من القهوة يوميًا، يمكن أن يكون بمثابة عمل وقائي من خطر الإصابة بظروف تنكسية عصبية، من بينها مرض باركنسون، تقول إليزابيت روتنبرج، المؤلفة الرئيسة للدراسة وهي أستاذ مشارك بجامعة كريستيانستاد بالسويد.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أنه، وفقًا لموقعهم على الإنترنت، أن أعضاء معهد المعلومات العلمية عن القهوة (وهي منظمة غير ربحية) يضم ستة صانعين أوروبيين رئيسين للقهوة.

ومع ذلك، فهذه ليست أول دراسة تربط القهوة بمقاومة أمراض التنكس العصبي، فقد كانت هناك بعض الدراسات العلمية التي وجدت علاقة بين استهلاك القهوة وتأخر ظهور مرض ألزهايمر، كما يصرح كيري جانز، اختصاصي التغذية ومؤلف كتاب "The Small Change Diet"، لـموقع "Yahoo Lifestyle"، ومع ذلك، ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

وقد وجدت دراسة أجريت في عام 2018 ونشرت في مجلة "فرونتيرز" في العلوم العصبية وجود علاقة مماثلة بين استهلاك القهوة وتقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر ومرض باركنسون.

وقد درس الباحثون، في تلك الدراسة، "التأثيرات العصبية" المحتملة لبعض المكونات الموجودة في القهوة، وأحد هذه المكونات هو فينيليندانيس -وهو يتشكل عندما يتم تحميص حبوب البن (ويوجد بكميات أعلى في التحميص الغامق)، وفقًا لمؤلفي الدراسة– وهذا المركب يقاوم كل من بيتا أميلويد وتاو، وهما شظايا بروتين شائعة في مرض ألزهايمر والشلل الرعاش، وقال الباحثون في الدراسة: إن الفينيليندانيس يشكل قيادة واعدة لتطوير جزيئات شبيهة بالمخدرات لعلاج اضطرابات التنكس العصبي.

وفي حين أن بعض نتائج الدراسة مبشرة، فإن ديان فيزثوم، اختصاصية التغذية في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، أخبرت "Yahoo Lifestyle" أن الحديث عن بعض الفوائد الصحية المرتبطة بالقهوة ليس سوى دعاية.

القهوة قد تفيد في علاج أمراض أخرى

ومع ذلك، قد يكون للمشروبات الشعبية فوائد صحية أخرى تتجاوز الحماية من أمراض التنكسية العصبية كما يقول جانز، حيث كشفت دراسات أخرى بحثت في استهلاك القهوة/ الكافيين عن احتمال انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والشلل الرعاش وبعض أنواع السرطان والسكر من النوع الثاني.

القهوة قد تساعد في تحسين نسبة السكر في الدم

وقد وجدت دراسة أجريت عام 2015 في مجلة المنتجات الطبيعية بجمعية المواد الكيميائية الأمريكية أن اثنين من المكونات في القهوة وهما الكافيستول وحمض الكافيين يؤديان لزيادة إفراز الأنسولين عند إضافة الجلوكوز، ليطابق مستويات الدواء المضاد للسكر الموصوف حالياً.

وأظهرت أبحاث أخرى، من بينها دراسة أجريت عام 2019 في مجلة تحمل اسم "البروستات" (The Prostate)، أن المواد الموجودة في القهوة (وخصوصاً الكافيستول والكاهويل) تمنع نمو سرطان البروستاتا.

كلما زاد استهلاك القهوة قل الخطر

وقد تم ربط شرب القهوة أيضًا بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون، فوفقًا لدراسة أجريت عام 2016 على أكثر من 5 آلاف رجل، يقول د. ستيفن جروبر، كبير مؤلفي الدراسة ومدير مركز "USC Norris" الشامل للسرطان: كلما زاد استهلاك القهوة؛ قل الخطر.

وقد وجد الباحثون أن تناول كميات معتدلة من القهوة (مرة أو مرتين يوميًا) يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة تبلغ 26%، بينما يرتبط شرب أكثر من 2.5 جرعة يوميًا بالتقليل من الخطر ذاته بما يصل إلى 50%، ولا يهم ما إذا كانت القهوة تحتوي على الكافيين أو منزوعة الكافيين.

خطر الإفراط من القهوة

وعلى الرغم من أن القهوة، بشكل عام، آمنة للشرب، فإن الإفراط شيء آخر، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2019 في مجلة "American Journal of Clinical Nutrition" أن شرب ستة أكواب أو أكثر من القهوة يوميًا قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 22%، ووجد الباحثون أن الإفراط في تناول القهوة يمكن أن يزيد من ارتفاع ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى العديد من المشكلات الصحية التي من بينها أمراض القلب.

إذن ما الكمية الجيدة التي يجب أن يسعى إليها من يشربون القهوة؟

أخبرتنا فيزثوم أن البالغين الأصحاء يمكن أن يشربوا كمية تتراوح من 3 - 5 أكواب في اليوم (يحتوي كوب القهوة الذي يتكون من 8 أوقيات على 80 - 100 ملج من الكافيين)، ويمكن تناول ما يصل إلى 400 ملج من الكافيين يوميًا، النساء الحوامل أو الذين يرضعن رضاعة طبيعية لا تزيد كمية الكافيين عن 200 ملج، لكن فيزثوم تشير إلى أنه حتى ضمن هذا النطاق فإن الأمر يتوقف حقًا على الفرد، فبعض الناس يشعرون بالراحة عند هذا المستوى، لكن يمكن للآخرين أن يشعروا بالقلق، والقلق يزيد من ضربات القلب. 

إذا كنت لا تحب القهوة فلا لزوم لأن تشربها

وتلاحظ فيزثوم أيضًا أن إضافة القشدة والسكر يمكن أن يجعلا القهوة مشروبًا أقل صحة، حيث إن هذا يجعل كوب القهوة اليومي يشبه تناول شريحة من الكيك.

وعلى الرغم من أن تناول القهوة قد يأتي بالعديد من الفوائد الصحية، فإن هذا لا يعني أنه يجب أن تتجه فوراً إلى أقرب مقهى إذا كنت لا تشرب القهوة في الوقت الحالي، يقول جانز: فإذا كنت لا تحب القهوة، فلا لزوم لشربها.

 

________________

.yahoo.com

عدد المشاهدات 5068

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top