بعد ثبوت تزوير الانتخابات.. هل يرحل ديكتاتور روسيا البيضاء؟

18:25 18 أغسطس 2020 الكاتب :  

بعد أسابيع من الاحتجاجات السلمية التي قام بها شعب روسيا البيضاء الشجاع. وتعرض المعتقلين منهم للضرب والتعذيب من قبل جهاز الأمن البيلاروسي الكي جي بي، وفقًا لشهود عيان. وقد أدى ذلك لإراقة الدماء، كي يبقي الرئيس ألكسندر لوكاشينكو للبقاء في السلطة بعد انتخابات مزورة. ولكن هذا أدي إلى إشعال المزيد من الاحتجاجات السلمية في جميع أنحاء البلاد. فهل حان الوقت لأن يغادر السيد لوكاشينكو وأن تحترم روسيا البيضاء كرامة شعبها بإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

بدأت الروايات المروعة عن سوء المعاملة تتسرب من السجون يوم الخميس بعد أن تم اعتقال الآلاف خلال الاحتجاجات على الانتخابات الرئاسية المزورة في 9 أغسطس، والتي ادعى فيها السيد لوكاشينكو أنه حصل على 80 بالمائة من الأصوات، لكن الفائز الحقيقي كان سفيتلانا تيكانوفسكايا.، الزعيمة الكاريزمية للمعارضة. وأفاد الرجال المفرج عنهم من المعتقلات أنهم تعرضوا للضرب بالهراوات وقبضات الأيدي، بينما قالت النساء إنهن جُردن من ملابسهن وتعرضن للضرب أثناء الاستماع إلى صراخ الضحايا الآخرين.

وقد أشعلت التقارير عن أعمال العنف موجة جديدة من الاحتجاجات السلمية في روسيا البيضاء يوم الجمعة الماضي. وقدمت المظاهرات دليلاً آخر على وجود انتفاضة شعبية ضد دكتاتورية السيد لوكاشينكو القابض على السلطة منذ 26 عامًا. وفي مصانع الجرارات والسيارات الضخمة في مينسك، أضرب العمال وطالبوا بالإطاحة بالسيد لوكاشينكو. وسخر منهم قائلا إن 20 شخصًا فقط احتجوا ثم "استداروا وعادوا إلى العمل". وهذا غير صحيح: فقد أظهرت مقاطع الفيديو أن آلاف الأشخاص كانوا يسيرون في مينسك ومدن أخرى احتجاجا على تزوير الانتخابات. وقد أصبحت الشرائط البيضاء والزهور والبالونات رمزا للاحتجاجات. فأمام مبنى حكومي في مينسك، ألقت شرطة مكافحة الشغب دروعها واحتضنت المتظاهرين.

وكانت السيدة تيخانوفسكايا، التي بدا أن رحيلها إلى ليتوانيا في وقت سابق من الأسبوع كان تحت ضغط من السلطات، قد أصدرت بيانًا جديدًا يوم الجمعة الماضي دعت فيه رؤساء البلديات في جميع أنحاء بيلاروسيا إلى تنظيم احتجاجات سلمية يومي السبت والأحد لدعم الفوز الذي حققته في الانتخابات. وقالت: "لقد قلنا دائمًا أنه يتعين علينا الدفاع عن انتخاباتنا باستخدام الوسائل القانونية وغير العنيفة فقط، لكن السلطات حولت الاحتجاجات الشعبية السلمية إلى حمام دم". "الوضع حرج." وأعلنت لاحقًا على منصة على Telegram المشفرة وأنها تخطط لتشكيل لجنة تنسيق من المجتمع المدني وشخصيات بارزة في بيلاروسيا "لتأمين نقل السلطة".

ويناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على روسيا البيضاء، لكن ذلك سيستغرق وقتًا. وكان رد الولايات المتحدة مائعا حيث قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الأربعاء إنه يشعر بالقلق لأن المتظاهرين السلميين "يعاملون بطرق لا تتفق مع الطريقة التي ينبغي أن يعاملوا بها". وأضاف أن العقوبات "لم تحدد بعد". "ما زلنا ما زلنا حديثي العهد بهذه الانتخابات ونحتاج إلى رؤية كيفية تسوية الأمور هناك في المستقبل القريب."

هذه تصريحات هزيلة تتماشى مع إدارة مستعدة تمامًا لجعل الطغاة يستفيدون من الشك. السيد لوكاشينكو سرق الانتخابات الرئاسية بالفعل عامل شعبه بعنف. وقد حان وقت رحيله.

المصدر: Washington post

عدد المشاهدات 4984

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

translate

Top