"كورونا" وبياع الرقي

23:04 25 يونيو 2020 الكاتب :   سعد النشوان

وأنا عائد للبيت ودرجة الحرارة تقترب من الخمسين درجة في الثانية ظهرا وعند الدوار القريب من منزلي، وإذ بطفل يبلغ من العمر حوالي من 10 إلى 13 عاما يستوقفني ووقفت عنده، وإذا به يترجى أن أشتري ما تبقى من (الرقي والموز) وهو يقول ويتقطر عرقا ووجه أحمر من شدة الحرارة قائلاً: عمي تكفى الجو حار وأنا من الساعة الثامنة صباحاً وحرقتني الشمس، وكانت ابنتي معي ورأيتها وقد اغرورقت عيناها بالدموع قائلة «أبي أليس هذا حراما ونحن في زمن وباء الكورونا»، تخيل أخي القارئ أن هذا الحدث يقع في بلد الإنسانية.

إن حل قضية البدون أصبح الآن أمرا واجبا وما تأخير حل هذه القضية إلا وصمة عار في جبين كل من استؤمنوا لحل هذه القضية، إننا الآن في وباء، وهذا الوباء لا يرفع إلا بالالتجاء إلى الله تعالى ورفع الظلم عن كل مظلوم، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب».

تخيل أخي الكريم أن أم هذا الطفل ترفع يديها للسماء وتناجي الله تعالى، أين يذهب من استؤمن لحل هذه القضية من مجلس وزراء ومجلس الأمة والجهاز المركزي من الله تعالى، ماذا لو مر أحد السفراء أو مسؤولي المنظمات الدولية وحقوق الطفل بالقرب من هذا الطفل وهو في هذه الحالة الرثة، وما رد المسؤولين على قانون الجمعية العامة في الأمم المتحدة رقم 25/ 44 المؤرخ في 20 نوفمبر 1989 بشأن اتفاقية حقوق الطفل كتبت قبل فترة من الزمن عن تعيين الأطباء البدون الذي تكبدوا عناء الوقوف في الصف الأول لمواجهة كورونا، وإذ بي أرى هذا الطفل المسكين، فعرفت أن عدم تعيين الأطباء ما هو إلا سياسة (تطفيش ممنهجة من قبل الجهاز الذي سلط على رقاب العباد) أليس تعيين هؤلاء الأطباء وغيرهم من البدون يعفي هؤلاء الأطفال من الشقاء في عز (القوايل)؟.

لا أعلم كيف سيقابل المسؤولون الله عز وجل يوم القيامة يوم (لا ينفع مال ولا بنون) و(الظلم ظلمات يوم القيامة). إننا في زمن وباء وابتلاء من الله تعالى فخافوا الله في الكويت.

٭ نكشة للجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون: الظلم ظلمات يوم القيامة.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

ينشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية

عدد المشاهدات 1298

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top