مبارك الدويلة

مبارك الدويلة

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

يتجلى الفرق بين المسلم وغيره في رمضان أكثر من أي وقت آخر؛ فالمسلم يرى في هذا الشهر فرصة لا تعوّض لتدارك ما فاته من أعمال البر والتقوى، بينما غيره من الكفار والملاحدة وغيرهم من أبناء جلدتنا والمتسمين بأسمائنا لا يحرصون على تعويض ما فاتهم؛ لأنهم أصلاً لا يرون أنهم فاتهم الكثير!

المسلم يكثر من قراءة القرآن تقرباً إلى الله، بينما غيره يدخل رمضان ويخرج منه من دون أن يفتح المصحف، بل لا مصحف لديه في البيت!

المسلم يحرص على صلاة الجماعة في المسجد، بينما غيره لا يعرف اتجاه القبلة!

المسلم يتبرع ويتصدق طلباً للأجر والثواب، بينما غيره إن حصل وتبرع من ماله فلأهداف إنسانية لا يرجو من ورائها مثوبة من الله!

المسلم بعد كل صلاة يرفع يديه إلى السماء يسأل الله العفو والعافية والمغفرة، بينما غيره لا يعرف رفع اليدين إلى السماء ومناجاة الخالق سبحانه!

المسلم يحرص على العشر الأواخر ويتفرغ في لياليها للعبادة، بينما غيره لا يهتم إن كانت دخلت أو خرجت هذه الليالي المباركة، لذلك هو يتفرغ للتخطيط لما بعد رمضان لقضاء وقت للهو والمتعة ولسان حاله يقول: رمضان ولى هاتها يا ساقي مشتاقة تسعى إلى مشتاق.

المسلم يدعو لإخوانه المسلمين ويحمل هم أمة الإسلام ويتابع أحوالهم في فلسطين وبورما والصومال ومصر واليمن وسورية والعراق وجميع مناطق التوتر ويتمنى لهم الأمن والاستقرار، بينما غيره لا يعنيه ذلك شيئاً ولا يشعر بالحرقة من أزمات المسلمين وما آلت إليه أحوالهم!

المسلم يعتز بدينه ويستشعر عظمة الإسلام، بينما غيره يكيل الثناء والمديح للديانات كلها إلا الإسلام الذي ينتمي إليه اسماً، حتى البوذيون يمدحهم ويثني على حياتهم وعاداتهم، وبالمقابل يشكك في ثوابت دينه وينتقدها!

هذا هو الفرق بين المسلم الصحيح الذي يفتخر بانتمائه وبين ذلك المنتمي إلى الإسلام فقط بشهادة الميلاد! «وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ» (آل عمران: 85).

النميري من الإخوان؟!

كتب أحدهم –من فرط ثقافته– يدعي أن النميري من الإخوان، ويستشهد بتطبيقه للشريعة الإسلامية، وهذه عقدة عند بعض مدعي الثقافة، أن كل من أظهر شكلاً من أشكال الإسلام فهو من الإخوان المسلمين، وهذا شرف كبير لهذه الجماعة أن يتم وصفها بذلك، لكن الجاهل بالسياسة يدرك أن النميري لم يكن من الإخوان، وأن تطبيق الشريعة في السودان مطلب شعبي، لأن الدين متأصل في هذا الشعب، وحتى بعد الانقلاب الأخير على البشير لن تتردد أي حكومة قادمة من التأكيد على تطبيق الشريعة!

أما الادعاء أن تجارب الإسلاميين في الحكم أثبتت فشلهم مستنداً إلى تجربة مرسي في حكم مصر لمدة عام، فيا ليت كاتبنا التفت يمينه ويساره ليشاهد تجارب العلمانيين الذين حكموا الأمة عقوداً من الزمن وما آلت إليه دولهم من تخلف ما بعده تخلف ما زالت تعاني منه شعوبهم.

الحقيقة قد تكون ظاهرة للعيان لكن الحقد يعمي البصيرة والعياذ بالله.

 

الثلاثاء, 21 مايو 2019 11:26

ثرثرة في الخليج

نظرة سريعة لواقع المنطقة اليوم نجد التالي:

إيران توسعت في العراق حتى سيطرت على الكثير من منافذ القرار السياسي فيه عبر أذرعها العسكرية والسياسية، تم ذلك تحت إشراف القوات الأمريكية التي كانت تحتل العراق، وتوسعت في سورية بدعم من روسيا وسكوت مريب من أمريكا حتى تمكنت من تثبيت حكم الأسد المتهاوي! وكنتيجة لذلك تحرك حزب الله في لبنان وأصبح له تأثير قوي فيه، بعد أن بسط سيطرته على الوضع السياسي والعسكري لدرجة دخول قواته لسورية كذراع إيرانية لحماية النظام من السقوط، هذا الوضع أنهك الاقتصاد الإيراني؛ مما انعكس على الوضع الداخلي سلباً وحرك المياه الراكدة؛ ما أغرى خصوم إيران لإثارة المزيد من المشكلات الداخلية.

في المقابل، نجد مجلس التعاون الخليجي وبعد أن عانى من بعض التفكك بحيث من الصعب أن تكون قراراته جماعية كالسابق.

في المقابل، يحاول الكيان الصهيوني التقرّب من بعض دولنا تجارياً أو اقتصادياً أو حتى رياضياً، مع أن الكويت تنتظر كيف تؤول الأمور.

دول المغرب العربي فجأة أصبحت مشغولة في المشكلات التي أغرقتها، فتحرك الشعب الجزائري ضد بوتفليقة جعل المنطقة ترتعب من إمكانية قدوم ربيع عربي جديد للمنطقة، فتحرك المتمرد حفتر إلى طرابلس علَّ وعسى أن يمنع أي ربيع قادم، وتحركت القوى العلمانية في السودان على عجالة وبدعم من أمريكا وأسقطت البشير، هذا الوضع جعل تونس والمغرب يعيدان حساباتهما من جديد في علاقاتهما مع دول المنطقة، أما مصر فهي تلعب دور المحرك للأحداث هنا وهناك! لِمَ لا وهي «أم الدنيا»؟!

عندما قدم ترمب إلى البيت الأبيض تعهد بسحب القوات الأمريكية من مناطق الصراعات في آسيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية، حيث إن وجودها أصبح مكلفاً، لكنه بعد عامه الأول وجد أنه ممكن أن تدر عليه هذه الجيوش الملايين، بل المليارات من الدولارات إذا استخدمها للابتزاز العسكري والسياسي، فنجح جزئياً مع كوريا الشمالية ومع الصين، وسمح لإيران بالتوسع في العراق والتمدد في سورية حتى أصبحت على حدود السعودية والكويت من خلال مؤيديها في العراق كالحشد الشعبي وفيلق بدر، فسارعت دول المنطقة تطلب الحماية من العم سام، فتعهد ترمب بالحماية على أن تتحمل هذه الدول مصاريف هذه الجيوش التي تحميها، يضاف عليها الضرائب العالية، وكانت أول حصيلة من دول الخليج بمئات المليارات.

وفي المقابل، إيران ضامنة لأمن "إسرائيل" من خلال وجود وكيلها في الشام، نظام الأسد، وحزب الله لم يعد يهمه الجنوب بقدر اهتمامه بالوضع في حماة وحلب!

إذن، لماذا هذه الثرثرة في وسائل الإعلام العربية، بل والدولية أحياناً، ولمن تحركت هذه الجيوش وحاملات الطائرات؟!

أتوقع حتى تكتمل آخر فصول المسرحية، لا بد من مناوشات بين إيران وأمريكا، تفجير هنا وتفجير هناك، لكن لن تصل إلى حد المواجهة العسكرية أبداً، ولا أستبعد أن يقوم وكلاء أمريكا في المنطقة بهذا الدور، مثل "إسرائيل" وغيرها، تكون نتيجة هذه المناوشات الدامية تحسين صورة دولة الكيان الصهيوني في نظر الخليجيين واعتبارها أقرب لنا من إيران، تمهيداً لتمرير "صفقة القرن" التي تتطلب إنهاء الوجود الفلسطيني في فلسطين ودفعه باتجاه سيناء.

بالمقابل، سينتج من هذه المواجهة مع أمريكا و"إسرائيل" التفاف الشارع الإيراني بكل فئاته حول نظامه، وتعود اللحمة بين الشعب وهذا النظام، وترجع القوات الأمريكية إلى قواعدها بعد أن تحملت دول الخليج مصاريف تحركها وعودتها، وهكذا تنتهي مسرحية الثرثرة المسماة تحرك الجيوش إلى منطقة الخليج لمواجهة إيران بأن يكسب الجميع إلا دول الخليج، حيث ستكون -برأيي- هي الخاسر الأكبر!

 

_____________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الثلاثاء, 14 مايو 2019 13:53

الشيخ القرني.. صحوة أم هفوة؟!

يعد الشيخ عايض القرني من المشايخ المعتبرين، الذين كانت لهم صولات وجولات في مجال الدعوة إلى الله وتوجيه الناس نحو الإسلام الوسطي، وحثهم على اتباع السُّنة الصحيحة وعدم الانجراف خلف الحضارة الغربية الزائفة، مستخدماً أسلوب التبشير لا التنفير، والاعتدال لا التطرف، زارعاً في الناس الأمل بمستقبل أفضل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

وفجأة، خرج علينا الشيخ في لقاء تلفزيوني ويسأله مقدم البرنامج أسئلة تبدو وكأن إجابتها معروفة قبل أن يتكلم الشيخ.. وكان الحديث حول الصحوة الإسلامية، وكانت إجابة الشيخ حول مخاطر هذه الصحوة على الشباب، وكيف انحرفت عن الإسلام المعتدل الذي نعيشه اليوم!

ثم يعتذر الشيخ عن هذه الفترة؛ فترة الصحوة، كما أسماها، ويُظْهِر الندم على سلوكه وسلوك كثير من الدعاة الذين تأثروا بهذه الصحوة وشددوا على الناس؛ فحرّموا الحلال، وضيّقوا واسعاً، ثم يكرر اعتذاره عن تبنيه لفكر الصحوة!

لا أريد أن أحمّل الشيخ أكثر من طاقته، مع أني كنت أتمنى لو أنه لم يظهر في تلك الحالة خوفاً من تبعاتها الشرعية والتاريخية عليه وعلى مسيرته الرائدة، لكنني أريد أن أوضح مسألتين: الأولى أن الصحوة المقصودة في الحديث هي الفترة التي جاءت مع تحالف الأمير محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب في الدرعية قبل أكثر من مائتي سنة، وفيها تم تطهير عقائد المسلمين من مظاهر الشرك التي كانت منتشرة في تلك الحقبة، ثم جاء زمن الملك عبدالعزيز –طيب الله ثراه– وتبنى هذه الصحوة، التي كانت تسمى بالعقيدة الوهابية، وفرض التوجه الإسلامي على الدولة التي كانت تحتضن الحرمين الشريفين وتطبق الشريعة الإسلامية.. هذا كان في شبه الجزيرة العربية.

أمّا في أطرافها، وفي بقية الدول العربية، فقد وصل التخلف مداه بعد سقوط الدولة العثمانية وتسلّط الدول الغربية على الأمة في احتلال عسكري قهري؛ فأصبحت ممارسة الشعائر الدينية محصورة فقط في كبار السن، وحُرِّمت الاحتفالات الدينية، وأُغلقت المدارس الشرعية، ومُنعت المدارس النظامية من تدريس القرآن الكريم وعلومه؛ فنشأت حركة الإخوان المسلمين عام 1928م لتعيد الأمل إلى الأمة وكرامتها، فهبت بشائر صحوة إسلامية جديدة تداعى لها الصغار قبل الكبار والنساء قبل الرجال، وانتشرت الندوات والمحاضرات التثقيفية التي أعادت –بفضل الله– الناس إلى دينهم، وخرج علينا مشايخ وعلماء لا يخافون في الله لومة لائم، تعرض بعضهم للتضييق في رزقه أحياناً وللمطاردة الأمنية أحياناً أخرى من دون أن يحول ذلك بينهم وبين ممارستهم للدعوة إلى الإسلام، الذي يعطي للإنسان كرامته وشيئاً من عزة نفسه! فأصبح الناس يفهمون الإسلام من مناهله الأصلية (الكتاب والسُّنة النبوية الصحيحة) بعيداً عن الخرافات والبدع والأهواء، وأصبحنا نشاهد الحجاب الشرعي للمرأة، وتمت محاربة المنكرات؛ مثل الخمور والقمار وأماكن الدعارة، وانتشرت مراكز تنوير الشباب بأولوياتهم في الحياة بعيداً عن التطرف والتزمت والتشدد المبالغ فيه (لا إفراط ولا تفريط)، وتم التركيز على العلوم المفيدة، الدنيوية منها والشرعية، وتخرّج آلاف الحاصلين على المؤهلات العالية في أكبر الجامعات بالعالم من دون أن يغير ذلك من التزامهم الديني واعتزازهم بعقيدتهم، ونشأ جيل قرآني يعرف دوره في الحياة.. فهل هذه هي الصحوة التي يعتذر عنها الشيخ القرني؟!

هذه الصحوة ليست ملكاً لأحد كي يعتذر عنها، هذه الصحوة هي التي أنقذت أمة كاملة من الجهل، هذه الصحوة هي التي أعادت إلى الأمة كرامتها، وأنارت الطريق للشعوب المتعطشة للحرية.

نعم، شيخنا الفاضل، لم يقنع اعتذارك الخصوم الذين بدؤوا يطالبونك بتحمل تبعات الماضي، وقد يستغلون حديثك للمطالبة بتعويضات مادية عن مصالح تسببت أنت وغيرك بفواتها عليهم! أما محبوك، فقد كانوا يشاهدونك وهم يتحسرون على كل كلمة كانت تخرج من الفم الذي كان بالأمس يغرد بأطايب الكلام وأعذب الحديث! أمّا التشدد والتضييق على الناس، فهما من المرجعية السلفية التي كان البعض يحتضنها في المنطقة ويتبناها.

وأما التطرف والعنف، فهما إما من التضييق على ممارسة الشباب لعبادتهم بحرية تامة، أو بسبب الفهم الخاطئ لمنهج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي درسوه بعيداً عن المحاضن التربوية للجماعات الإسلامية المعتدلة، تلك الجماعات التي تمت محاربتها في اعتدالها حتى خرج لنا هذا الفكر المتطرف.

الشيخ عايض لم ولن يكون آخر المشايخ الذين يتساقطون في الطريق، فهذا الابتلاء هو قدر الأمة، ونتمنى أن تكون هفوة يتعظ منها البقية، إن كان ما زالت هناك بقية.

 

____________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة " القبس" الكويتية.

الخميس, 09 مايو 2019 11:25

ترامب.. بين المطرقة والسندان

عندما تمت شيطنة جماعة الإخوان المسلمين من قبل بعض الدول الخليجية وتبعها عدد من الدول العربية، أُشيع وقتها أن السبب في ذلك هو الخوف من انتقال موجات "الربيع العربي" إلى الخليج، وطبعاً تبنى هذا التبرير الخطاب الإعلامي في هذه الدول وتم توجيهه إلى عامة الناس! أما الطبقة المثقفة والعالمون ببواطن الأمور فيدركون جيداً أن هذه الجماعة والتيارات المحسوبة عليها لم يكن في أجندتها تغيير الأنظمة ولا زعزعة أمن دولها، لأنها جماعات مسالمة لم ولا تتعاطى مع العنف، وأنها تؤمن أن أي زعزعة للأمن ستبوء بالفشل، ولعلنا نذكر مسيرة كرامة وطن بالكويت التي اتهم الإخوان بتحريكها وكيف أنها مع أول إلقاء قنبلة مسيلة للدموع عليها تفرق المشاركون وأصبحوا شذر مذر! هذا أقصى ما بوسع هذه التيارات القيام به، التعبير عن رفض الفساد بالطرق السلمية، ثم تبين أن الهدف من هذه الشيطنة هو التمهيد وتهيئة الأجواء لتقبل "صفقة القرن"؛ وذلك بتقييد وتحجيم كل من هو متوقع أن يعرقل هذه الصفقة بين دولة الاحتلال الصهيوني والعرب! كما كان لتبرير مقاطعة قطر بحجة احتضانها لهذه الجماعة "المشيطنة!" مما أحرج عدداً من قياداتها الموجودة في قطر فاضطروا لمغادرتها إلى لبنان وتركيا وتونس.

اليوم وبعد أن تم تقييد حركة هذه الجماعة وقمعها في بعض الدول وزج العديد من قياداتها في السجون وضعف تأثيرها في مجتمعاتها، يأتي الدور على فصل آخر من فصول التمهيد لـ"صفقة القرن" وهو نية ترمب الإعلان أن هذه الجماعة إرهابية! هذا الإعلان سيمهد الطريق لدولة الكيان الصهيوني لضرب المناهضين لها في كل مكان بحجة مكافحة الإرهاب، وهي الحجة الرائجة اليوم وجواز سفر لكل من أراد قمع خصومه وفرض الأمر الواقع ولو خالف جميع العهود والمواثيق!

ومشكلة الرئيس الأمريكي في تبرير خطوته لم تأت من الشرق الأوسط، أو احدى الدول الإسلامية، بل جاءت من داخل المؤسسات التشريعية في واشنطن، حيث إنهم لم يقتنعوا بتبريرات رسمية قد تقال لدول وأنظمة شرق أوسطية، لكنها لا يمكن تصديقها من قبل رجال الكونجرس الأمريكي الذين يرون في هذه الجماعة نموذجاً للجماعة الإسلامية الوسطية التي تسعى لتحقيق أهدافها بالوسائل السلمية، التي لم تمارس العنف طوال مسيرتها السياسية والدعوية.

المشكلة أن التأييد جاء لترمب من بعض رموز الليبراليين في دولنا، الذين لم يخجلوا وهم يطالبون ترمب بقطع دابر هذه الجماعة، حتى اعتبر أحد "دكاترة" جامعة الكويت أن هذا القرار -قرار شيطنة الإخوان- جاء متأخراً! ويعلن في برنامج "الصندوق الأسود" تأييده لكل إجراءات القتل والتعذيب والتهجير التي تعرضت لها رموز هذه الجماعة!

وزير إعلام سابق يتباهى دائماً بتوجهه الليبرالي يعلن تأييده لترمب في قراره الذي ينوي على إصداره، وكم كنت أتمنى أن يرتقي خصومنا في خصومتهم، ويواجهوا التيار الإسلامي بالحجة والمنطق بدلاً من الاستعانة بالغرب للقيام بهذا الدور نيابة عنهم!

إن السقوط المتوالي للتيار الليبرالي الخليجي والكويتي بالذات أصبح ظاهرة في هذا الزمان، فانكشفت حقيقة توجهاتهم التي يؤمنون بها بخلاف ما كانوا يعلنونه طوال عقود من الزمان ضللوا فيها الناس عندما كانوا مسيطرين على الإعلام، فلما أصبحت الحقيقة سهلة الوصول ظهرت انتكاستهم مع أول اختبار! ولعل هذا يبرر عدم حرصهم على الاحتفاظ بمبنى مجلة "الطليعة" وترخيصها بعد أن أدركوا أن الناس كشفت حقيقة ما كان يكتب فيها والأكاذيب التي كانت تمتلئ بها صفحاتها!

نتمنى أن يتقبل الله من جميع المسلمين صيامهم وقيامهم وأن يكون شهر خير وبركة تعتز فيه الأمة وتنتصر لشعوبها وقيمها وعقيدتها، وكل عام والجميع بخير وأمن وأمان.

 

____________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الصفحة 1 من 20
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top