سامي راضي العنزي

سامي راضي العنزي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الجمعة, 09 أكتوبر 2020 03:57

لا "تطنيش" في الإعلام!

كثير ما نسمع من البعض عبارات تدل على أن " التطنيش " أمر مهم في الإعلام و " تطنيش " بعض الكتاب لعدة أسباب يذكرها دعاة " التطنيش!"

مثل قولهم:

-لا تجادله فتعطيه أهمية في نفسه وفي فكرته المعوجة!

-لا ترد عليه فإنك تساهم في شهرته.

ـ دعه " يطنطن " حتى يتلاشى!

لا يوجد في الإعلام شيء كهذا؛ وبشكل الخصوص؛ نعم أقولها وأكررها بشكل الخصوص مع الإنسان المنتظم في تنظيم ما، أو تيار، أو حزب، أو خادم لسيد يحركه سيده يمنة وشمالاً حسب رغباته.

هذه النوعية التي لها مقاصد وأهداف بشكل الخصوص لا يوجد في علوم الإعلام ممارسة " التطنيش " معهم، نعم؛ " فالتطنيش " والإهمال أو عدم بيان عوارهم ومقاصدهم أمر مرفوض ولا يصلح إعلامياً.

لا أدعي أنني أجد هذه المعلومة في مراجع الإعلام نظرياً وبطريقتها التي بينتها في العنوان أعلاه وبهذه الدقة، ولكنني عايشتها عملياً ومهنياً مع عمالقة الإعلام في وزارة الإعلام الكويت / الإذاعة.. واستقينا هذا المفهوم من أكبر عمالقة الإعلام " لا تطنيش في الإعلام " كنا نسمعها بشكل أو بآخر، وكنا نأخذها كمتعلمين حينها ومتدربين على أيدي عمالقة الإعلام في الاذاعة، نعم عمالقة من أمثال الأستاذ علي المفيدي يرحمه الله تعالى، والأستاذ أحمد سالم، وكنا نسمعها من الأستاذة الكبار الذين إن تحدثوا باللغة العربية تستمتع لهم طرباً وكأنك كما نقول محلياً؛ كأنك تأكل " حلوى ورهش "، الأستاذة العملاقة أم زياد " هدى المهتدي " وأيضاً سمعتها بمعنى قريب من ذلك بشكل أو بآخر من الحبيب والأخ العزيز الدكتور جمعان الحربش حفظه الله تعالى ورعاه، وأيضاً سمعتها واستقيتها من أستاذي وصاحب الفضل الكبير علي الأستاذ علي الزفتاوي يرحمه الله تعالى.

دائماً وأبداً نسمع أساتذتنا الذين ذكرت بشكل مباشر أيام ما كنا نتدرب في إذاعة الكويت بشكل مباشر، وبشكل غير مباشر حينما ندخل مع هؤلاء العمالقة الاستوديو للتسجيل أو متابعتهم أحيانا على الهواء مباشرة ، هناك اجماع في توجيهنا كمخرجين للمستقبل أن ننتبه للضيف الذي يخالف المؤسسة الإعلامية الحكومية ألا يكون هو صاحب " الومضة العالقة " في ختام اللقاء! وإن ختم برأيه المخالف للدولة أو المؤسسة؛ يجب أن يكون هناك توجيه منك بصفتك مخرج العمل توجه المذيع أن يختم بذكاء وفن ما يناقض الضيف ويؤيد المؤسسة أو الدولة التي يخالفها الضيف في هذه القضية أو تلك حتى لا تكون " الومضة العالقة " نهاية في ذهن وعقل المشاهد أو المستمع ومن ثم مع التكرار يكون لها أثرها السلبي على المؤسسة أو الدولة وأن الرأي المخالف هو الحقيقة أو الأصوب .

وأيضاً.. كثيراً ما كنا نسمع الأستاذ الكبير " علي المفيدي " يرحمه الله تعالى يحدثنا ويحدث غيرنا ونحن نسمع ونتعلم حينها بقوله: إذا كان هذا الإعلامي أو ذاك دون المستوى لا تتعالى وتتذاكى وتدعي أنك أرفع من أن ترد عليه وتبين عواره، فهذه بالنسبة له هي الفرصة الأفضل، وهي أيضاً كارثة إعلامية، لأن هذا الإنسان الذي هو دون المستوى اذا لم تقف في طريقه اعلاميا سيكون له اثرين لا ثالث لهما ..

الاول : اذا كان يكذب ؛ فهذه بذاتها كارثة ان تصل فيه الجرءة الكذب في وسائل الإعلام لاخجل ولا حياء ، ولا من كاشف له ومايكذب فيه وعليه ، وهو دليل على ان المؤسسة فاقدة المصداقية ..

الثاني : وهو اخطر من الاول .. فمع مرور الزمن تكون الكارثة الاكبر ،  نعم .. اكبر وهي مع مرور الزمن تصنع وتكون الذوق الهابط في الأجيال القادمة فننا وذوقا وغناء وسوء اختيار المفردة والفكرة ، وهذه من اكبر الكوارث التي يسعى لها خصم الامة ؛ بصناعة اجيالا لنا دون المستوى ذوقا وفننا ولفظا ، حيث سوء اختيار المفردية واعتيادية ما نخجل منه !! 

أما الدكتور جمعان حفظه الله تعالى، كنا في مجلس، وذلك قبل خروجه من البلاد يوم أن بدأت الحرب على الأشراف الكرماء أمثاله، من خلال وسائل التواصل وبعض الصحف .

قال أحد الإخوة الدكاترة بمعنى " طنشوهم " فقال الدكتور جمعان: هذا خطأ، لو لم نرفع عليهم القضايا لما علمنا أن صاحب الاسم المستعار أنه " فلان " الذي غير اسمه ويعمل لصالح فلان.. فالحركة ضدهم تظهر الحقائق للعامة.

لذلك خصوم الأمة تستغل كل أسلوب من أجل صناعة الخلل في الأمة وأجيالها، تستغل حتى من يدعي الذكاء ويدعي الترفع عن الهابطين تستغل سكوته وتعتبرها نقطة ضعف وهي كذلك؛ لصناعة أهدافها في أجيال الأمة مع مرور الزمن وهذه مسألة يجب الانتباه لها .

أكرر .. لا " تطنيش في علوم الإعلام "  حسب معايشتي وفهمي ممارسة مع عمالقة الإعلام الذين أخذنا منهم فنون الإعلام.

 

ـــــــــــــ

إعلامي كويتي.

الثلاثاء, 06 أكتوبر 2020 12:22

لماذا التطبيع؟ ومن أجل من؟ (6-6)

نكمل حديثنا حول صهيون، أو حول يهود، أو حول العلمانية والماسون وتنظيماتها التي نعيش معها حالة مفصلية كما أرى شخصياً، هذه كلها واحد.

ولا يغرنكم طرح الاختلاف بينهم أحياناً وظاهراً، وإن كانت هناك بعض الجماعات أو الأفراد من يهود ترفض الصهيونية ولكنها تعمل مع الماسونية إما جهلاً وإما تمويهاً وخداعاً، فعقيدتهم وأهدافهم ظاهرة لا تخفى على من تتبع مسيرتهم عبر الزمن، وعبر كتاب الله تعالى العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

ذكرنا فيما فات بعض المقولات من العلمانيين واليهود والماسون المتفقين تماماً في أقوالهم ومبادئهم حرباً على دين الإسلام بتفاهم منظم فيما بينهم، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هناك تطبيعاً من أجل التطبع مستقبلاً، والتطبيع هنا المعني به التساهل تنازلاً عن الدين والقرآن والمنهج الذي يقف حجر عثرة أمام تنظيمات التطبيع الماسونية التي تسعى لقيام الدولة العالمية التوراتية والرأسمالية، وإلا.. هل من الصدف التقاء تلك الفرق والتنظيمات على مر الدهور والعصور على هدف واحد؟!

ها أنا أعرض عليك، أيها القارئ الكريم، أيضاً اتفاق "كفتارو" واتفاق "حبش" تلميذه وتلميذهم الأخير "الشحرور"، أيضاً بطرح نفس المنهج، ونفس الخطوات للوصول إلى الهدف المجمع عليه من قبل كل هذه المجموعات، وأكررها ولن أتردد من تكرارها والإصرار عليها: "الشيوعية، الباطنية، العلمانية، القرامطة، الديصانية، القاديانية، البابية، البهائية، الأحباش، الشحرور وأتباعه ومناصروه، السلفية المزيفة وهي من أخطرهم اليوم.. إلخ، خرجوا من حفرة تنظيمية مخابراتية واحدة أو موالية لقيادة واحدة بالأصل.

أعرض هنا اتفاق المجرم "كفتارو" مع منظمة عالمية أو بالأحرى مؤسسة عالمية تقوم بنفس العمل والاتجاه، وهي مؤسسة "راند" الأمريكية التي لا همَّ لها إلا الخلاص من الإسلام والمسلمين والتآمر عليهم من خلال أبناء المسلمين في الغالب، وهي مرحلة جديدة لتحاشي المواجهات الصلبة، وإن كان لا بد من المواجهة الصلبة، يجب أن تكون إذاً بين المسلم والمسلم، كما نرى ونعايش اليوم، والعدو يتفرج ويوجه ويمول الغثاء طيناً وغثاء!

مؤسسة "راند" الأمريكية هي المعنية بإنشاء دين جديد تحت مسمى "الإسلام بعد هدم أصوله"، وصاحب هذه الفكرة "كفتارو" الذي زار أمريكا في الستينيات وحينها تحدث في الإذاعة/ واشنطن قائلاً: "أسعى أن يصلي المسلمون والمسيحيون واليهود خلف إمام واحد"!

ومؤسسة "راند" -صدفةً!- تبنت الفكرة منذ الستينيات، ووضعت لها الميزانيات والأهداف المرحلية لكل مرحلة آلياتها وشخصياتها من النجوم! نعم صدفة! وبكل براءة، وهذه الفكرة هي تسييح الأديان أيضاً، ولا شك هذا التسييح الخاسر الوحيد فيه الإسلام والمسلمين، كخسارة السيف وأقرانه بالعصا!

نعم الإسلام هو الخاسر، وذلك بسبب مساواة الحق بالباطل، وعدم التمييز بينهما إلا عن طريق الهوى والعواطف البالية! وهذا الدمج والتسييح بين الأديان ما يطلق عليه اليوم الديانة "الإبراهيمية" التي يسعى لها صدفة أيضاً! ترمب ومن يسير على منهجه بالتطبيع مع صهيون أيضاً -صدفة- وهو مقدمات لهذه الفكرة للإعلان عنها مع مرور الأيام بشكل أو بآخر، وبالفعل نحن نرى ونتابع دعاة هذه الفكرة حتى اليوم، بل وشاهدنا التمهيد من بعض من يدعي السلفية صلاة بشكل أو بآخر، بين يهود ونصارى، ومن يدَّعي أنه مسلم! ولكن السؤال: هل هي الصدفة أيضاً؟! وهل هي الصدفة كل هذا يلتقي بخطاب "ماكرون" الرئيس الفرنسي؟!

لا شك في أن يعلن الرئيس الأمريكي ترمب أن اتفاق السلام مع بعض دول العرب سيتم تسميته "الاتفاق الإبراهيمي"! وقد صرح السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني فريدمان قائلاً، وصدفةً أيضاً: إن الاتفاق "الإبراهيمي" جاء تيمناً بـ"أبو الديانات الكبيرة كلها"! لا يمكن أن يقبلها أنها صدفة من له شيء من الكياسة والفطنة، ولا يقبلها صدفة إلا من هو غارق في وحل الغباء والحمق، بل هي مرسومة، وهي الديانة التي تسعى لها الصهيونية الماسونية العالمية مستغلة اسم سيدنا إبراهيم عليه السلام في هذه اللعبة الصهيونية الماسونية العلمانية تمويهاً وتدليساً.

وهذه دعا لها بشكل أو بآخر قبل 150 عاماً تقريباً أو أكثر بقليل البهاء! نعم البهاء، وذلك بقوله في تفسير قول الله تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) (التكوير: 1)؛ أي ذهب ضوؤها؛ أي الشريعة الإسلامية ذهب زمانها وتحولت إلى شريعة البهاء.

ما شريعة البهاء يا ترى؟

يقول البهاء مبيناً شريعته من تفسيره لقول الله تعالى: (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ) (التكوير: 3)؛ أي الدساتير الحديثة ظهرت!

ما الدساتير الحديثة يا ترى؟

هي نفس منهج ترمب اليوم؛ دساتير تجمع الأديان، كما قال ترمب الاتفاق "الإبراهيمي" صدفة!

يقول البهاء مفسراً -صدفة أيضاً!- قول الله تعالى: (وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) (الزمر: 67): يعني سطوع الأديان السبعة الكبرى في بوتقة واحدة على يد البهاء "الميرزا"، وهذه الديانات حسب تفسير البهاء المتفق مع ترمب صدفة هي: "الزرادشتية، البرهمية، البوذية، الكنفوشيسية، النصرانية، اليهودية، الإسلام".

السؤال: هل هي الصدفة يتفقون هكذا بالطرح رغم مرور الزمن وتتابع الأجيال؟ أم أنه التنظيم الذي خرج من حفرة واحدة ولكن يطرح الأمور على مراحل، وحسب تحضير الأرضية له وبأشكال كثيرة ومتنوعة، الظاهر حسب الزمان والمكان إلا أن القلب واحد، والهدف واحد، ورسم الصورة الذهنية المطلوبة للأجيال من خلال التطبيع واحد، إلا أن الأغلفة الخارجية أحياناً يكون فيها بعض الاختلاف تمويهاً لإغراق السذج، وأدعياء العلم والمعرفة، وتبريراً للنفاق والمنافقين!

للعلم؛ ما ذكرته من نقولات متوافقة ومتفقة على عداء للدين والإسلام هي لا تساوي واحداً في الألف مما جمعته واطلعت عليه على مدى سنوات يدل على اتفاق "الماسونية، العلمانية، الشيوعية الملحدة، الاشتراكية، القومية البعثية وغيرها، الناصرية الاشتراكية، الباطنية، البهائية، القاديانية، البابية.. وأخطرهم وأكثرهم نضوجاً بالنسبة للعدو اليوم السلفية المزيفة.. إلخ"، والحمد لله رب العالمين.

الإثنين, 05 أكتوبر 2020 14:07

لماذا التطبيع؟ ومن أجل من؟ (5 - 6)

نكمل حديثنا حول وحدة التنظيم والأهداف لمجموعة مجاميع، أو جماعات، أو فرق وتنظيمات لا همَّ لها إلا الحرب على الإسلام والمسلمين، وانتهينا في السطور السابقة بمقولة للمحفل الهولندي توقفنا عليها وهي تبين عقيدتهم عقيدة وحدة الوجود والتناسخ والحلول، التي لو دققنا في مضمونها مع فهم عقيدة اليهود بأنفسهم كما يعتقدون أنهم شعب الله المختار وغيرهم حيوانات، نعلم حينها من المعنيّ بقولهم: "نحن الله"، أو قولهم: "الإنسان هو روح الله"! تعالى الله.

لم ولن يقصدوا بذلك إلا اليهود؛ لأن بقية البشر بالأصل ليسوا بشراً حسب عقيدتهم، فلذلك قولهم: "نحن الله وروح الإنسان روح الله" القصد منها يهود، وهي عبارة لها عدة وجوه من حيث المعنى والمعنيّ لكل من علم عقائدهم ومكائدهم وأكاذيبهم.

ونبدأ اليوم سطورنا بقول للباطني الإحسائي، الذي لا شك يتفق معهم في نشر ونثر الغبش على الدين، ولكن بشكل أكثر دقة، وأكثر شبهة وفتنة، إلا أنه في النهاية يصل مع بقية الجوقة إلى الهدف المشترك بينهم، ضرب الدين ورجال الدين.

يقول الإحسائي في النبوة مبيناً أن مشايخهم أرفع مستوى ورقياً من الأنبياء!

يقول الإحسائي في النبوة وكيف يتفق مع العلماني والماسوني: "إن الحقيقة المحمدية تجلت في الأنبياء قبل محمد تجلياً ضعيفاً، ثم تجلت تجلياً أقوى في محمد، صلى الله عليه وسلم، والأئمة الاثني عشر، ثم اختفت زهاء ألف سنة وتجلت في الشيخ أحمد الإحسائي، ثم كاظم الرشتي، ثم تجلت في كريم خان وأولاده، إلى أبي القاسم خان، وهذا التجلي أعظم التجليات لله، والأنبياء والأئمة!

جمع الإحسائي هنا بين وحدة الوجود والتناسخ والحلول!

نعود إلى العلماني أبو زيد، وماذا يقول متفقاً ضمناً مع الإحسائي وكأنه يزكي أبا لهب، وأبا جهل، وعبادة الأوثان؛ لأن التوحيد والتميز بين الإله الخالق والمخلوق عنده أمر غير صحيح!

يقول أبو زيد العلماني متفقاً ضمناً مع الإحسائية بتصغير النبوة بشكل أو بآخر: لا بد من إخضاع القرآن للنظرية الغربية، وهي النظرية المادية التي تنكر الخالق وتؤول الوحي على أنه إفراز بيئوي أسطوري، ويقول: إنه ناتج عن المعرفي التاريخي الغارقة في الأسطورة!

وهو يتفق بشكل أو بآخر مع المستشرق اليهودي الحاقد على الإسلام والمسلمين بروكلمان، نعم يتفق معه بقوله في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: "إن محمد، صلى الله عليه وسلم، دَعِيّ وليس نبياً، وإن ما دعا له مقتبس ونسج التحليلات والأوهام والأكاذيب"! بحسب زعمه.

لعل قائل يقول أو يستغرب من ربطي وبيان الترابط التنظيمي ما بين الباطنية بكل أطيافها والماسونية العالمية والعلمانية الكافرة! أقول: نعم، وحدة الهدف على مر العصور والأزمان لهو دليل على انطلاقهم من حفرة واحدة، ومنهجهم الواحد في نظرته للدين ورجال الدين والأنبياء والرسل، وصناعة الخدم لهم -يهود- من أجل تطبيع الشعوب والأمة الإسلامية بالذات مع يهود؛ من أجل سيادة العالم بالدولة العالمية التي ينشدونها، فنشر خدمها الغبش على الشعوب، وأحيانا تباع الأوطان من أجل يهود التي تفضلت عليهم بهذا الكرسي أو ذاك المنصب، وما علم هذا المطبع أو ذاك أنه مهما فعل ومهما خان دينه وأمته أنه لا يرتقي أن يكون إنساناً أمام شعب الله المختار!

وجميعهم تلك الجماعات والمنظمات اليهودية تلونت، وعملت في المجتمعات، بداية بما يميل له ذلك الشعب أو تلك الأمة مسايرةً، أياً كان النفاق هو محور دعوتهم التي تسعى من خلاله للخلاص من الإسلام والمسلمين، وهي دعوى محورية أيضاً، ولا بد أن يسبقها التطبيع، تقول الماسونية كما الباطنية والعلمانية: "الغاية تبرر الوسيلة"، والأجدر بها نقول فيها: "بالنفاق تصل إلى هدفك!".

تذكر الماسونية فتقول: "من سمات الماسوني أن يكون وطنياً مع الوطنيين، مسالماً مع المسالمين، رحيماً مع أندية الرحمة والإحسان، ومدمراً مع المدمرين الحاقدين، سياسياً في مواخير السياسة والنفعيين، أن يكون ديناً في المعابد، وأن يكون ملحداً مع الملاحدة".

فهذا منهج يسهّل لليهود التطبيع، وركوب مركوب المظلومية، ومركوب السلام والإنسانية في الوقت نفسه للوصول إلى هدفهم الإجرامي!

 

[اجمعها مع بقية المقالات ستكون لديك معلومة متكاملة جيدة]

الأحد, 04 أكتوبر 2020 13:18

لماذا التطبيع؟ ومن أجل من؟ (4 - 6)

توقفنا الأيام الماضية عن استكمال مقالات التطبيع؛ وذلك بسبب وفاة أمير الكويت صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، وها نحن نستأنف ونكمل ما تبقى من مقالات حول الموضوع.

وعدناكم في نهاية سطورنا السابقة أن نبدأ في هذه السطور بعرض النقولات التي نراها رغم تباعد المسافات بينها زمنياً وجغرافياً إلا أنها تنطلق من فهم واحد وتنظيم واحد لهدف واضح متفق عليه رغم تنوع الزخارف الخارجية للطرح تمويهاً وهو دليل على مدى تغلغل هذه التنظيمات اليهودية في كل مناحي المعمورة من أجل القضاء على الإسلام وأنى لها ذلك.

نبدأ في الهدف المجمل من غير التفصيل، وهذه المقولة تشكل إجمالي الهدف جملة إلغاء الأديان، وجاء ذلك القول من غير التفاصيل وذلك في المؤتمر الأعظم للماسونية عام 1923م بقولهم: "لتحقيق الماسونية العالمية يجب سحق عدونا الأزلي وهو الدين ولا بد من إزالة رجاله"، نعم.. إزالة رجاله بالتصفية والاعتقالات والتشويه، إلا أن الباطنية كانت أكثر مدببة في محاربة رجاله، وذلك ظاهر بقولهم في الأنبياء كما بيَّنه الإمام الغزالي في كتابه الرائع "فضائح الباطنية"، وبيان اتفاقهم مع قول الماسونية والعلمانية والشيوعية الملحدة جملة وتفصيلاً في الرسل والأنبياء، إلا أن الإطار الخارجي أحياناً يختلف تمويهاً؛ تقول الباطنية: "بعد أن عرفنا أن الأنبياء كلهم منمرقون ومنمسون، فإنهم يستعبدون الخلق بما يخيلونه لهم.. وقد تفاقم أمر محمد واستطارت دعوته في الأقطار.. ولا مطمع في مقاومتهم بقتال ولا سبيل إلى استنزال عما أصروا عليه إلا بمكر أو احتيال".

مكر واحتيال وتطبيع مع اليهود وأمثالهم، وإظهار اليهود بالإنسانية الراقية والتسامح الرفيع! وها هو أيضاً الباطني البهائي يسير بنفس الطريق والمنهج الماسوني اليهودي الذي في النهاية يسطح الدين وأهله والدعوة إلى الله تعالى، مستشهداً بآيات القرآن، نسأل الله العفو والعافية، حيث أذعن معانيها للمكر والاحتيال ليضحك على الأجيال، يقول مفسراً قوله تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) (التكوير: 1) أي: ذهب ضوؤها، أي الشريعة الإسلامية ذهب زمانها وتغيرت إلى شريعة البهاء.

ما شريعة البهاء يا ترى؟!

يقول البهاء خادم اليهود ابن الماسون: (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ) (التكوير: 3) أي: الدساتير الحديثة ظهرت خالية من "دين الدولة الإسلام!".

هل هي الصدفة يا ترى؟!

تقول الماسونية صانعة البهاء وأمثاله: "إن الدين علة تأخير الشعوب وعدو العقل والمدنية"!

وهذا الأمر روّجوه عن طريق العلمانية والليبرالية والقومية والدساتير الحديثة المدنية كما يزعمون، "لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين"، وقول البهاء هذا يتفق تماماً مع الماسوني الصهيوني المعتق مكاريوس في حال لو أراد أصحاب الدين والدعوة المشاركة، ومن خلال الدساتير العلمانية، يقول: "يجب إبطال التحزب تحت الأديان لنجعل العالم كله عائلة واحدة لا فرق بين أعضائها، والدين علة تأخير الشعوب وعدو العقل والمدنية، ونعمل على ما أفسدته العقائد والأديان".

أما العلماني يوسف زيدان فيطبع مريديه بوحدة الوجود ويدعو لها رغم أنه علماني! إلا أنه يتفق مع الباطنية المتزندقة؛ هل هي الصدف يا ترى؟!

يقول زيدان متحسراً على العقلية العربية: إن العقلية العربية لا تقبل فكرة الاندماج والتداخل بين الآلهة والبشر! ويقر أن الآلهة عند غير أهل الصحراء قريبة من البشر!

هو يدعي أنه علماني لا دخل له في الدين سلباً أو إيجاباً، وهو يتفق مع الباطنية المنحرفة المتزندقة بقوله الغريب هذا الذي يزكي فيه أبو لهب وعبادة الأوثان! هل هي الصدفة يا ترى؟!

إنه التطبيع ورسم الصور الذهنية للأجيال، والتسطيح لعقول المريدين والضحك على الذقون، ووحدة الهدف والتنظيم ولا أحيد عن ذلك.

لنرَ، أيها القارئ الكريم، الاتفاق التام بين الباطنية والعلمانية بقول زيدان والماسونية.

تقول الماسونية متفقة مع الآخرين بوحدة الوجود ما ذكر في المحفل الهولندي معبراً عن عقيدتهم بقولهم: "نحن الله، الإنسان هو جنس الله، وروح الإنسان من روح الله؛ فنحن الله"! تعالى الله عما يقولون.

هل هي الصدفة، أم المنهج وروحه وأهدافه الموحدة الذي اليوم أسلوبه التطبيع وهو جزء من آليته، مع التشكيك في الدين والمشايخ تحت هامش الانبطاح والإجرام "الداعشي" إذا جاز التعبير؟!

 

[اجمعها مع بقية المقالات ستكون لديك معلومة متكاملة جيدة]

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top