وفاة المفكر الألماني مراد هوفمان صاحب كتاب "الإسلام كبديل"

13:25 13 يناير 2020 الكاتب :   سيف الدين باكير

توفّي أمس الأحد المفكّر الألماني المُسلم الدكتور مراد هوفمان صاحب كتاب "الرحلة إلى الإسلام"، عن عمر ناهز التسعين عاماً.

نال مراد ويلفريد هوفمان المولود في مدينة أشافنبورغ الألمانية عام 1931 شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة هارفارد، وعمل كخبير في مجال الدفاع النووي في وزارة الخارجية الألمانية، ثم مديرا لقسم المعلومات في حلف الناتو في بروكسل من عام 1983 حتى 1987، ثم سفيرا لألمانيا في الجزائر من 1987 حتى 1990، ثم سفيرا في المغرب من 1990 حتى 1994.

أسلم عام 1980 وبعد إسلامه ابتدأ مسيرة التأليف، ومن مؤلفاته، كتاب (يوميات مسلم ألماني)، و(الإسلام عام ألفين) و(الطريق إلى مكة)، وكتاب (الإسلام كبديل) الذي أحدث ضجة كبيرة في ألمانيا.

وتقدم رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة المغفور له سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جنانه.

قصة إسلامه:

تعرض هوفمان وهو في مقتبل العمر لحادث مرور مروّع، فقال له الجرّاح بعد أن أنهى إسعافه: "إن مثل هذا الحادث لا ينجو منه في الواقع أحد، وأتوقع أن الله يدّخر لك يا عزيزي شيئاً خاصاً جداً".

اعتنق هوفمان الإسلام بعد دراسة عميقة له، وبعد معاشرته لأخلاق المسلمين الطيبة في المغرب، مما شكل صدمة في ألمانيا بسبب قوته السياسية والمناصب الرفيعة التي تولاها، أحب الفن الإسلامي كثيرا وتأثر بالثورة الجزائرية ضد الفرنسيين فاعتبرها سببا لإسلامه.

وعندما أشهر إسلامه حاربته الصحافة الألمانية محاربة ضارية، وحتى أمه لما أرسل إليها رسالة أشاحت عنها وقالت: "ليبق عند العرب !.

ولكن هوفمان لم يكترث بكل هذا، وقال: "عندما تعرضت لحملة طعن وتجريح شرسة في وسائل الإعلام بسبب إسلامي، لم يستطع بعض أصدقائي أن يفهموا عدم اكتراثي بهذه الحملة، وكان يمكن لهم العثور على التفسير في هذه الآية ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)).

 

نعاه مفكرون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، وأشاروا إلى مساهماته في خدمة الإسلام والمسلمين والدعوة.

وقال ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏المدير العام السابق للإيسيسكو عبدالعزيز التويجري: توفّي اليوم المفكّر الألماني المُسلم الدكتور مراد هوفمان الذي تشرّفت بالتعرّف إليه عندما كان سفيراً لبلاده في الرباط قبل أكثر من عقدين، وشاركت معه في عدد من المنتديات الثقافية والحوارية. كان رحمه الله مفكّراً واسع الثقافة ذا خلقٍ كريم وسمتٍ رفيع

ونعاه آخرون: 

 

 

 

عدد المشاهدات 2133

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top