رئيسة وزراء نيوزيلندا: هذا ما قدمته حكومتي من أجل مسلمي الإيغور

17:25 23 ديسمبر 2019 الكاتب :   وكالات

كشفت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أردرن عن موقف بلادها من أزمة مسلمي الإيغور في تركمانستان الشرقية (إقليم شينجيانج بالصين)، موضحة ردود الفعل التي اتخذتها حكومتها حيال ما يثار عن انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم.

وقالت رئيسة الوزراء ردا على سؤال طرحه أحد قراء صحيفة "جارديان" البريطانية، حول موقف نيوزيلندا مما نشر عن احتجاز الصين لمليون شخص من الإيغور في معسكرات اعتقال: "في نيوزيلندا نناقش بشكل منتظم قضايا حقوق الإنسان، ومنها الوضع في شينجيانج. نيوزيلندا تتابع عن كثب قضايا حقوق الإنسان في منطقتنا، ونشارك المخاوف الدولية المتعلقة بمعاملة الإيغوريين".

وأضافت ردا على السؤال الذي جاء ضمن مجموعة من الأسئلة طرحها القراء على الصحيفة: "ولهذا السبب، قمت بإثارة مخاوف نيوزيلندا بشأن الموقف في شينجيانج مع الرئيس شي جين بينغ، ورئيس الوزراء لي كيكيانج خلال زيارتي للصين في أبريل، وقمت أيضا بإثارة المخاوف مع رئيس الوزراء خلال اجتماعنا في بانكوك في نوفمبر هذا العام".

وأشارت إلى أن نيوزيلندا شاركت بيانا مع 22 دولة أخرى للتعبير عن مخاوفها، موضحة أن هذا البيان تم تسليمه في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في يوليو.

كما وقعت نيوزيلندا خطابا مع 24 دولة أخرى، موجها إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وأضافت: "سوف نستمر في إثارة مخاوفنا مباشرة مع الصين، ونستغل هذه الفرص لشرح الأهمية التي توليها نيوزيلندا لمعايير حقوق الإنسان".

يأتي هذا في الوقت الذي تواجه فيه الصين عاصفة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية الانتهاكات التي يتعرض لها الإيغوريون.

ووصف محتجزون سابقون هذه المنشآت في شينجيانغ بأنها معسكرات تلقين في إطار حملة لمحو ثقافة الأويغور وديانتهم.

وتصدر وسم "الاضطهاد في تركستان الشرقية" قائمة التداول العالمية، وأظهر نشطاء من مختلف مناطق العالم تضامنهم مع المسلمين في تلك المنطقة التي تهيمن عليها الصين.

وتصاعدت الانتقادات حدة، بعد إعلان لاعب كرة القدم الألماني، ذي الأصل التركي مسعود أوزيل، تضامنه مع مسلمي الإيغور.

وكتب لاعب خط الوسط في نادي أرسنال الإنجليزي، وهو مسلم من أصول تركية ويحمل الجنسية الألمانية، تغريدة على حسابه عبر "تويتر" قبل أيام، انتقد فيها تعامل الصين مع الأقليات المسلمة في الإقليم الواقع في غرب البلاد، وأيضا عدم تحرك الدول الإسلامية للدفاع عن الإيغور في وجه الانتهاكات التي يتعرضون لها.

وكتب أوزيل بالتركية "القرآن يتم إحراقه... المساجد يتم إغلاقها... المدارس الإسلامية يتم منعها... علماء الدين يقتلون واحدا تلو الآخر... الإخوة يتم إرسالهم إلى المعسكرات"، مضيفا "المسلمون صامتون. صوتهم ليس مسموعا"، وذلك على صورة خلفيتها مساحة زرقاء عليها الهلال والنجمة، وهو ما يعتبره الإيغور علما لـ"تركمانستان الشرقية".

وتتهم واشنطن ومنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان وخبراء بكين بأنها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين، من الإيغور، في معسكرات في الإقليم لإعادة تأهليهم سياسيا.

وفي تبعات تعليقات أوزيل، ألغت القناة الرسمية الصينية بث مباراة أرسنال ومانشستر سيتي في عطلة نهاية الأسبوع الماضي ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولقي موقف أوزيل دعم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي اعتبر أنه "يمكن لأجهزة الدعاية التابعة للحزب الشيوعي الصيني حظر مباريات مسعود أوزيل وأرسنال طوال الموسم، والحقيقة ستنتصر في نهاية المطاف"، مضيفا "لا يمكن للحزب الشيوعي الصيني أن يخفي عن بقية العالم انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان ضد الإيغور والأديان الأخرى".

وفي أغسطس 2018 أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من الإيغور في معسكرات سرية بتركستان الشرقية.

وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، بينهم 23 مليونا من الإيغور، في حين تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون، أي نحو 9.5% من السكان بحسب مصر العربية.

المصدر

عدد المشاهدات 1277

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top