قلق أممي من قانون هندي يحرم الأقلية المسلمة من حق الحماية والتجنّس

08:24 14 ديسمبر 2019 الكاتب :   محرر الأقليات

- التشريع المعدّل يسعى لتعجيل منح الجنسية للأقليات غير المسلمة

- يقوّض الالتزام بالمساواة أمام القانون المنصوص عليه في دستور الهند

- رحبت المفوضية السامية بقرار المحكمة العليا في الهند مراجعة القانون الجديد

 

قال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، جيرمي لورانس: إن المنظمة الأممية تشعر بالقلق إزاء قانون المواطنة (المعدّل) الجديد لعام 2019 في الهند الذي ينطوي على "تمييز أساسي" في طبيعته.

وذكر المتحدث، في بيان من جنيف، أن التشريع المعدّل يسعى لتعجيل منح الجنسية للأقليات، ويسمّي على وجه الخصوص -الهندوس والسيخ والبوذيين وأتباع الطائفة الجاينية والبارسيين والمسيحيين- الفارّين من الاضطهاد في أفغانستان وبنجلاديش وباكستان، الذين كانوا مقيمين قبل عام 2014، ولكنه لا يمنح نفس الحماية للمسلمين، بما في ذلك الطوائف من الأقليات.

قانون لا يتطابق مع المعايير الدولية

وأضاف لورانس: يبدو أن القانون المعدّل يقوّض الالتزام بالمساواة أمام القانون المنصوص عليه في دستور الهند والتزامات الدولة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية القضاء على التمييز العنصري، التي تُعتبر الهند دولة طرفاً فيها.

واستطرد موضحاً أن اتفاقية القضاء على التمييز العنصري تحظر التمييز القائم على أسس عرقية أو إثنية أو دينية.

وأضاف المتحدث الأممي أنه على الرغم من أن قوانين التجنيس الأوسع لا تزال سارية في الهند، فإن التعديلات تحمل تأثيراً تمييزياً على حصول الأشخاص على الجنسية.

وشدد على أنه يحق لجميع المهاجرين، بصرف النظر عن وضعهم في الهجرة، احترام وحماية وإعمال حقوقهم الإنسانية.

وقد أيّدت الهند قبل 12 شهراً الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنتظمة والمنظمة، الذي يُلزم الدول بالاستجابة لاحتياجات المهاجرين في حالات الضعف وتجنب الاحتجاز التعسفي والطرد الجماعي وضمان أن جميع تدابير إدارة الهجرة تستند إلى حقوق الإنسان.

وبين لورانس أنه على الرغم من الترحيب بالهدف المتمثل بحماية المجموعات المضطهدة، فإنه ينبغي تحقيق ذلك عبر نظام لجوء وطني قوي يستند إلى مبدأ المساواة وعدم التمييز، وينطبق على جميع الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية من الاضطهاد وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان، دون تمييز بسبب العرق والدين والأصل القومي وغيرها من الأسباب المحظورة.

كلمة المحكمة العليا

ورحبت المفوضية السامية بقرار المحكمة العليا في الهند مراجعة القانون الجديد، وأعربت عن أملها في أن تنظر بعناية إلى توافق القانون مع التزامات الهند الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وفي ختام البيان، قال المتحدث باسم المفوضية: إنه في هذه الأثناء، يساورنا القلق عقب وفاة شخصين وإصابة الكثيرين بجراح ومن بينهم رجال شرطة، في ولايتي آسام وترايبورا أثناء احتجاج أشخاص على القانون.

ودعا السلطات إلى احترام الحق في التجمّع السلمي والالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة عند الرد على الاحتجاجات.

عدد المشاهدات 1100

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top