سامي راضي العنزي

سامي راضي العنزي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الجمعة, 02 أكتوبر 2020 22:19

كيف تُقتل السلفية؟

نعم.. كيف تقتل السلفية؟ وأعني هنا السلفية الحق التي تمثل الأمة بفهمها، إن الأمة مجموعة طيوف بكل الجوانب، ويعمل العدو على قتلها بالسلفية المزيفة المعلبة ومن أجلها، ولا يمكن أن يقتلها إلا بالمنهج المزيف الذي يدعي حاملوه أنهم سلفيون.

نعم أيها القارئ الكريم، حينما نتابع بعض من يدَّعي السلفية لا نجده إلا مرحلة تنظيمية مخابراتية عالمية وقطرية جديدة تراه القيادات المجرمة هو الأفضل للمرحلة التي نعيشها ونعايشها، كما كان التوجه الشيوعي للمراحل الفائتة والسابقة، هي الأنسب -الشيوعية- لتشتيت التوجهات إلى كل الجهات حينها إلا الإسلام، ثم مرحلة العروبة والقومية التي خير من نخرت في أمة الإسلام، فمرحلة عبدالناصر مثلاً هي الأفضل لتلك المرحلة، ثم "صدام الفتنة" بعد مرحلة السادات والتطبيع بعد تمثيلية أكتوبر، ثم مرحلة التوحش الطائفي التي تقاسمها إنجازاً "صدام الفتنة والخميني" وصنعوا كتلاً عظيمة من الغباء والجهل حيث فقدان الأولويات للأمة حينها وحتى اليوم.

السلفية المزيفة هي الأنسب اليوم، وهي الأكثر إنجازاً للعدو بالنسبة للمرحلة التي نعيشها ونتعايش معها.

باسم السلفية العمل على تدمير الفكرة السلفية الحق، وتدمير السلفية واهتزازها ومن ثم عدم الثقة فيها وتهميشها وتسطيحها ما بين السذاجة والانبطاح، ثم عدم الثقة في العلماء مطلقاً، ومقابلها بالعمل الوجه الآخر من العملة لاكتمال اللعبة بتفاهم عملي ميداني ظاهره التناقض والتباين، ولكن الهدف واحد القضاء على الأمة، والوجه الآخر الذي أعني "الحركة الداعشية وأمثالها!".

نعم هما وجهان لعملة واحدة من أجل تدمير وتحطيم وتشويه الإسلام من خلال السلفية المزيفة –ولا يغرنك العداء الظاهر بينهما؛ السلفية المزيفة و"داعش" وأمثالها - التي بتشويهها للسلفية الحق يكون من السهل جداً تشويه التاريخ الإسلامي تاريخاً وعلوماً وعقيدة وفقهاً، ومن السهل جداً التطاول على أهل العلم والدعاة، ومن السهل جداً نبش الأخطاء وتصنيفها أنها مذاهب منحرفة بل الادعاء أنها دين جديد! أو من يتبناها يكون من الخوارج، وتكون النتيجة هنيئاً لمن قتلهم ومن قتلوه! ومن ثم عبادة من يحكمني أو ولي الأمر بشكل أو بآخر، وتقديم الولاء والبراء له مقدم على الولاء لله تعالى، وذلك باسم السلفية، وهي حقيقتها "السفلية" لا السلفية، والسلفية منها براء.

وأضرب أمثلة من أقوال حاملي السلفية المزيفة، يقول أحدهم وهو داعية مشهور عربياً: لا يجوز دعم "حماس" و"القسام"، ولا يجوز تقديم المعونة لغزة، لأنهم شيعة وشيوعيون!

أي: ملاحدة كفرة شيوعيون! لا لشيء قال ذلك إلا لإرضاء أسياده لا شك ولا ريب، لو اكتفى أنهم شيعة نقول: التبس عليه الأمر؛ لأن إيران تمد يد العون لـ"حماس" و"القسام"، فالتبس الأمر على هذا السلفي المزيف، وإن كانت تشكر على مد العون لهم وبغض النظر عن خلافنا معهم، ولكن "شيوعيون" هذه بذاتها "قصة وحكاية" كما يقولون.

من أقوال السلفيين المزيفين: عدم تمييزهم ما بين من يسعى لتدمير البلاد وعمل التفجيرات كالذي يسعى لإصلاح البلاد، ويسعى بالجلوس والتفاهم مع رؤوس الدولة وكبارها وتقدم النصح لتعديل بعض الأخطاء في المسار للدولة!

لو لاحظنا تحركات وأقوال السلفية المزيفة هي متفقة مع الصهيوني الناطق الرسمي لجيش الكيان الصهيوني أفيخاي أدرعي الذي يقول في تغريداته بوسائل التواصل: "لا يقاتلنا اليوم إلا الإخوان المسلمون، وسنسحقهم ونرتاح، فساعدونا يا إخواننا العرب"! في هذه المعركة الأخيرة.

ونجد بعض أدعياء السلفية الكذوب وأحد مشايخها كأنه يقول للصهيوني: "أبشر بسعدك"! شيخ أطلقت عليه لقب "صاحب البال الطويل في التنقيب بأخطاء الإخوان".

رجل لا همَّ له بالوجود إلا الحديث حول أخطاء الإخوان الاجتهادية وتصنيفها على أنها دين جديد وعقيدة مبتدعة! وكأنه هو ورفاقه المعصومين، ولا همّ له إلا فيمن ينادي بالإصلاح الأممي الإسلامي أنهم خونة ودعوتهم خيانة للأوطان، وهو حقيقة يذكرني بمقولة للرئيس الأمريكي السابق بوش الابن، مقولته التي صرح فيها عام 2005م حيث قال: إن تركنا الإسلاميين يسيطرون على دولة واحدة، فإن هذا سيستقطب جموع المسلمين؛ مما سيترتب عليه الإطاحة بجميع الأنظمة التابعة لنا في المنطقة وسيتبع ذلك إقامة إمبراطورية إسلامية من إسبانيا إلى إندونيسيا، فكأنما هذا الشيخ ذو "البال الطويل" تنقيباً بأخطاء الإخوان الدعي سلفياً، يسير على منهج جورج بوش الابن، بل شاء أم أبى هو يخدم هذا التوجه.

وهناك أدعياء ما أن يروا دعاة أو مصلحين يسعون لولي الأمر لتقديم النصح والإرشاد من خلال المحادثة والكتابة والوثائق مثلاً سرعان ما تجدهم يتقافزون كالجنادب من أجل التشكيك في هؤلاء المصلحين والسياسيين بأنهم انقلابيون، وأنهم من أهل البدع والولاءات الخارجية، وتحركهم قوى من خارج البلاد، سبحان الله!

أختم بما يقوله المثل الكويتي، وأكتفي بذلك: "كل يرى الناس بعين طبعه"!

الأربعاء, 30 سبتمبر 2020 14:35

خير خلف لخير سلف

كويت العز والمجد.. تدخل مرحلة أخرى من مراحلها الراقية، ومسيرتها الطيبة التي اعتادتها منذ القدم، تدخل مرحلة أخرى بقيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح، حفظه الله تعالى ورعاه.

كلنا نعلم يا صاحب السمو مدى الأسى والحزن الذي في صدرك على فراق حبيبك صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، إلا أننا أيضًا نعلم أنك تحمل في عقلك وروحك وقلبك ووجدانك الكويت الحبيبة وأهلها وكل من عليها؛ مواطناً ومقيماً، وأيضًا نعلم أنك يا صاحب السمو تحمل ما بين حناياك الكويت محليًا، والكويت عربياً، والكويت إسلاميًا وعالميًا.

نسأل الله تعالى أن يوفقك ويعينك في مسيرتك وعهدك الميمون لكل ما يحب ربنا سبحانه وتعالى ويرضى.

ثقتنا كبيرة فيكم كما كانت ثقتنا في إخوانك قبلك من حكامنا من هذه الأسرة الكريمة أسرة آل صباح الكرام، نعم يا صاحب السمو.. واعتزازك بالدستور، واعتزازك بمنهجنا الديمقراطي، ومعاهدتك الله تعالى ثم معاهدة الشعب بالحفاظ على رفعة الكويت وعزتها، وكرامة الشعب ورفاهيته ليس بالشيء الجديد عليكم حفظكم الله تعالى.. نعم.. إنها عبارات من سموكم تشرح الصدر، وكلمات عميقة ودقيقة من سموكم حفظكم الله تعالى وسدد خطاكم وسخَّر لكم كل أسباب النجاح والفلاح والعزة والرقي لهذا الوطن المسلم العربي العزيز.

اللهم بارك لنا في أميرنا نواف الأحمد الصباح، حفظه الله تعالى، اللهم اجعل عهده عهدًا ميمونًا، وعهد الخير والصلاح والفلاح، وعهد عدل وأمن وأمان للكويت الحبيبة وأهلها وكل من على أرضها، واجعله اللهم عهدًا زاهرًا على الكويت والخليج وأمة الإسلام العظيمة، اللهم خذ بيده بفضلك ومنتك لخدمة شريعة الإسلام العظيم، ووفقه سبحانك ربنا برفع كل خير للأمة تعاضدًا مع الرجال الصالحين العارفين معارف الدنيا والآخرة.

 

______________

إعلامي كويتي.

الإثنين, 28 سبتمبر 2020 19:56

لماذا التطبيع؟ ومن أجل من؟ (3 - 6)

نكمل حديثنا، أيها القارئ الكريم، ونقول بداية: لماذا لا نعلنها بوضوح أن حربنا مع صهيون الماسون العلمانية حرب عقائدية ودينية؟!

نعم.. لماذا؟

هل مرفوض شرعاً إعلان ذلك؟

أم يا ترى مرفوض عرفاً وأخلاقاً؟!

أم هو محظور أممياً وتنظيماً عالمياً يحرم ذلك الإعلان ويجرمه ويدرجه حينها تحت الإرهاب والقتل؟!

من حقنا أن نقول لجميع الدول العربية والإسلامية: يجب عليكم إعلان ذلك، لماذا نخشى أن نعلنها أنها حرب دين وعقيدة؟ وما المغزى من إبعاد العقيدة والإسلام من وعن ميدان العمل والمعركة والمواجهة؟

أنا شخصياً ما أرى إبعاد العقيدة والدين عن الميدان إلا نصرة لليهود والعلمانيين المنافقين، وما أراه إلا تراجعاً في طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.

إن إبعاد الإسلام والعقيدة من وعن ميدان المعركة فكرياً وتربوياً وعسكرياً هو مقدمة استباقية لهزيمة الأمة، شاء من شاء وأبى من أبى.

نعم أيها القارئ الكريم، فالعقيدة لا يمكن أن تواجَه بالقومية والقومجية، العقيدة تحتاج إلى عقيدة صحيحة لتفلها وتدحرها، وتظهر باطلها وعوارها في كل ميدان، وإلا سنكون الخدم والتبع الذين لا شرف لهم ولا قيمة، كما بيَّن ذلك كتاب الله تعالى: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (البقرة: 120)، نعم تكون تبعاً لهم ويستصغرون عقلك أيها الخادم التابع.

ومن الدليل على استصغار العقول ما طرحه الرئيس الأمريكي ترمب قبل أيام في قضية صناعة الدين الثلاثي الجديد الذي يدمج بين اليهود والنصارى والإسلام، وأطلق عليه "الإبراهيمية" أو "العقيدة الإبراهيمية" نسبة لسيدنا إبراهيم عليه السلام، ولا شك حينما نقف أمامهم بالقومية والعلمانية والليبرالية ستنطلي حينها علينا هذه الألعاب والسفاهات، ومن ثم نتبع اليهود والنصارى عبيداً لهم، والسلفية المزيفة تفتي حينها بجواز ذلك، ومن لم يتبع اليهود والنصارى فسيكون حينها من الخوارج، ويحل قتلنا وهنيئاً لمن قتلنا، ستفتي تلك العقول التي تدعي السلفية -وهي السفلية لا السلفية- أن اليهود والنصارى ولي أمر، لا يجوز الخروج عليه! فهذه هي ضآلة عقولهم كما نعايشها محلياً وإقليمياً وعالمياً.

نعم خطاب الآية للنبي صلى الله عليه وسلم -(وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى)- لكنه مطلق الزمان ماضياً ومستقبلاً، ويكفينا استدلالاً على ذلك "لن ترضى"؛ أي الخطاب أيضاً للأمة مستقبلاً، وهنا يعلم العدو الصهيوني مغازي الآية أكثر من بعض دعاة المسلمين، فلذلك عمل التنظيمات والفرق التي مع مرور الزمن تعمل لإيقاف مفعول "لن" المستقبل، ومن ثم تجعل المسلم مطبعاً على أن يكون خادماً تابعاً للصهيونية الماسونية العلمانية المنافقة.

فهذه عقيدتهم مهما عملت لهم، ومهما خنت دينك وأمتك، فأنت لا ترتقي كعب شعب الله المختار بالنسبة لهم، فأنت خادم، وبالأصل أنت "نطفة حصان!" حسّن الله شكلك وجمّله بشكل الإنسان إكراماً لشعبه المختار!

إذا كان حديثنا حول اليهود والكيان الصهيوني مهماً، فاليوم نحن بحاجة أكثر من السابق حديثاً وتفصيلاً عن يهود وتنظيماتهم ومخططاتهم بعد ما رأينا من تطبيع وحركة غريبة، وأقوال ثناء على التطبيع مع عدو مغتصب، ولا يرى من يستحق أن يكون إنساناً سوى شعب الله المختار الذي خلق الله الدنيا من أجله!

أرى أنه من الواجب الشرعي والدعوي والعقلي والمنطقي والإنساني أن نبين هذا العدو لأجيالنا وعوام أمتنا، وبالتفاصيل ما دق من فكر العدو وعقيدته وما عظم، ليدرك من له عقل وإن كان يسيراً أن التطبيع لا يخدم إلا اليهود ودولتهم العالمية، وأعني التطبيع بكل أنواعه منذ بدايات تنظيمات صهيون حتى تطبيع اليوم الذي نعايشه، وإن تنوعت ألوان هذا التطبيع طرحاً وفكراً وآلية، إلا أن الهدف منه السيطرة على فلسطين منذ القدم لتكون هي منطلق دولتهم العالمية التي تسيطر على المخلوقات ذات الأصل الحيواني حسب عقيدتهم، التي ما وجدت هذه المخلوقات إلا لخدمتهم، أو لتقديمهم قرابين لدعوتهم وإنسانيتهم بوصفتهم شعب الله المختار!

نعم أيها القارئ الكريم، ها أنا أنقل لك نقولات وأعرضها عليك، وانظر كيف تتوافق قلباً وقالباً على الهدف بين قائليها وتنظيماتهم، وإن كانت أحياناً تدعي التباين والاختلاف ظاهراً وتمويهاً على "الجويم" كما تدعي، والعدو ما عمل بها وأقامها وأسسها كأفكار ومناهج إلا من أجل الوصول إلى هدفه وإحباط المسلمين، بل إلغاء الأديان ما عدا اليهودية التوراتية التي تبقى لتدير الدولة العالمية التي يسيطر عليها حاخاماتهم، ولا ينبغي أن نستصغر المعلومة، فالعدو يعمل بنفَس طويل أطول مما نتصور، ويعمل ببناء تراكمي فكري وعملي لا يستفز المقابل آنياً ولكنه مع مرور الزمن يكون جبلاً متراكماً تصعب إزالته ومواجهته!

نتوقف بما عرضناه في هذه السطور، ونبدأ بسطورنا القادمة بإذنه تعالى في النقول التي وعدناك بنقلها أيها القارئ الكريم، لترى وحدة المنهج والفكرة والعقيدة والتنظيم بين مجاميع وجماعات، تدعي أنها لا علاقة بينها في حربها على الإسلام والمسلمين وهي الكذوبة!

[اجمعها مع بقية المقالات ستكون لديك معلومة متكاملة جيدة].

 

_________________

إعلامي كويتي.

الأحد, 27 سبتمبر 2020 09:58

لماذا التطبيع؟ ومن أجل من؟ (2 - 6)

حينما نتابع مسيرة العدو في الأمة الإسلامية منذ رسالة سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، سنجد مسيرة العدو مسيرة مطردة تآمراً، ولم تتوقف محاولات قتل النبي صلى الله عليه وسلم والتخلص منه، وجميعها باءت بالفشل، ولذلك جاءت البدائل.

تطبيع، تساهل، والتظاهر بالخير تقية وإضمار السوء نفاقاً، ونخراً بالأمة باللاشعور وخفية تراكمياً، حتى تفاجأت الأمة بجبل من الانحرافات لا بد من دفع الثمن الكبير من أجل زواله!

هذه المؤامرات الفاشلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت من قبل اليهود أو من كفار قريش، وهذا أمر دائم على مر العصور، يتفق الوثنيون واليهود والنصارى تآمراً على الحق، وهذا دائماً وأبداً دينهم وديدنهم.

وذلك منذ شعب أبي طالب، وحتى محاصرة بيته صلى الله عليه وسلم ليلة هجرته إلى المدينة، وإرسال من يقتله خلفه يوم هجرته، وحادثة سراقة رضي الله عنه معلومة لدى الجميع، وأيضاً تآمر اليهود بقتله وذلك بمحاولة إلقاء الحجر عليه صلى الله عليه وسلم، وأيضاً حادثة الشاة المسمومة، والتآمر مع الأحزاب ونقض العهود معه صلى الله عليه وسلم، وهكذا حتى نصل إلى ما بعد النبوة، نصل إلى قتل الخلفاء عمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم، إلى أن نصل إلى ابن سبأ وتنظيمه "المحفل السبئي" الماسوني في اليمن، ثم المنظمات والفرق التي جل من أنشأها اليهود والأحبار منهم غالباً، وهي دقيقة وعميقة التنظيم مثل القرامطة والديصانية والمعتزلة والباطنية وأصحاب وحدة الوجود، جميعهم حتى نصل إلى الأحسائي والبابية والبهائية والقاديانية وصولاً إلى كفتاروا والأحباش، والشحرور، وأخطرهم اليوم السلفية المزيفة والسلفية منهم براء من أمثال مؤيدي التطبيع مع الكيان الصهيوني، وعابدي ولي الأمر بشكل أو بآخر، أمثال وسيم يوسف ومن يؤيده وينصره من أدعياء السلفية وهم أعدى أعداء للسلفية من أجل تدميرها وتشويهها وُجدوا بتقصد وتآمر على دين الله تعالى.

نحن نقول: هل هي من الصدف غير المدروسة، وغير المنظمة، أن تتفق هذه النوعيات والدعوات الباطنية والسبأية والمنافقون من أمثال ميزو، وكفتارو، الشحرور، ووسيم.. وأمثالهم، هل هي الصدفة جمعتهم مع من سبقهم بقرون بنفس المنهج، ونفس الهدف وإن اختلف الأسلوب المنهجي أو الغلاف الخارجي للمنهج إذا جاز التعبير؟!

هل هي الصدفة يتم هذا الاتفاق على مر القرون والسنوات رغم ظهور التباين أحياناً تمويهاً وضحكاً على المعنِيْ؟! هل هي الصدفة يتم التركيز منهم جميعاً على نقاط تتكرر مع كل جماعة وتنظيم منهم ولا يختلفون عليها وإن اختلف الطرح منهجاً وآلية كما أسلفنا؟!

هل هي صدفة تتكرر في طرحهم هذه النقاط؟!

1- الطعن في الصحابة.

2- الطعن في السُّنة النبوية وتسطيح علومها.

3- نحن رجال وهم رجال لنا عقل كما للصحابة عقل.

4- الحرص على توحيد الأديان وتسييحها (الإبراهيمية!).

5- صناعة كتاب جديد بديل للقرآن.

6- بذل كل الجهود والطاقات لخروج الأمة الإسلامية من الأممية والدخول في تقديس التشظي الوطني وبذل الجهد بذلك، وبناء وتأصيل العزوف عن الدولة المحورية للأمة ومحاولة تشويهها تاريخياً ومستقبلاً وإطلاق الخيانة على من ينادي فيها!

هل هي الصدفة يتم اتفاقهم جميعاً على هذه النقاط الست بشكل أو بآخر؟!

إنها قمة السذاجة وقمة الجهل في عدونا إذا اعتقدنا أن هذا جاء من باب الصدف مع الأيام والقرون، وتكرار نفس الطرح والفكرة ونقاطها بشكل أو بآخر رغم التباعد الزمني والجغرافي بينهم كفرق وتنظيمات!

نعم.. قمة السذاجة.. إن اعتقدنا أن الحرب على الدين والإسلام تتوافق فيها كل هذه الجماعات المعوجة مع العلمانية اليوم، ومع السلفية المزيفة وهي أخطرهم اليوم، فهي المنفرة من الدين ورجال الدعوة والدين، إنها قمة السذاجة والسفه، وقلة العقل إن اعتقدنا أنها صدفة!

إنها تنظيمات دقيقة وعميقة، تعمل فيها منظمات صهيونية لنصرة يهود، ومن ثم قيام دولتهم العالمية اليهودية التوراتية التي تحكم العالم، وهؤلاء لا يمكن توقفهم وتردعهم حضارة مدنية أو قومجية عربية، أو مشيخة قبلية، فهؤلاء لا يوقفهم إلا الدين والعقيدة الحق، فلذلك هم أدركوا تماماً بعدم وجود دولة إسلامية محورية، وبعدم وجود الدين الحق، يقوم مجدهم ودولتهم العالمية، فبذلوا كل الجهود واستسذاجاً للشعوب وتطبيعاً بصفته -التطبيع - خطوة للهدف الكبير، وهو قيام النظام العالمي الأوحد لدولتهم العالمية!

يتبع..

[اجمعها مع بقية المقالات ستكون لديك معلومة متكاملة جيدة]

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top