بالونات غزة تحمل متفجرات ورسائل سياسية (تحليل)

13:39 24 يناير 2020 الكاتب :   وكالات

*القيادي خالد البطش: 

-استمرار الحصار دفع الشباب الثائر للتحرك الاحتجاجي.

-إطلاق البالونات موجه للاحتلال، وليس له علاقة بالضغط على أي طرف كما تدعي الوسائل الإعلامية.

*الثائر ابو مجاهد:

-خطوة فردية، وننظر إلى تكثيف إطلاق البالونات في حال لم تلتزم إسرائيل بتفاهمات التهدئة.

*المحلل مصطفى الصواف:

-إطلاق البالونات يأتي ردا على جريمة فتح إسرائيل لقنوات تجمع مياه الأمطار باتجاه الأراضي الزراعية، وهي عدوان جديد بشكل مختلف.

-تأتي لإلزام إسرائيل بتفاهمات التهدئة

*المحلل السياسي تيسير محيسن:

-التقارير الإعلامية التي تربط عودة إطلاق البالونات مع مزاعم التوتر بين حماس ومصر، تأتي لحرف وجهة فعاليات مسيرات العودة.

-إطلاق البالونات يأتي في إطار الأهداف التي انطلقت من اجلها المسيرات و أبرزها تفكيك الحصار

*المحلل السياسي وديع ابو نصار:

-إسرائيل قد لا تقدم تسهيلات جديدة لغزة كونها مقبلة على انتخابات، وهذه الخطوة وفق الرؤية الإسرائيلية مضرة بنتنياهو انتخابيا.

*المحلل السياسي مصطفى إبراهيم:

-لا يستعبد وجود فتور في العلاقة بعد زياة حماس لطهران، ويرجح أن تكون عودة االبلونات المتفجرة رسائل ضغط على إسرائيل ومصر لاستكمال تفاهمات التهدئة.

أثار استئناف "مجموعات شبابية"، في قطاع غزة، إطلاق بالونات تحمل موادا متفجرة، باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية، بعد توقف لعدة شهور، العديد من التساؤلات حول الأسباب، والتداعيات المحتملة لهذا الأمر.

وفي الوقت الذي يقول فيه مطلقو هذه البالونات، أن إطلاقها يأتي بشكل فردي، وبدون قرار من الفصائل، يرى مراقبون غير ذلك، حيث يؤكدون أن هذه الأدوات القتالية، تحمل معها رسائل سياسية تبعث بها حركة حماس، وبقية الفصائل، إلى إسرائيل والوسطاء، تحثهم فيها على سرعة إنجاز تفاهمات التهدئة ورفع أو تخفيف الحصار عن القطاع.

وتزامن ظهور البالونات، مع انطلاق مسيرات العودة، نهاية مارس/آذار 2018، حيث يتم نفخها بواسطة غاز خفيف، ويرفق معها مادة مشتعلة، وتترك كي تحملها الرياح للجانب الآخر من الحدود، بغرض إحراق الحقول الإسرائيلية.

وتوقفت البالونات التي كانت توصف بإحدى "الأدوات الخشنة" المرافقة لمسيرات العودة، مع تقدم مفاوضات التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، بواسطة مصرية وأممية وقطرية، والتي أدت لتخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية، إن البالونات الجديدة، محملة بمواد متفجرة، لكنها لم تؤدِ حتى الآن إلى حدوث أضرار أو إصابات.

** إسرائيل لم تلتزم بالتهدئة

ولا ينفي، رئيس الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، خالد البطش (وهو قيادي بحركة الجهاد الإسلامي) أو يؤكد، مسؤولية الهيئة عن قرار استئناف إطلاق البالونات.

واكتفى البطش في حوار خاص لوكالة الأناضول بالقول إن "الأوضاع الاقتصادية الناتجة عن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة صعبة جداً، وأمام ذلك لا بد من استمرار الحراك الجماهيري".

ويضيف "الحصار على قطاع غزة لم يُرفع بعد، والاحتلال لم يلتزم بتنفيذ إجراءات كسر الحصار، مما دفع الشباب الثائر للتحرك".

وقال إن إطلاق البالونات هو "فعل شعبي بامتياز ينبغي أن يستمر"، مستدركاً أنه "موجّه للاحتلال، وليس له علاقة بالضغط على أي طرف، كما يروّج بعض وسائل الإعلام" (في إشارة لمصر).

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، منها صحيفة هآرتس، إن إطلاق البالونات، يهدف إلى دفع مصر للعودة لاستئناف الوساطة بين الفصائل وإسرائيل، والتي توقفت بسبب "غضب" القاهرة، من زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، مؤخرا لإيران.

وفي 6 يناير/ كانون ثاني الجاري، وصل هنية إلى العاصمة طهران للتعزية باغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني "قاسم سليماني".

لكنّ حركة "حماس"، نفت الأسبوع الماضي، في بيان أصدره، مستشار هنية الإعلامي، طاهر النونو، وجود توتر في علاقتها مع مصر، على خلفية زيارة هنية لطهران، مؤكدة على أن هذه العلاقة مستقرة ومحورية، ووصلت إلى "حالة من الاستقرار والتعاون والتنسيق في الملفات كافة".

وتقود مصر والأمم المتحدة وقطر، مشاورات للتوصل إلى تهدئة بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل، تستند على تخفيف الحصار المفروض على القطاع، مقابل وقف الاحتجاجات التي ينظمها الفلسطينيون قرب الحدود مع إسرائيل.

ويعاني أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أوضاعًا متردية للغاية؛ بسبب حصار إسرائيلي مستمر للقطاع، منذ أن فازت حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية، صيف 2006.

**لا تسهيلات جديدة

ويعتقد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، وديع أبو نصار، أن سبب عودة "البالونات" قد يرجع إلى غضب حركة "حماس" من المماطلة الإسرائيلية في "تنفيذ التفاهمات، حيث تريد تطبيقها".

ويضيف أبو نصار لوكالة الأناضول "إسرائيل مقبلة على انتخابات جديدة، وقد لا تقدم تسهيلات جديدة لقطاع غزة، كون هذه الخطوة وفق الرؤية الإسرائيلية مُضرّة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتخابيا".

ويشير إلى أن "حماس"، في إطار التفاهمات، أوقفت مؤقتا مسيرات العودة قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة وقلّصت فعالياتها، وكانت تتوقع مقابل تلك الخطوة الكثير من التسهيلات.

واستكمل قائلاً:" لكن الجانب الإسرائيلي يماطل وربما يكتفي بالسماح للقطرين بإدخال بعض الأموال".

وعدّ أبو نصار الأنباء الإسرائيلية التي تحدثت عن السماح لنائب رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير محمد العمادي، بالدخول إلى غزة الثلاثاء، من أجل تقديم الأموال، بمثابة "رسالة تهدئة".

** أسباب عدة

وفي ذات السياق، يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن استئناف إطلاق البالونات المتفجرة، باتجاه إسرائيل، قد يكون بغرض الرد على "الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع".

وأضاف الصواف، لوكالة الأناضول "هناك اعتداءات إسرائيلية جديدة، متمثلة بفتح قنوات تجمع مياه الأمطار، باتجاه الأراضي الزراعية الفلسطينية، قرب حدود قطاع غزة، الأمر الذي كبّد المزارعين خسائر كبيرة".

وخلال أسبوعين، فتحت إسرائيل، لـ3 مرات، سدود تجميع مياه الأمطار، باتجاه أراضٍ زراعية قرب الحدود الشرقية للقطاع، الأمر الذي كبّد المزارعين خسائر بلغت نحو نصف مليون دولار، وفق وزارة الزراعة الفلسطينية.

ولا يستبعد الصواف كذلك أن تكون الفصائل الفلسطينية، وراء إطلاق البالونات، بهدف بعث رسائل لإسرائيل والوسطاء معا.

**حرف وجهة المسيرات

ولا يعتقد الكاتب والمحلل السياسي، تيسير محيسن بصحة التقارير الإعلامية الإسرائيلية التي تربط عودة إطلاق هذه البالونات، بـ"توقف الوساطة المصرية"، حسبما تقول بعض وسائل الإعلام.

وأضاف محيسن، في حديثه لوكالة الأناضول "عودة البالونات ليس لها علاقة بأبعاد علاقة حماس مع مصر، بل لها علاقة مباشرة بالأهداف التي وجدت لأجلها مسيرات العودة، ومن أبرزها تفكيك الحصار عن القطاع".

وتابع "إسرائيل، حتّى اللحظة غير ملتزم بتفاهمات التهدئة، الأمر الذي دفع (مجموعات) الشباب الثائر للعودة لاستخدام أدوات المسيرة الخشنة من باب إلزام إسرائيل باستحقاقات التفاهمات".

واستكمل قائلاً "الواقع بغزة يقول إن (مجموعات) الشباب الثائر، واعي ومراقب لكل جوانب تعاطي إسرائيل مع متطلبات استعادة الحياة الطبيعية بالقطاع، وفي مقدمتها تفكيك الحصار".

واستبعد محيسن أن تؤدي عودة إطلاق البالونات المتفجرة من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، إلى نشوب جولة جديدة من القتال.

**ضغط على مصر

لكن الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، يختلف مع سابقه، ولا يستبعد أن تكون مصر قد أدارت ظهرها لحماس، كما تقول مصادر إعلامية عربية وإسرائيلية بعد الزيارة الأخيرة التي أجراها هنية لطهران.

ويقول إبراهيم لوكالة "الأناضول" إن تلك المصادر تتحدث عن وجود فتور في العلاقة بين مصر وحماس، وعن وجود استياء مصري من زيارة الأخيرة لإيران.

ويعتقد أن عودة البالونات المتفجرة، أو عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، الأسبوع الماضي، قد تأتي في سياق الضغط على مصر أو استدعاء الوفد المصري للحضور إلى غزة لدفع تفاهمات التهدئة.

ويضيف "الظروف الاقتصادية الضاغطة بغزة، وعدم التزام إسرائيل بما تم الاتفاق عليه من تسهيلات، والحديث الإعلامي عن فتور في العلاقة بين مصر والحركة، أسباب لعودة فعاليات مسيرة العودة".

عدد المشاهدات 1192

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top